زيّنت مقلتها بالكذب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(عندما يغيب الصدق بين الناس، تصبح المشاعر مجرد لعبة يتقنها اللاعبون)
زيَّنت مُقلتَها بالكَذِبِوأتتْني بخُطَى المُرتَقِبِ
خُطوَةٌ تعزِفُها في دَلعٍويُدٌ ترسِمُها بالذّهَبِ
جلسَتْ تمضَغُني في فَمِهاقَطَرَةً مِنْ عَسلٍ مُنسَكِبِ
وأَنا بادلتُها رقَّتَهاوتَوهَّجْتُ بذاكَ اللّهبِ
وبَلعْتُ الطُّعم حتى أنّنيلمْ أعُدْ أُدرك ماذا حَلَّ بي
غَابَ عني حَذرٌ أعهدُهُوبدَتْ مِني طِباعُ العَربي
ثقةٌ في وَعدِها، قَاسمتُهاأنْ أصونَ العَهدَ حَتى عَطَبي
وتنَادمنا، وكانتْ عَينُهاروضةً قَدْ زُيِّنت بالسُّحُبِ
تَنضِخُ العِطْرَ على أزهَارِنافأرى الحُسْنَ بعيني طَرَبي
في لقاءٍ خُلتُ أنّي نُورُهُكُوكَبٌ كُنتُ، وكانتْ شُهبي
بفَضَاءٍ لمْ أرى فيه سِوىظِلُ نَخلٍ يثرِبيِّ النَّسَبِ
واحةً كانتْ، تفيأتُ بِهاتحتَ أفنَانِ الهَوى المُلتَهِبِ
غَيرَ أنَّ الوِّدَ مَا دامَ لَنالبَّدَ الصَّحوَ سُؤالٌ أدَبي؟!
وإذا الحُسنُ غِطاءٌ زائِفٌوإذا الرِّقّةُ وَحْشُ المَذهَبِ
وإذا أجواؤها مُمطِرةٌرَعدُها أيقظَني مِنْ رِيَبي
وإذا ساحتُها مَزرُوعةٌلَسعَةٍ أو لَدغَةٍ من عَقرَبِ
ومضى السُّم بجَوفي عندَماأشرَعَتْ ثورتَها بالهُدُبِ
صَرَعتني، سَخِرتْ مني وكَمخَدَعت غيري بقصدِ اللّعِبِ
وامتَطَتْ ثَورتَها في عَجَبٍوتلاشَتْ دُونَ أدنَى سَبَبِ
وتنَاهَتْ ضِحَكةٌ مِنْ فَمِها:
"انظُروا ماَ حَلَّ في ذاكَ الغَبي!!"
لَيتَها ما كَشَفَتْ لي قُبحَهاليتَها نَامَتْ، ولمْ تَهتمَّ بي
ليتَهَا أبقَتْ بقَلبي قِصةًكَذِباً في كَذبٍ في كَذبِ
ليتهَا، لكنّها قَدْ ألِفَتْخِسّةَ الذّئبِ ومَكرَ الثّعلَبِ
أَتُرى الطِّيبَةُ كانتْ خُلَّتي؟أَمْ هُو الصّدقُ وحُسنُ الأَدبِ!؟
بِزمَانٍ حُرِّفَتْ سُورَتُهُصَارَ فيه كُلُّ دجّالٍ نَبي!
لمْ أَلُمْهَا، لُمْتُ قَلبي أنّهُكانَ في أعْقَابِها قَلبُ صَبي
بَسمَةً مِنها تُغَذّي شَجَنيوعِتابٌ كانَ يُطْفِي غَضَبي
لمْ أَكُنْ أَعشَقُهَا، لكنَّنيكُنتُ أَفديهَا بأّمي وأبي
كُنتُ أَرويهَا حنَاني ولكَمْغَسَل الفَرحُ لديْها تَعَبي
ولَقدْ سامحتُهَا، مَعذُورةٌهِي لا تُدركُ مَغزَى طَلبي
وأَنا ما ضَرَّني إِعَراضُهافستَدري مَنْ أَنا، مَا عَتَبي؟
مَاتَ في عينِي سنَاهَا، ولقَدْأصبَحَتْ ذِكرَى بثَاني كُتُبي!
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«زيّنت مقلتها بالكذب» من شعر عبدالواسع السقاف، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.