غربة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا ربُّ هل من عوْدةٍ ورجوعِبعد الشتاتِ و غربتي و دموعي
باتت طيورُ الروضِ في وُكُناتِهاو طيورُ وجدي لم تَعُدْ لربُوعي
فتأجَّجَت شمسُ الهجيرِ بمُهْجَتيوتَضَرَّمَتْ نارُ الأسى بضلوعي
أمشي على شَوْكِ القتادِ ، تقودنيقدماىَ صوْبَ الأحمرِ الممنوعِ
أجتازُ حَدَّ الإنهزامِ ، وأعتليموجَ التحدِّي ، سابحاً بقلوعي
أطوي دياجي حيْرتي و تغَرُّبيوأُضيئُ رغم الإنكسارِ شموعي
لأُطِلَّ بالأملِ الذي يحيا هُنامُتَلألئاً بفؤاديَ الموجوعِ
إطلالةَ الملهوفِ شوقاً للثرىفي موطني بين الجوى ونزوعي
و صبابتي للنيلِ يروي خافقيحُبّاً ، و رفضي ذِلّتي وخضوعي
وطني الذي خبَّأتُ بينَ جوانحيو عشقتُهُ في يقظتي و هجوعي
و جهرتُ بالحبِّ الذي أسمو بِهِفشَهَرْتُهُ كالبيْرَقِ المرفوعِ
وطني الذي في مُقلَتَيْكِ رأيتُهُكالطيرِ يلثُمُ صَفحَةَ الينبوعِ
و رأيتُهُ في وجنتيْكِ ، فَخِلْتُهُوردا يتيهُ بسهلِكِ المزروعِ
و رأيتُهُ فوقَ الجبينِ مُزَيِّناًتاجَ العلاءِ بروعةٍ و نصُوعِ
حطَّمتُ كُلَّ سلاسلي و تَغَرُّبِيو حَزَمْتُ أمتعتي ، رَبَطْتُ نُسوعي
و عَبَرْتُ خطَّ الإرتياحِ ، ولهفتيتجتاحُ مابي من صدىً أو جوعِ
و مَشَيْتُ في كلِّ الدروبِ ، حَسِبْتُنيكالفاتحِ المغوارِ يومَ رجوعِ
و ظننتُ أنِّي بعدَ ( عشرٍ ) أُرتَجىفَوَجَدْتُني كالقائدِ المخلوعِ
والكُلُّ يلوي رأسَهُ إن أبْصَرَتْعيناهُ وجهَ العاشِقِ المخدوعِ
هيَّأْتُ نفسي للرجوعِ مُهَلْهَلاًو دَفَنْتُ طَيَّ حقائبي مشروعي
و عزمتُ أن أبقى هناكَ بغُربتيما بين أشعاري و بين دموعي
عن القصيدة
«غربة» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف العين، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.