أَأُسْقَى نَميرَ الماءِ ثمَّ يَلَذُّ لي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَأُسْقَى نَميرَ الماءِ ثمَّ يَلَذُّ ليودورُكُمُ آلَ الرّسولِ خَلاءُ؟
أنتم كما شاءَ الشَّتاتُ ولستمُكما شِئْتُمْ في عيشةٍ وأشاءُ
تُذاودون عن ماء الفُراتِ وكارعٌبه إبلٌ للغادرينَ وشاءُ
تَنَشَّرُ منْكُمْ في القَواءِ مَعاشرٌكأنّهُمُ للمبصرين مُلاءُ
ألا إنّ يومَ الطفّ أدمى محاجراًوأدوى قلوباً ما لهنَّ دواءُ
وإنّ مصيباتِ الزّمان كثيرةٌوربّ مصابٍ ليس فيه عزاءُ
أرى طَخْيةً فينا فأين صباحُهاوداءً على داءٍ فأين شفاءُ؟
وبين تراقينا قلوبٌ صديئةٌيُرادُ لها لو أُعطِيَتْهُ جَلاءُ
فيا لائماً في دمعتي أو مُفّنِّدًاعلى لوعتي واللَّومُ منه عَناءُ!
فما لكَ منِّي اليومَ إلا تَلهُّفٌوما لكَ إلاّ زَفرةٌ وبُكاءُ
وهل لي سُلوانٌ وآلُ محمدٍشريدُهُمُ ما حانَ منه ثَواءُ
تُصَدُّ عنِ الرَّوْحاتِ أيدي مطيِّهمْويُزوى عَطاءٌ دونهم وحِباءُ
كأنَّهُمُ نسلٌ لغيرِ محمدٍومن شَعبهِ أو حزبهِ بُعداءُ
فيا أنجمًا يُهْدَى إلى اللهِ نورُهاوإن حالَ عنها بالغبيِّ غباءُ
فإنْ يكُ قومٌ وُصلةً لجهنَّمٍفأنتمْ إلى خُلدِ الجنانِ رِشاءُ
دعوا قلبِيَ المحزنَ فيكم يَهيجُهُصَباحٌ على أُخراكُم ومساءُ
فليس دموعي من جفوني وإنَّماتقاطَرْنَ من قلبي فيهنَّ دماءُ
إذا لم تكونوا فالحياة منَيَّةٌولا خير فيها والبقاءُ فَناءُ
وإمّا شَقيتمْ في الزّمان فإنّمانَعيمي إذا لم تلبسوهُ شَقاءُ
لَحا اللهُ قومًا لم يجازوا جميلَكُملأنَّكُمُ أحسنتُمُ وأساؤا
ولا انْتاشَهُمْ عندَ المكارهِ مُنهِضٌولا مَسَّهُمْ يومَ البلاءِ جَزاءُ
سَقى اللهُ أجداثاً طُوِينَ عليكُمُولا زال مُنْهلاًّ بهنَّ رِواءُ
يسيرُ إليهنَّ الغمام وخلفهزماجِرُ مِن قَعقاعِه وحُداءُ
كأنَّ بوادِيهِ العِشارُ تَروَّحَتْلهنّ حنين دائمٌ ورُغاءُ
ومَن كان يُسقى في الجنانِ كرامةًفلا مسّه من ذي السحائب ماءُ
عن القصيدة
«أَأُسْقَى نَميرَ الماءِ ثمَّ يَلَذُّ لي» من شعر الشريف المرتضى، من العصر العباسي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.