الشيخ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في رثاء الشيخ المجاهد أحمد ياسين رحمه اللهمَن للجهادِ تركتَهُ مذهولا
ينعي و يبكي الصارمَ المصقولا ؟
من ذا يكفكفُ دمعةَ الحُزنِ التيسالت على خَدِّ السلاحِ طويلا
و يعيدُ رجعَ دَوِيّهِ يا سيِّديمُنذ اعتزمتَ عنِ الوجودِ رحيلا
لم تخشَ يا ( ياسينُ ) لومةَ لائمٍفي الحقِّ ، كنتَ الناطِقَ المسؤلا
و تَربَّعَ الأقصى الذي أحببتَهُفي قلبِكَ الورديِّ جيلاً جيلا
فكأنَّهُ بدلَ الدماءِ بقلبِكَ ال..حاني غدا متلألئاً و جميلا
يا ليتَ شِعري كم عَجِبتُ لخَافِقٍبالخيرِ كانَ العامرَ المأهولا
و بِحُبِّ أقصانا السليبِ و عشقِهِأمسى و أصبحَ فِكرُهُ مشغولا
فرأيتُهُ في كُلِّ نبضَةِ خافقٍرغم الشدائِدِ عاشقاً متبولا
يا شيخَ كل مناضلٍ رفقاً بِنابالعاشقِيكَ مشاعراً و عقولا
فلقد تركتَ بكلِّ نفسٍ بصمةًأبقتكَ معْ أنفاسِها موصولا
و نسجتَ بالتقوى لِباسَ مَحَبَّةٍقد كنتَ من خيطانِها مَغزولا
و هجرتَ دُنيانا فَلَم تَترُك بِهاإلا مبادئَ تُقتدى و أصولا
اليومَ ماتَ النِّسرُ في أَوجِ العُلالم يرضَ عن قِمَمِ الجِبالِ بديلا
و أَبَى سِوى الفِردَوسِ في صَلَوَاتِهِو أَبَى سِوى دَربِ الحبيبِ سبيلا
يحيى كريماً في جوارِ مُحمَّدٍويموتُ قاتلُهُ الجبانُ ذليلا
ياسينُ يا نجماً تلألأ ساطعاًيأبى برغمِ يَدِ المَنُونِ أُفولا
تبكيكَ مِصرُ ، صغيرها و كبيرهاو لقد عشقتَ ترابَها و النيلا
تبكي فلسطينُ التي أعطيتَهامن فيضِ حُبِّكَ يا إِمامُ طويلا
تبكي المشارقُ و المغاربُ عالِماًو مُناضلاً ضِدَّ الطُّغاةِ جليلا
شاء الإلهُ ، و إن قضى الباري فلنتسطيعَ تبديلاً و لا تحويلا
فلتصبري يا نفسُ إنَّ الموتَ لميَترُك نبيّاً في الدُّنا و رسولا
و لتمسحي يا عينُ دمعاً واكفاًمهما بدا خطبُ الفِراقِ مهولا
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«الشيخ» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.