مرثية العرب في رحيل الحريري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(عندما يصبح الفرد وطناً.. يصبح اغتياله اغتيال شعب.. ويصبح الوطن منتهكاً)
العُمر يذهب، والأيام تغدُر بيوشيب شَعْري نذير المُوت والعَطب
لكن لفظيَ شابٌ لا فَناء لهتفنى الحياةُ، ويبقى منطقي الأدبي
في أمةٍ مات فيها حِسُها فمضتفي مسلك الذُّل لا تقوى على الغَضب
تناست الخيل والبيداء، ماضيَهاوالسيف والرمح مدفونان في الكتب
الفِعل فيها عجوزٌ، والكلامُ فتىًونَخوة الأمس في أحضان مُغتصبِ
أواّه يا وطني .. ما كنت أحسبني-في غربة الروح- أرضى أن أراك سبي
أو أنَّ شِعري يرثي أمةً عرفتخير الرِّسالات في الدنيا، وخير نبي
"ماذا أُحدثُ يا (آلاءُ) " عن وطَنٍربيت فيه عزيزاً ، عِزتي نسبي
قرأت عنه صغيراً أنه وطنٌللماجدين على الأيام والحِقبِ
للزّير ، للجَرو، للنُعمان مُنتصراًلخَالدٍ، لصلاح الدين، للعَربِ
للرافعين رُؤوساً للسَماك، ومنلا يشربون سوى صَفواٍ من السُحب
وكيف أصبح هذا الهيلمان سُدىًوأصبحت أُمتي في أسفل الذَّنب
الجِدُ فيها تولى هَازلاً، وبَدتكالطفل يلعب مجبُوراً على اللّعب
ماذا أُحدث والأصفَاد فوق فميوغُصة القهر من حلقي إلى شَنَبي
أُواّه يا وطني.. كيف استعَضتَ لناعن الحقيقة أمجاداً من الكذِب
حتى إذا ما أَمِنَا، جاءنا قَدرٌيجتثُ قامتنا في ذُروة العَجبِ
ولىّ رفيقُ ، فيا ويح الزمان إذاولى الكِرامُ عن الدنيا بلا سبب
وأصبح الكون من آياته زمنٌفيه الأراذلُ تبقى، عصرُها ذهبي!
أبا المُروءة لا تمضي، فَداكَ أخٌقد كُنت منه مكان العَين للهُدبِ
إن غِبت عنه فلا كَون يُحيط بهكأنما دُكّت الأفلاك بالشُّهب!
لم الرحيل! أما ترضى محبّتنامحبة الناس من غربٍ ومن عربِ
من للطُفولة إنْ لم تَرعَها أبداًمن لليتيم إذا ما صاح: أين أبي؟
رفيقُ ولى، (عَطاءً) خابَ واصفهُبَحرٌ من الجُود والإيثار والأدب
من ذا سيَخلُفُ يا لُبنان مَنْزلَهأباً يحن على الأطياف في النّقبِ
من عمَّر الأرض من بعد الخراب، ومنقد أتقن الموت إتقان الحياة صبي
زعيمُ أُمتِنا .. بَناءُ وحدتنالما ترجّل بلّت دمعتي كُتبي
فُجِعتُ فيه كأني قد فَقَدت بهأهلي ورَبعي وما أرضاه من نسبي
عن القصيدة
«مرثية العرب في رحيل الحريري» من شعر عبدالواسع السقاف، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.