الحية الخالدة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ولفّت ذراعين كالحيّينعليّ ، و بي نشوة لم تطر
وقد قربّت فمها من فميكشقّين من قبس مستعر
أشّم بأنفاسها رغبةو يهتف بي جفنها المنكسر
تبيّنت في صدرها مصرعيو آخرة العاشق المنتحر !!
أفي حلم أنا ؟ أم يقظة ؟و من أنت أيّتها الخاطئة ؟
هو الحبّ ؟. لا. بل نداء الحياةتلبّيه أجسادنا الظّامئة
يخفّ دمي لصداه الحبيبو تدفعني القدرة الهازئة
كأنّي ببحر بعيد القرارطوى أفقه و زوى شاطئه
أرى...ما أرى ؟ جسدا عارياتضجّ به الشّهوة الجائعه
أرى... ما أرى ؟ حدقي ساحرتؤجّان بالنّظرة الرّائعه
أرى... ما أرى ؟ شفتي غادةترّفان بالقبلة الخادعه
تساقطني ثمرا ! ما أرى ؟أرى حيّة الجنّة الضّائعه !
بعينيك أنت ، فلا تنكريصفات أنوثتك الشّاهده
تمثّلت شّتى جسوم و كمتجدّد في صور بائده
نعم أنت هنّ.. ما أرى ؟أرى الكلّ في امرأة واحدة
لقد فنيت فيك أرواحهنّ..و ها أنت أيتها الخالده !
لقد كنت وحي رخام يصاغفأصبحت لحما يثير الدّماء
و كنت فتى ساذجا لا أرىسوى دمية صوّرت من نقاء
أنيل الثّرى قدمي عابريعيش بأحلامه في السّماء
فأصبحت شيئا ككلّ الرجالو أصبحت شيئا من ككلّ النّساء !
و كنت أميرة هذي الدّمىو صورة حسن عزيز المنال
و كنت نموذج فنّ الجمالأحبّك للفن لا للجمال
***أرى فيك مالا تحدّ النّهى
كأنّك معنى وراء الخيالفجرّدتني رجلا أشتهي
و جرّدت أنثى تشتّهي الرّجالدعيني حوّاء أو فابعدي
دعيني إلى غايتي أنطلقأخمر و نار.؟ لقد ضاق بي
كياني و أوشك أن أختنقأرى .. ما أرى ؟ لهبا ؟ بل أشمّ
رائحة الجسد المحترق !فيا لك أفعى تشهّيتها
و يا لي من أفعوان نزق
عن القصيدة
«الحية الخالدة» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.