عسى الدهر أن ينتاشني ولعله

الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«عسى الدهر أن ينتاشني ولعله» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَسى الدَّهرَ أَن يَنتاشَني وَلَعَلَّهُ ... يَقولُ لِذي جَدٍّ عُثورٍ لَعاً لَهُ

أَرقدةُ أَهل الكَهفِ يا حَظِيَ انتَبِه ... فَإِنّي حُرِمتُ النَّومَ إِلا أَقَلَّهُ

أَروني حَبيباً لَست أُمنَعُ وَصلَهُ ... أَجَل وَخَليلاً لَستُ أُمنَحُ عَذلَهُ

وَبي قَمَرٌ يَعلو عَلى خوطِ بانَةٍ ... شَكا خَصرُهُ إِذا آدَهُ الرِّدفُ ثِقلَهُ

لَهُ اللَحَظاتُ اللاءِ لَم لَم يَرنُ رامِياً ... خَلِياً بِها إِلا تَكفّلنَ قَتلَهُ

وَما أَتَمَنّى خالِياً لثمَ كَفِّهِ ... بَلى أَتَمَنّى أَن أُقَبِّلَ رِجلَهُ

تَوَلّى عَلى قَلبي وِلايَةَ قادِرٍ ... فَلَم يَخشَ عَنها مُدَّةَ الدَّهرِ عَزلَهُ

وَما أَحَدٌ في الحُبِّ مِثلي قَناعَةً ... رَضيتُ بِوَعدٍ مِنهُ يُكثِرُ مَطلَهُ

فَفي راحَتي مِن هَجرِهِ لَستُ طامِعاً ... وَمِن تَعَبي أَن لَستُ آمَلُ وَصلَهُ

رَكِبتُ مِنَ العِشقِ المُبَرِّحِ وَعرَهُ ... وَقَد رَكِبَ العُشّاقُ قَلبِيَ سَهلَهُ

وَقَد سَرَّني أَنّي خَيالٌ لِهَجرِهِ ... لَعَلّي أَسري لِلزِّيارَةِ مِثلَهُ

عَدِمتُ اِصطِباري عَن حَبيبٍ مُدَلَّلٍ ... يَهيمُ بِهِ القَلبُ الكَئيبُ المُدَلَّهُ

أَلِلدَهرِ ثَأرٌ فَهوَ يَطلُبُ ثَأرَهُ ... لَدَيَّ فَمالي لا أُفارِقُ ذَحلَهُ

رَماني زَماني عَن قِسِيّ قَساوَةٍ ... فَفي غَيرِ قَلبي ما يُسَدِّدُ نُبلَهُ

أَأُمنَعُ طَلَّ الخَيرِ مَعَ أَدَبي بِهِ ... وَيُمنَحُ مِنهُ أَبلَهُ القَومِ وَبلَهُ

هُناكَ يَذُمُّ الفاضِلُ النَّدبُ فَضلَهُ ... وَيَحمَدُ فيهِ الجاهِلُ النَّذلُ جَهلَهُ

سَأَشكُرُ دَهري يا اِبنَ شُكرٍ لأَنَّهُ ... بِهِ تابَ حَتّى صارَ يُحسِنُ فِعلَهُ

وَزيرٌ حَوى العَلياء مِن كُلِّ وجهَةٍ ... وَمُلِّكَ فَرضَ القَولِ عَفواً وَنَفلَهُ

إِمامٌ يؤُمُّ السابِقينَ إِلى العُلا ... فَما أَحَدٌ في المَجدِ حَلَّ مَحَلَّهُ

يُبَيِّضُ وَجهَ الخَطبِ بَعد اِسوِدادِهِ ... بِحُسنِ خِطابٍ قارَنَ النُّجحُ فَصلَهُ

فَلا عِلمَ إِلّا دونَ غايَةِ عِلمِهِ ... وَلا فَضلَ في المِضمارِ يُدرِكُ فَضلَهُ

لَقَد أَصحبت لِلصّاحِبِ السوسُ خيفَةً ... فَأَفواهُها في التُربِ تَلثُمُ نَعلَهُ

كَما خَضَعت كُلُّ المُلوكِ بِرَأيِهِ ... لِمَخدومِهِ لا شَتَّتَ اللَهُ شَملَهُ

لَهُ مِنهُ قاضٍ هَذَّبَ العِلمُ فَرعَهُ ... كَما طَيَّبَ المَجدُ المُؤَثَّلُ أَصلَهُ

فَما مِثلُهُ في الرَّأيِ يوجَدُ بَعدَهُ ... وَلا مِثلَهُ فيهِ رَأى الناسُ قَبلَهُ

فَما حَلُّهُ مِمّا يَرى الدَهرُ عقدَهُ ... وَلا عَقدُهُ مِمّا يَرى الدَهرُ حَلَّهُ

غَزيرُ العَطايا ما يُفارِقُ جِدَّهُ ... كَريمُ السَجايا ما يُقارِفُ هَزلَهُ

مَناقِبُهُ لَم يُحصِها ذو بَلاغَةٍ ... وَهَل أَحَدٌ يُحصي مِنَ البَحرِ رَملَهُ

إِلَيكَ صَفِيَّ الدينِ يَشكو مُعَطَّلٌ ... عَنِ الشُغلِ فَاِنظُر حَيثُما شِئتَ شُغلَهُ

وَيا دَهرِيَ اِطوِ الجورَ وَيحَكَ وَاِتَّئِب ... فَهَذا صَفِيُّ الدِّينِ يَنشُرُ عَدلَهُ

وَيا اِبنَ عَلِيّ قَد سَمَوتَ عَلى الوَرى ... بِمَجدٍ أَثيلٍ أَثبتَ اللَهُ أَثلَهُ

أَتى رَجَبٌ يَسعى إِلَيكَ مُهَنِّئاً ... بِوارِفِ سَعدٍ أَسبَغَ اللَهُ ظِلَّهُ

وَأَبدى هِلالاً في السَماءِ كَأَنَّما ... بِبِشرِ مُحَيّاكَ الإِلَهُ أَهَلَّهُ

مُنَصِّلُ أَطراف العَوالي وَلَم يَكُن ... قَديماً بِهِ ذو التِّبلِ يُدرِك تِبلَهُ

وَلا غَرو أَن نالَتكَ أَطرافُ وَعكَةٍ ... كَما يوعَكُ الرِئبالُ إِذ كُنتَ شكلَهُ

كِتابُكَ مَن أَمسى وَأَصبَحَ عائِذاً ... بِهِ يَلبَسُ الأَمنَ المُؤَمَّلَ كُلَّهُ

وَأَنتَ الَّذي ما زالَ في كُلِّ حالَةٍ ... مَتى نَبلُهُ في حادِثٍ نَلقَ نُبلَهُ

وَما كُنتَ في نادي العُلومِ مُناظِراً ... بِهِ حَفلَهُ إِلّا وَأَخرَستَ فَحلَهُ

كَفِلتَ بِكَسبِ الحَمدِ تَركَبُ وَعرَهُ ... وَتَحمِلُ في كُلِّ المَواطِنِ كَلَّهُ

فَلا زالَتِ المُدّاحُ تُهدي بِمَدحِها ... إِلَيكَ رَقيقَ الشِعرِ مِنها وَجزلَهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الردف: ردف: الرِّدْفُ: مَا تَبِعَ الشيءَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِع شَيْئًا، فَهُوَ رِدْفُه، وَإِذَا تَتابع شَيْءٌ خَلْفَ شَيْءٍ، فَهُوَ التَّرادُفُ، وَالْجَمْعُ الرُّدافَى؛ قَالَ لَبِيدٌ: عُذافِرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافَى، ... تَخَوّ … (لسان العرب)
  • الكهف: كهف: الكَهْف: كالمَغارة فِي الْجَبَلِ إِلَّا أَنه أَوسع مِنْهَا، فَإِذَا صَغُرَ فَهُوَ غَارٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: الكَهْف كَالْبَيْتِ الْمَنْقُورِ فِي الْجَبَلِ، وَجَمْعُهُ كُهُوف. وتَكَهَّفَ الجبلُ: صَارَتْ فِيهِ كُهُوف، … (لسان العرب)
  • اللاء: : اللَّيْثُ: لَا حَرْفٌ يُنْفَى بِهِ ويُجْحَد بِهِ، وَقَدْ تَجِيءُ زَائِدَةً مَعَ الْيَمِينِ كَقَوْلِكَ لَا أُقْسِمُ بالله. قَالَ أَبو إِسحق فِي قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ، وأَشْكالِه … (لسان العرب)
  • اللحظات: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
  • انتبه: نتب: الْجَوْهَرِيُّ: نَتَبَ الشيءُ نُتُوباً، مِثْلُ نَهَدَ؛ وَقَالَ: أَشْرَفَ ثَدْياها عَلَى التَّريبِ؛ ... لَمْ يَعْدُوَا التَّفْلِيكَ فِي النُّتُوبِ (لسان العرب)
  • ثقله: ثقل: الثِّقَل: نَقِيضُ الخِفَّة. والثِّقَل: مَصْدَرُ الثَّقِيل، تَقُولُ: ثَقُلَ الشيءُ ثِقَلًا وثَقَالَة، فَهُوَ ثَقِيل، وَالْجَمْعُ ثِقالٌ. والثِّقَل: رُجْحَانُ الثَّقِيل. والثِّقْل: الحِمْل الثَّقِيل، وَالْجَمْعُ أَثْق … (لسان العرب)
  • حرمت: حرم: الحِرْمُ، بِالْكَسْرِ، والحَرامُ: نَقِيضُ الْحَلَالِ، وَجَمْعُهُ حُرُمٌ؛ قَالَ الأَعشى: مَهادي النَّهارِ لجاراتِهِمْ، ... وَبِاللَّيْلِ هُنَّ عليهمْ حُرُمْ وَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ حُرْماً وحَراماً وحَرُمَ ا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • فيك عذولي عذرا
  • دعا مهجة الصب لا تردعاها
  • في عنفوان الصبا ما كنت بالغزل
  • يا راكب الناقة الوجناء يزجيها
  • صاد الفؤاد برمل رامة ريم
  • ذكرتك إذ شمت بالشام برقا
  • دع الأثلات وآرام رامه
  • ألاح أن لاح بريق يمان