صحراء انتظارٍ أنا.. وغيمة الموعد أنت

الشاعر: سعود سليمان اليوسف · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«صحراء انتظارٍ أنا.. وغيمة الموعد أنت» من شعر سعود سليمان اليوسف، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تأخرتِ.. والمشتاقُ لا يتأخرُ — وبي لهفةٌ يا عذبةَ الصوتِ تكبرُ

أُنضِّدُ ليلي مقعدينِ وشرفةً — وكأسينِ من شايٍ وصوتُكِ سُكَّرُ

وأعذبُ ساعاتِ الغرامِ إذا التقى — بها شاعرٌ مع طيفِ حسناءَ يسمُرُ

شفاهي يراعُ الشوق.. حبريَ من شذا — وشِعريَ قُبْلاتٌ وخدُّك دفترُ

إذا قلتُ: يا حسناءُ يا أروعَ المنى — تكادُ شفاهي من شذا اسمِكِ تقطرُ

وتصبحُ صحراءُ انتظاري خميلةً — بأجملِ أطيافِ اللقاءاتِ تُزهِرُ

وإن غبتِ عن عينيَّ أرنو إلى الضحى — مليّاً.. كأني نحو وجهِكِ أنظرُ

أنا تاجرُ الأشواقِ يا سوقَ فِتْنَــِتـي — وما زلتُ مذ تاجرتُ بالشوقُ أخسرُ

سهرتُ بحاناتِ المواعيدِ سادراً — على خمرةِ الأشواقِ أصحو وأسكرُ

تمرّين بي كالريحِ طيفاً معطَّراً — وما مرَّ بي من قبلُ طيفٌ معطَّرُ!

رسمتُكِ في شعري كأجمل غيمةٍ — تقول ليَ الأشواقُ: أنْ سوف تمطرُ

أزوّر أفراحي الأليمةَ للقا — وأَوْجَعُ أفراحِ الـمُحبِّ المزوَّرُ

وفي مرفأِ الميعادِ ما زلتُ قارباً — تحدثُهُ الأمواجُ أنْ سوف يُبحرُ

فكُوني كما تهوين.. كالحلم غامضاً — ستحلو رؤانا حينما لا تُفَسَّرُ

وجسراً إلى عمري الذي صرتِ كلَّه — وعينينِ منها للطفولةِ أعبُرُ

أنا ذلك الطفلُ الذي رأسُ مالِهِ — أحاديثُ عن عِطرٍ.. وشِعرٌ مُـكَـسَّرُ

أبعثرُ أشواقي لديكِ ولهفتي — وأجملُ أشياء الصِّغارِ المبعثَرُ

دعينيَ طفلاً في غرامِكِ لاثغاً — أخافُ إذا سافرتِ أنيَ أَكْبَرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انتظاري: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
  • تقطر: تَقَطَّرَ يَتَقَطَّرُ تَقَطُّراً :- السائلُ : سال- قطرةً ًقطرةً.- عن كذا: تخلّف؛ تقطّرعن أداء واجه.-: رمى بنفسه من علّو.
  • تكبر: تَكَبَّر يَتَكَبَّرُ تَكَبُّراً : تعظَّم وامتنع عن قبول الحقِّ معـاندةسَأصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأرْضِ بِغيْرِ الْحَقِّ.-: أُعجب بنفسه وزها؛ يَتَكَبَّرعلى من حوله.
  • حبري: حبر: الحِبْرُ: الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ وَمَوْضِعُهُ المِحْبَرَةُ، بِالْكَسْرِ[[. قوله: [وموضعه المحبرة بالكسر] عبارة المصباح: وفيها ثلاث لغات أجودها فتح الميم والباء، والثانية ضم الباء، والثالثة كسر الميم لأَنها آلة مع فتح …
  • دفتر: دفتر: الدَّفْتَرُ والدِّفْتَرُ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ حَكَاهُ عَنْهُ كُرَاعٌ: يَعْنِي جَمَاعَةَ الصُّحُفِ الْمَضْمُومَةِ. الْجَوْهَرِيُّ: الدَّفْتَرُ وَاحِدُ الدَّفاتِر، وَهِيَ الكَرارِيسُ.
  • شاي: شأي: الشَّأْوُ: الطَّلَقُ والشَّوْطُ. والشَّأْوُ: الغَايةُ والأَمَدُ، وَفِي الْحَدِيثِ: فَطَلَبْتُه أرْفَعُ فَرَسِي شَأواً وأَسِيرُ شَأْواً؛ الشّأْوُ: الشَّوْطُ والمَدَى؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ ع …

قصائد ذات صلة

  • أبو فراس الحمْداني سيرة ذاتية.. في مواسم فقدان الذات
  • لا ظل لقامة الشمس!
  • البحث عن منفىً..أو حتى عن وطن!!
  • صوتٌ .. برائحة الطين
  • مخطوطة للمتـنبي.. لم تُحقَّق بعد!
  • ما أروع وأسوأ أن تكون شاعراً!
  • هذه رسائلي... إلى أن أعود!
  • جواب يفتش عن سؤال