مغنٍّ قديم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أوقفناهُ في الشِّعرِ.فقالَ:
"تمنيتُ أن أكونَ إلهًا !"بلْ
وراحَ في غيِّهِيستقْطِّرُ المِدادَ وروحَ الدلالةِ
من عيدانِ خيزُرانٍ ،سكبتْ فناءَها في غاباتٍ
تُطِّلُ بوجهِها الباردِعلى خيطِ الاستواءْ.
راح يجنحُ نحو مجاهلَعميقةِ الإعتامِ
ساكنةْ ،تنتهي عند سبَّابةِ " عبد الصبور"
في مسرحِ الجامعةليعلنَ انتهاءَ العرضِ بموتِ الراويةِ
إثرَ سكتةٍ دماغيةٍباغتتْه قبل إسدالِ الستارِ
نتيجةَ طولِ النصِّ الشعريّوغيابِ
مسافريّ الليل.أوقفناهُ في الشِّعرِ
فظلَّ يقتنصُ من كلِّ ساعةٍ لحظةًكي يكَّوِنَ في عشرينَ سنةً
مرآةًمغبَّشةَ الزجاجِ
مقعَّرةًيرقب فيها انعكاسَ جميلتِه القديمة
خلفَ حوانيتِ قاهرةِ المعزّ ،فيرتدُّ إليه بصرُه
عند بدايةِ القرنِ ،كأنه هو
كأنها هيكأن الجامعةَ أفرغتْ حملَها
واستراحتْ.سيكون بمقدورِنا استكناهُ الأمرِ
على نحوٍ معقولْإذا قامرَ على حصانٍ آخرَ
له سابقُ عهدٍبالحواجزِ والباحاتْ ،
حِصانٍلا يخسرُ دائمًا
ولايقتلُه مكعَّبُ السُّكرِ
بمجردِ أن يمسَّ لسانَهُرحيقُ المرَّةِ الأولى.
سنهيئ له فرصةً جديدةًنوقفهُ في التخلّي
ليرصدَ وجهَها في مَحاقِهشاحِبًا
مصدوعًاو موغلاً في السقوط.
عن القصيدة
«مغنٍّ قديم» من شعر فاطمة ناعوت، وتقع في ٢٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.