صوتٌ .. برائحة الطين

الشاعر: سعود سليمان اليوسف · البحر: الخفيف

«صوتٌ .. برائحة الطين» من شعر سعود سليمان اليوسف، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

موغلاتٌ في الابتهال حقولي — يتخيلن كيف وجه الهطول

كلما غيمة التذكّر مرّت — عبر أفْقي نضدتُ شوق نخيلي

وإذا ما رياح أمسيَ هبّت — أتراءى مُدَّثِّرا بذهولي!

برعماً كنتُ.. كان أولُّ ما علمني — الحقل أن يرفَّ ذبولي

كنتُ عاما بلا مواسم يبدو، — ربما ما عرفتُ شكل فصولي

مُولَعٌ بالغموض! هل كان لغز الضدِّ — والضدِّ حينها يحلو لي؟!

كنتُ أبدو إنهاك دربٍ -ولا دربَ- — كأني مقطوعةٌ من رحيل

كان دربي تشتيتُه واضحٌ.. إذ — كان بين المجهول والمستحيل

شتّتــتني المنى، ففي كل أرضٍ — كان لي غربةٌ.. وتاهت خيولي

كان يوحي بغربةٍ ضبحُها، يشعرني — بالفراغ رجعُ الصهيل

وإذا ما المنى تراءت بدربي — صرتُ أخشى من ابتهاج الوصول

اتفاقُ اغترابِ روحي وروحي — فكرةٌ لم تَدُرْ ببال نحولي

كان حزني حكاية.. وشعوري — بالأسى إحساساً بِدَورٍ بطولي

كان لي في الظلام نطفة صبح — أجهضت صوتَه كفوفُ الأفول

لم تزل تستفزني ذكرياتٌ — لقتيلي، وما نسيتُ ذُحولي

حاضرٌ وجه قاتلي إذ يسجّي — في ضجيج السنين صوتَ قتيلي

غير أني ما زال لي في صدى حنجرة — العمر صوتُ كهلٍ طفولي

في انتظاري تبسُّمَ الخصبِ قد كفكفتُ — عن عينِ عنفواني محولي

وتهيأتُ للمدينة، حتى — هيأَتْ نفسَها لذاك طلولي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الابتهال: [ب هـ ل]. (مصدر اِبْتَهَلَ). "وَقَفُوا فِي خُشُوعٍ وَابْتِهَالٍ" : فِي تَضَرُّعٍ.
  • التذكر: تَذَكَّرَ يَتَذَكَّرُ تَذَكُّرًا : .- الشيءَ: فطن له وذكرهإنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ.- ت المرأة: تشبّهت بالرَّجل.- الشيء: استرجع المعارف المكتسبة والخبرات السابقة؛ لم يعد يتذكر شيئاً من الشعر الذي حفظه طالباً …
  • الحقل: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو …
  • المجهول: المَجْهُولُ : مفعـ.-: ضدّ المعلُوم؛ هو عَمَل مجهولُ النتائج/ الجنديَ المجهولُ، هو جندي استُشْهِدَ ودُفِنَ مجهول الهُويِّة يُسْتَخدَمُ قبرُه رمزاً لأمثاله من الجنود/ صيغة المجْهول من الأفعال في النحو، هي ما جُهل فيها الفا …
  • بالغموض: الغُمُوضُ : مصـ.-: عدم الوضوح؛ صِيغَ القرار بغموضٍ.

قصائد ذات صلة

  • أبو فراس الحمْداني سيرة ذاتية.. في مواسم فقدان الذات
  • لا ظل لقامة الشمس!
  • البحث عن منفىً..أو حتى عن وطن!!
  • صحراء انتظارٍ أنا.. وغيمة الموعد أنت
  • مخطوطة للمتـنبي.. لم تُحقَّق بعد!
  • ما أروع وأسوأ أن تكون شاعراً!
  • هذه رسائلي... إلى أن أعود!
  • جواب يفتش عن سؤال