أَمِنَ العيونِ ترومُ فَقْدَ عَنائِه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَمِنَ العيونِ ترومُ فَقْدَ عَنائِههَيهاتِ ضَنَّ سَقامُها بشِفائِه
ما كان هذا البينُ أوَّلَ جَمرةٍأذكَتْ لهيبَ الشَّوقِ في أحشائِه
لولا مساعدةُ الدموعِ ودَفْعُهاخوفُ الفِراقِ أتى على حَوبائِه
مفقودَةٌ شِيَةُ الجوادِ لنَقْعِهِوحُجولُ أربعةٍ لخَوْضِ دِمائِه
أوجحفلٌ لعبَتْ صدورُ رِماحِهفكأنما انقضَّتْ نجومُ سَمائِه
لَجِبٌ توشَّحَتِ البسيطةُ سيلَهوتعمَّمت أعلامُها بعمائِه
متبسِّمٌ قبلَ النهارِكأنمازَرَّ النهارُ عليه ثَوبَ ضَحائِه
ويُريكَ بينَ مُدجَّجٍ ومُدرَّعٍخِلَعَ الرَّبيعِ الطَّلْقِ بينَ نِهائِه
يَثنيه في السَّيْرِ الحثيثِ بلحظِهِكالريحِ تَثني الغيمَ في غُلَوائِه
فكأنَّ أشتاتَ الجِبالِ تجمَّعَتْفتعرَّضَتْ من دونِهِ ووَرائِه
فهناك تَلْقى الموتَفوق قَناتِهمتبرِّجاَ والنصرَ تحتَ لِوائِه
أَعَدوَّهأوفَى عليكَ مشوَّقاًبِقِراعِهإذ لستَ من أكفائِه
ومُشمِّراً قد شُلَّمن إدلاجِهليلُ التمامِ وملَّ من إسرائِه
ودقيقَ معنَى العُرفِ يجعلُ بشرَهبدرَ العدوِّ وتلك من أكفائِه
وإذا النَّسيمُ وَشى إليك مصبِّحاًبمسَرّة ٍفحَذارِ من إمسائِه
قد قلتُإذ سالَت عَدى أمامَهسَيْلَ السَّرابِ جرى على بَطحائِه
ما بالُه مُغرىً بوَصْلِ عدوِّهوعدوُّه مُغرىً بوَصْلِ جَفَائِه
يا موجِباً حقَّ السَّماحِ بنائلٍتتقاصَرُ الأنواءُ عن أنوائِه
والمبتني بيتَ العَلاءِ ببأسِهفغدا عَلاءُ النجمِ دونَ علائِه
وإذا بحارُ المكرُماتِ تدفَّقَتفجميعُها تمتارُ من أندائِه
كم مِنَّةٍ لكَ ألبَسَتْني نِعْمَةًتَدَعُ الحسودَ يذوبُ من بُرَحائِه
صُنتُ الثناءَ عن الملوكِ نزاهةًوجعلتُه وَقْفاً على آلائِه
ألفاظُه كالدُّرِّ في أصدافِهِلا بل تَزيدُ عليه في لألائِه
من كلِّ رَيِّقَةِ الكلامِكأنماجادَ الشبابُ لها بِرَيِّقِ مائِه
فالشِّعرُ بحرٌ نلْتُ أنفَسَ دُرِّهوتنافسَ الشعراءُ في حَصْبَائِه
وأنا الفداءُ لمن مَخِيلَةُ بَرقِهحظِّي وحظُّ سواي من أنوائِه
قَمرٌإذا ما الوشيُ حِينَأذالَهكيما يَصونَ بهاءَه ببهائه
خَفِرُ الشَّمائلِ لومَلَكتُ عِنَاقَهيومَ الوَداعِ وهَبْتُهُ لحَيائِه
ضَعُفَتْ مَعَاقِدُ خصرِه وعهودهُفكأنّ عَقْدَ الخصرِ عَقْدُ وَفَائِه
أدنوإلى الرُّقّباءِ لا من حبِّهموأصدُّ عنه وليس من بَغضائِه
للّهِ أيُّ محاجرٍ عنَّتْ لنابمُحَجَّرٍإذ ريعَ سِربُ ظِبائِه
ونواظرٍ وجدَ المحبُّ فتورَهالمّا استقلَّ الحيُّفي أعضائِه
وَ حَياً أرقتُ لبرقِهفكأنهقَدَحُ الزِّنادِ يطيرُ في أرجائِه
سارٍ على كَفَلِ الجَنوبِمقابلٍحَزَنَ البلادِ وسهلَها بعطائِه
حنَّتْ رواعِدهُفأسبل دمعُهُكالصَّبِّ أتبعَ شدوَه ببكائِه
وسقَتْ غَمائِمُهُ الرِّياضَكأنماجُودُ الأميرِ سقى رياضَ ثَنائِه
سَفَهاً لِمَنْ سمَّاه سيفَ حفيظَةٍهلاَّ أعارَ السَّيفَ من أسمائِه
متجرِّدٌ للخطبِ عرَّاضُ القَناوالمَشرفيّةُ من مَشِيدِ بنائِه
ومواجهٌ وجهَ العدوِّ بصَعدَةٍينقضُّ كوكبُه على شَحنائِه
والرومُ تعلمُ أنَّ تاجَ زعيمِهامُلقىً بحدِّ السَّيفِ يومَ لِقائِه
لما حماه القّرُّ سفكَ دمائِهمأضحى يَعدُّ القَرَّ من أعدائِه
حَمَدَ الغمامَ وذمَّه ولربَّماساء الحبيُّ وسَرَّ عندَ حبائِه
قَلِقٌيُفنِّيه الحديدُفينثنيجَزْلانَ مثلوجَ الحشا بفَنائِه
إنَّ الربيعَ مُبيدُ خضراءِ العِداومُسيلُ أنفسِهم على خَضْرائِه
ولو أنهم قدَروا على أعمارِهموصلوا بها الأحوالَ عمرَ شِتائِه
إن عاقَه عما يحاولُ صِنوُهوشبيهُه في بِشره وعَطائِه
فكأنَّني بجبينِه في مأزقٍمتمزِّقٍ عنه دُجى ظلمائِه
عن القصيدة
«أَمِنَ العيونِ ترومُ فَقْدَ عَنائِه» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.