لا ظل لقامة الشمس!
الشاعر: سعود سليمان اليوسف · البحر: الوافر
«لا ظل لقامة الشمس!» من شعر سعود سليمان اليوسف، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى آخِر أمراء الأندلس . . . — .
. — .
لا تلتفت — لا تَتْلُ يا... صمتَ الذهولْ
لا تبكِها مثلَ النسا مُلكاً مُضاعاً — لم تُحا...
هل يُعْوِلُ السيفُ الظلومُ على القتيلْ ؟! — لا تحكِ عن لغةِ الهطولْ!
قد ترجـمَتْها الأرضُ — فارتدّتْ...
مواسمَ من مُحُولْ — والفجرُ!
قد برزَتْ شموس ضُحاكمُ متوهّجاتٍ — بالأفول!
لا تدّعوا الإيناع حين تُجاهرون — بغرسِ أغصان الذبولْ
* * * — العابرون
وهذه أصواتُ آثار الخُطى الخرساءُ — قد خطّت على جسدِ البطولات _ التي مضغَ الرواةُ _ وسومَ عارْ
القوم متكئون في الهيجا على صوت التراث — وما تبقّى من صدى تلك البطولات التي اجتُرَّتْ
سوى أشلاءِ قاماتِ الصليلْ! — يتنفّسون صدى التراث الأبترِ الموؤود!
فالأمجادُ أصواتٌ محنَّطةٌ — تَهاوتْ في توابيت الشفاه
تظلُّ ينخرُ طهرَها عُهْرُ المَقُولْ : — ها نحن صورة طارقٍ
(. . . . . . . . . .)!! — ويظلُّ يذبح طارقاً في قبره
سيفُ اختلافِ فحولةِ الأفعال منه — وأنثويّةِ ما نقولْ
أمجادهم محضُ الرؤى واستعطَفوا التأويل . . . — حتى أوّلوا الرؤيا بأندلسٍ ؛ فهبُّوا للخمولْ
لا تدّعوا (ما تدّعونْ) — أخجلتمُ الصهَواتِ
أحرجتم إباءً للتراث — حَنَـيتمُ هاماتِ أصداءِ الصهيلْ
* * * — لا تلتفتْ
فوراءك التاريخ موتوراً — وما بردَتْ له إلا عظام المستحيلْ
وأمامك المستقبلُ/النسْلُ اليتيم — تضج في دمه ابتهالات القتيلْ
لا تلتفتْ يا . . . — إن أثقل خطوةٍ
مرَّتْ على تاريخ هذا المجد — خطوتُك التي مرتْ خفيفاً مثلَ لمحِ البرق
لم تتركْ أثرْ — * * *
أرهقتَ أرحامَ القبور — فكم تُلقِّحُهنَّ من أشلاء شعبكَ _ ظالماً_ نُطَفَ السيوفْ
فالأرض حُبلى بالجثثْ! — ولقد رأى التاريخ
أن حقيقة الميلاد ما حملَتْ به رحِمُ — الكفَنْ
* * * — . . . . . . . . .
وتعرّتِ الأصواتُ — فافتُضحَت حناجرُ مَن حروفهمُ وسَنْ
فاصرُخ بِصَمتِك — للتراثِ
وللمعاصر — والذي يأتي
فقد يعفو الزمنْ : — أوسعتُهم سبّاً وساروا بالوطنْ!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذهول: [ذ هـ ل]. (مصدر ذَهَلَ، ذَهِلَ). "أُصِيبَ بِالذُّهُولِ أَمَامَ هَوْلِ الكَارِثَةِ" : الحَيْرَة الشَّدِيدَة ، الدَّهَش الشَّدِيد.
- الظلوم: الظَّلُومُ : الكثير الظُّلم وَإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلومٌ كَفَّارٌ / كان السّلطان ظلومًا فثار عليه الناس / هي امرأةٌ ظلومٌ.
- النسا: نسأ: نُسِئَتِ المرأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً: تأَخَّر حَيْضُها عَنْ وقتِه، وبَدَأَ حَمْلُها، فَهِيَ نَسْءٌ ونَسِيءٌ، وَالْجَمْعُ أَنْسَاءٌ ونُسُوءٌ، وَقَدْ يُقَالُ: نِساءٌ نَسْءٌ، عَلَى الصِّفَةِ بِالْمَصْدَرِ. يُقَالُ للمرأَة …
- تبكها: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي …
- تتل: تتل: ابْنُ بَرِّيٍّ قَالَ: التُّتْلَة القُنْفُذة.