ليالي كليوبتره
الشاعر: علي محمود طه · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل
«ليالي كليوبتره» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كليوبترا ! أيّ حلم — من لياليك الحسان
طاف بالموج فغنّى — و تغنّى الشاطئان
و هفا كلّ فؤاد — و شدا كلّ لسان
هذه فاتنة الدّنـ — ـيا و حسناء الزّمان
*** — بعثت قي زورق مسـ
ـتلهم من كلّ فنّ — مرح المجداف يختا
ل بحوراء تغنّي — ***
يا حبيبي هذه ليلة حبّي — آه لو شاركتني أفراح قلبي !
*** — نبأة كالكأس دارت
بين عشّاق سكارى — سبقت كلّ جناح
في سماء النّيل طارا — تحمل القتنة و الفر
حة و الوجد المثارا — حلوة صافية اللحـ
ـن كأحلام العذارى — ***
حلم عذراء دعاها — حبّها ذات مساء
فتغنّت بشراع — من خيال الشّعراء
*** — يا حبيبي هذه ليلة حبّي
آه لو شاركتني أفراح قلبي ! — ***
و تجلّى الزورق الصا — عد نشوان يميد
يتهدّاه على المو — ج نواتيّ عبيد
المجاديف بأيديـ — ـهم هتاف و نشيد
و مصلّون لهم في النّـ — ـهر محراب عتيد
*** — سحرتهم روعة اللّيـ
ـل فهم خلق جديد — كلهم ربّ يغنّي
و إله يستعيد — ***
يا حبيبي هذه ليلة حبّي — آه لو شاركتني أفراح قلبي !
*** — ليلنا خمر و أشوا
ق تغنّي حولنا — و شراع سابح في النّـ
ـور يرعى ظلّنا — كان في اللّيل سكارى
و أفاقوا قبلنا — ليتهم قد عرفوا الحـ
ـبّ فباتوا مثلنا — ***
كلّما غرّد كأس — شربوا الخمرة لحنا
يا حبيبي كلّ ما في الـ — ـليل روح يتغنّى
*** — هات كأسي إنها ليلة حبّي
آه لو شاركتني أفراح قلبي! — ***
يا ضفاف النّيل باللّـ — ـه و يا خضر الروابي
هل رأيتنّ على النهـ — ـر فتى غضّ الإهاب
أسمر الجبهة كالخمـ — ـرة في النّور المذاب
سابحا في زورق من — صنع أحلام الشّباب ؟
إن يكن مرّ و حيّا — من بعيد أو قريب
فصفيه ، و أعيدي — وصفه فهو حبيبي !
*** — يا حبيبي هذه ليلة حبّي
آه لو شاركتني أفراح قلبي ! — ***
أنت يا من عدت بالذكـ — ـرى و أحلام اللّيالي
يا ابنة الّنهر الذي غنّـ — ـاه أرباب الخيال
و تمنّت فيه لو تسـ — ـبح ربّات الجمال
موجه الشّادي عشيق النّـ — ـور ، معبود الظّلال
*** — لم يزل يروي ، و تصغي
للروايات الدّهور — و الضّفاف الخضر سكرى ،
و السذنى كأس تدور — ***
حلم لتروه ليلة حبّ — فاذكريه و اسمعي أفراح قلبي !
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المجداف: المِجْدَافُ : جناحُ الطائر.-: خشبة عريضةٌ من أحد طرفيها يُدفع بها الفُلْكُ؛ ركب في الزورق وأمسك بالمجداف لتحريكه ج مَجادِيفُ.
- بالموج: موج: المَوْجُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْمَاءِ فَوْقَ الْمَاءِ، وَالْفِعْلُ ماجَ الموجُ، وَالْجَمْعُ أَمْواج؛ وَقَدْ ماجَ البحرُ يموجُ مَوْجاً ومَوَجاناً ومُؤُوجاً، وتَموَّج: اضطرَبَت أَمواجُه. ومَوْجُ كلِّ شَيْءٍ وموَجانُه: …
- بحوراء: الحَوْرَاءُ : مذ الأَحْورُ.-: المرأة البيْضاء.-: الشديدة بياض العين مع شدّة سواد الحدقة؛ هذه امرأةٌ حوراءُ فاتنةُ الجَمال.-: الكَيَّة السدوَّرةُ حول عين الدّابة.
- تلهم: تَلَهَّمَ يَتَلَهَّمُ تَلَهُّماً :- الشيءَ: ابتلعه بمرّة؛ تَلَهَّم الولدُ قطعة الحلوى.
- زورق: الزَّوْرَقُ : القاربُ يُدفع بالمجاديف أو بالمحرّك، زورق الصيد/ زورق النجاة/ زورقٌ بخاريٌّ ج زَوَارِقُ.