عسى منْ خفي اللطفِ سبحانهُ لطفُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عسى منْ خفي اللطفِسبحانهُ لطفُ بعطفهِ برٍ فالكريمُ لهُ عطفُ
عسى منْ لطيفِ الصنعِ نظرةُ رحمةٍإلى منْ جفاهُ الأهلُ والصحبُ والألفُ
عسى فرجٌ يأتي بهِ اللهُ عاجلاًيسرُّ بهِ الملهوفُ إنْ عمهُ اللهفُ
عسى لغريبِ الدارِ تدبيرُ رأفةٍو برٌّ منَ البارى إذا العيشُ لمْ يصفُ
عسى نفحةٌ فرديةٌ صمديةٌ بها تنقضي الحاجاتُ والشملُ يلتفُّ
فإنيَ والشكوى إلى اللهِ كالذيرمى نفسهُ في لجةٍ موجها يطفو
فمنْ محنِ الأيامِ قلبي معذبٌألمَّ بروحي قبلَ حتفِ الفنا حتفُ
وإني لأرضي ما قضى اللهُ لي ولوْعبدتُ على حرفٍ لأزرى بي الحرف
ولمْ أبنِ حسنَ الظنِّ في سيدي علىشفا جرفٍ هارٍ فينهار بي الجرفُ
ولكنْ دعوتُ اللهَ يكشفُ كربتيفما كربةٌ إلا ومنهُ لها كشفُ
فكمْ بسطتْ كفٌ بسوءٍ تريدنيفقالَ لها الكافي ألا غلتِ الكفُّ
وكمْ همَّ صرفُ الدهرِ يصرفُ نابهُعليَّ فجاء الغوتُ وانصرفَ الصرفُ
ولمْ أعتصمْ باللهِ إلا ومدَّ ليمنَ البرِّ ظلاًّ في رضاءٍ لهُ وكفَ
وإني لمستغنٍ بفقري وفاقتيإليهِ ومستقوٍ وإنْ كانَ بي ضعفُ
وفي الغيبِ للعبدِ الضعيفِ لطائفٌبها جفتِ الأقلامُ وانطوتِ الصحفُ
فكمْ راحَ روحُ اللهِ في خلقهِ وكمْغدا قبلَ أنْ يرتدَّ للناظرِ الطرفُ
بقدرةِ منْ شدَّ الهوا وبنى السماطرائقَ فوقَ الأرضِ فهيَ لها سقفُ
ومنْ نصبَ الكرسيَّ والعرشَ واستوىعلى العرشِ والأملاكِ منْ حولهِ حفوا
ومنْ بسطَ الأرضينَ فهي بلطفهِلحيِّ بنى الدنيا وميتهمْ ظرفُ
وألقى الجبالَ الشمَّ فيها رواسياًفليسَ لها من قبلِ موعدها نسفُ
وألبسها منْ سندسِ النبتِ بهجةً منْ القطرِ ما صنفٌ يشابههُ صنفُ
وسخرَ منْ نشرِ السحابِ لواقحاًإذا انتشرتْ أدرتْ سحائبها الوطفُ
وأنشأَ منْ ألفافها كلَّ جنةٍ بهِ الأبُّ والريحانُ والحب والعصفُ
ويعلمُ مسرى كلِّ سارٍ وساربِوما أعلنوهُ منْ خطايا وما أخفوا
و يحصى الحصىَ والقطرُ والنبتُ في الثرىوالأحقافُ عدٌّ قلَّ أوْ كثرَ الحقفُ
ويدري دبيبَ النملِ في الليلِ إنْ سعتْوإنْ وقفتْ ما أمكنَ السعيُ والوقفُ
ووزنِ جبالٍ كمْ مثاقيلَ ذرةٍ وكيلُ بحار ٍلا يغيضها نزفُ
وكمْ في غريبِ الملكِ والملكوتِ منْعجائبَ لا يحصى لأيسرها وصفُ
فسبحانَ من إنْ همَّ وهمٌّ يقيسهُبكفءٍ وتكييفٍ يلجمهُ الكفُّ
ولمْ تحطِ الستُّ الجهاتُ بذاتهِفأينَ يكونُ الأينُ والقبلُ والخلفُ
إلهي أقلني عثرتي وتولنيبعفوٍ فإنَّ النائباتِ لها عنفُ
خلعتُ عذاري ثمَّ جئتكَ عائذاًبعذري فإنْ لمْ تعفُ عني فمنْ يعفو
وأنتَ غياثي عندَ كلِّ ملمةِوكهفي إذا لمْ يبقَبينَ الورى كهفُ
فكمْ صاحبٍ رافقتهُ ليكونَ ليرفيقاً فأضحى وهوَ بادي الجفا خلفُ
وماشيتُ من قومٍ عدوٌ صديقهمْإذا استنصروا ذلوا وإنْ وزنوا خفوا
طباعُ ذئابٍ في ثيابٍ جميلةٍ بصائرهمْ عميٌ قلوبهمُ غلفُ
يلوحُ عليهم للنفاقِ دلائلٌوبالحكِّ يبدُ الزيفُ والذهبُ الصرفُ
فحلْ سيدي ما عشتُ بيني وبينهمبحولكَ حتى يخضعَ الفردُ والألفُ
وأعلِ مقامي وانصبْ اسمي بخفضهمْليصرفَ كلُّ اسمٍ يحقُّ لهُ الصرفُ
لأنكَ معروفي ومنكَ عوارفيإذا استنكرَ المعروفُ وانقطعَ العرفُ
وأثبتْ بنورِ العلمِ والحلمِ منكَ ليسعادةَ حظٍ ما لمثبتها حذفُ
وأيدْ بحرفِ الكافِ والنونِ حجتيليسبقَ لي منْ كلِّ صالحةٍ حرفُ
وقلْ فزتَ ياعبدَ الرحيمَ برحمةٍ ومغفرةٍ يومَ الملائكُ تصطفُّ
وأكرمْ لأجلي منْ يليني وأعطنامنَ النارِ أمناً يومَ كلٌّ لهُ ضعفُ
وصلِّ على روحِ الحبيبِ محمدٍصلاةً علاها النورُ وانتشرَ العرفُ
وأزواجهِ والآلِ والصحبِ ما انثنتْأراكُ الحمى وانسابَ الإبلُ الزحفُ
عن القصيدة
«عسى منْ خفي اللطفِ سبحانهُ لطفُ» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف الفاء، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.