عاذَ بِالصَّفْحِ مَنْ أَحَبَّ کلْبقاءَ

الشاعر: ابن حيوس · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«عاذَ بِالصَّفْحِ مَنْ أَحَبَّ کلْبقاءَ» من شعر ابن حيوس، من العصر الأندلسي، وتقع في 73 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عاذَ بِالصَّفْحِ مَنْ أَحَبَّ الْبقاءَ ... وَ احتمى جاعلُ الخضوعِ وقاءَ

فَلْتَنَمْ أُمَّة ُ اُلْمَسِيِحِ طَوِيلاً ... كَفَّ مَنْ يَمْنَعُ اُلْعِدى اُلإِغْفاءَ

ملكٌ يطلبُ الملوكُ رضاهُ ... مِثْلَما يَطْلُبُ العَليلُ الشِّفاءَ

قسمتْ راحتاهُ جوداً وفتكاً ... في اُلأَنامِ السَّرَّاءَ وَالضَّرَّاءَ

ما بهرتَ العقولَ يا معجزَ الآيا ... تِ إِلاَّ لِتَجْمَعَ اُلأَهْواءَ

هُدْنَة ٌ بَقَّتِ النُّفُوسَ عَلَى الرُّو ... فكانوا بشكرها أملياءَ

سَلَّ مَنْهُ سَيْفاً عَلَى غِيَر الأ ... يَّامِ وَکجْتابَ نَثْرة ً حَصْداءَ

يا مُبِيدَ اُلأْحْقادِ أَعْظَمُ طَبٍّ ... واحدٌ عمَّ نفعهُ الأعضاءَ

حزتَ حكمَ الجيوشِ فيهمْ وما جهز ... تَ جيشاً وَلا عقدتَ لواءَ

فَأَقِمْ وادِعاً فَما نِلْتَ بالآ ... راءِ تُفتي العِدى وَتُبْقي العِداءَ

وَعظتهمْ آياتكَ اللائي حطتْ ... عنْ رجالِ الخلافة ِ الأعباءَ

في كُماة ٍ تَمْشي الْبَرَاحَ إِلى الْمَوْ ... ـدِ إِلاّ لِتَعْدَمَ الأكْفاءَ

كيفَ يقوى على محاربة ِ الطا ... ردِ من لا يواجهُ الطرداءَ

كانَ إِقدامُ عامِرٍ لَكَ إِضْرا ... ءً وقَدْ أَحْسَنُوا هُناكَ الْبَلاءَ

حِينَ راؤُا السُّيُوفَ لَمْ تُغْنِ شَيْئاً ... أَغْمَدُوها وَجَرَّدُوا الآراءَ

وَأَناخُوا بِكَ الْمُنى حِينَ أَلْفَوْا ... في يديكَ الأراءَ وَالإجراءَ

فسقيتَ المنى منَ الأمنِ رياً ... وَركزتَ القنا اللدانَ ظماءَ

منة ٌ علمتْ ذوي البخلِ الجو ... دَ وَسَنَّتْ للْعادِمينَ الْوَفاءَ

فَعَلُوا ما حَبَاكَ مَجْداً فَلَمْ أَدْ ... رِ اعْتِماداً أَتَوْهُ أَمْ إِخْطاءَ

لوْ تيممتَ أرضَ خفانَ يوماً ... لأحلتَ الزئيرَ فيها عواءَ

عَرَفَ النَّاسُ مِنْهُمُ الْحَزْمَ قِدْماً ... فلهذا سموهم حكماءَ

لمْ تزلْ تقهرُ العدى فلهذا ... كُلَّما أَنْجَبُوا اسْتَزَدْتَ سَناءَ

أيُّ حيفٍ وَللخلافة ِ سيفٌ ... تَسْتَمِدُّ السُّيوفُ مِنْهُ الْمَضاءَ

فلتفاخرْ بحدهِ بعدَ علمٍ ... ـة َ فَکصْفَحْ حَمِيَّة ً وَإِباءَ

رُقْتَهُمْ بِالإِباءِ وَالنُّصْحِ فَالآ ... باءُ منهمْ توصي بكَ الأبناءَ

توقدُ النارُ في الظلامِ وَلكنْ ... لَيْسَ يَجْلوُ الْهَزِيعَ كَابْنِ ذُكاءَ

وَلمنْ يبتغي عقوقكَ ظنٌّ ... عودتهُ صفاتكَ الإكداءَ

مَنْ بَغى أَنْ يَعِزَّ سِلْماً وَحَرْباً ... فَلْيقارِعْ قِراعَكَ الأعْداءَ

فَإِذا ما الأصْحابُ خامَتْ عَنِ الأرْ ... بابِ كانُوا بِسَيْفِهِ عُتَقاءَ

أنتَ غيثٌ إذا اعترى الأرضَ محلٌ ... وَدواءٌ إذا اشتكى الدينُ داءَ

فضتَ حتى على الترابِ نوالاً ... وَفَكَكْتَ الْعُناة َ حَتّى الْماءَ

أَفَعَيْناً حَفَرْتَ أَمْ هُوَ بَحْرٌ ... بانَ لما كشفتَ عنهُ الغطاءَ

لَمْ نَخَلْ قَطٌّ أَنَّ في الْعَزْمِ سَيْلاً ... تَذْهَبُ الرّاسِياتُ فيهِ جُفاءَ

قَدْ رَأَتْ رَأَيَكَ الْمُلوكُ وَعَجْزاً ... تَرَكُوا ما أَتَيْتَ لا إِلْغاءَ

لأفَضْتَ الأمْواهَ حَتَّى لَخِيلَ الصَّـ ... جادها منْ جميلِ رأيكَ نوءٌ

قَدْ كَفاها أَنْ تَرْقُبَ الأنْواءَ ... فَلْيَشِمْ غَيْرُنا السَّحابَ فَقَدْ أنْـ

ـشَأَتَ في الأرضِ دِيمَة ً وَطْفاءَ ... نعمة ٌ عمتِ البلادَ وَأخرى

في ابنِ سيفٍ قدْ عمتِ الأحياءَ ... فَانْكَفا مُطْلَقاً وَلَوْ غَيْرُكَ الطَّا

لِبُ إِطْلاقَهُ لَطالَ ثَواءَ ... منة ٌ في عديَّ قدْ جلتِ الغماءَ

عَنْهُمْ وَفاقَتِ النَّعْماءَ ... عَظُمَتْ مَوْقِعاً وَما زِلْتَ بِالْآ

لاءِ قدماً تطرزُ الألاءَ ... كلَّ يومٍ تسدي إليهمْ يداً بيـ

ـضاءَ تلوي بأزمة ٍ سوداءَ ... فَتَغَمَّدْ سَمِيَّهُ مِنْكَ بِالرَّأْ

فة ِ وَالعفو محسناً إنْ أساءَ ... مُلْحِقاً بِالإحْسانِ مَعْناً بِكَلْبٍ

ليكونَ الحيانِ فيهِ سواءَ ... قدْ أصمَّ الخطوبَ منْ حيثُ نادى

ملكٌ بالندى يجيبُ النداءَ ... خَلَفَتْكَ الْمُلُوكُ فيهمْ وَلكِنْ

مِثْلَما يَخْلُفُ الظَّلامُ الضِّياءَ ... لمْ تزلْ مبدعاً فلمْ أدرِ إلها

ماً عرفتَ الإعجازَ أمْ إيحاءَ ... فَتَجاوَزْ رُكوبَ جُرْدِ الْمَذاكي

أَنَفاً مِنْهُ وَامْتَطِ الْجَوْزاءَ ... ميزتكَ الأفعالُ عنْ عالمِ الأر

ضِ فَلا غَزْوَ أَنْ تَنالَ السَّماءَ ... غمرتني آلاءُ جودكَ حتى

لمْ تدعْ لي في العالمينَ رجاءَ ... فَرَفَضْتُ الْوَرى وَغَيْرَ مَلُومٍ

تاركُ الرشحِ منْ أصاب الرواءَ ... دامَ عَيْشِي في ذا الْجَنابِ هَنيئاً

فليدمْ في ذراهُ شعري هناءَ ... حَسُنَتْ في الْعُيُونِ مَرْأَى ً مَساعِيـ

ـكَ وَطابتْ بينَ الورى أنباءَ ... خَلَقَ اللّهُ فيكَ ما شِئْتَ فَضْلاً

فليقلْ كلُّ مادحٍ ما شاءَ ... قدْ ملأتَ الأرضَ العريضة َ عدلاً

فملا أهلها السماءَ دعاءَ ... فَوَقانا الأسْواءَ فيكَ جَميعاً

مَنْ وَقانا بِقِرْبِكَ الأسْواءَ ... فَتَغَمَّدْ سَمِيَّهُ مِنْكَ بِالرَّأْ

فة ِ وَالعفو محسناً إنْ أساءَ ... مُلْحِقاً بِالإحْسانِ مَعْناً بِكَلْبٍ

ليكونَ الحيانِ فيهِ سواءَ ... قدْ أصمَّ الخطوبَ منْ حيثُ نادى

ملكٌ بالندى يجيبُ النداءَ ... فتداركْ حشاشة ً لمْ تدعْ منـ

ـها صروفُ الزمانِ إلاَّ ذماءَ ... ليسَ ذا الملكُ راضياً أنْ ترى الرو

مُ لعربٍ منْ بعدها خفراءَ ... خَلَفَتْكَ الْمُلُوكُ فيهمْ وَلكِنْ

مِثْلَما يَخْلُفُ الظَّلامُ الضِّياءَ ... لمْ تزلْ مبدعاً فلمْ أدرِ إلها

ماً عرفتَ الإعجازَ أمْ إيحاءَ ... أَمْ أَصارَ السُّمُوَّ قِسْمَكَ مَن عَـ

ـلَّمَ مِنْ قَبْلُ آدَمَ الأسماءَ ... فَتَجاوَزْ رُكوبَ جُرْدِ الْمَذاكي

أَنَفاً مِنْهُ وَامْتَطِ الْجَوْزاءَ ... ميزتكَ الأفعالُ عنْ عالمِ الأر

ضِ فَلا غَزْوَ أَنْ تَنالَ السَّماءَ ... غمرتني آلاءُ جودكَ حتى

لمْ تدعْ لي في العالمينَ رجاءَ ... فَرَفَضْتُ الْوَرى وَغَيْرَ مَلُومٍ

تاركُ الرشحِ منْ أصاب الرواءَ ... دامَ عَيْشِي في ذا الْجَنابِ هَنيئاً

فليدمْ في ذراهُ شعري هناءَ ... حَسُنَتْ في الْعُيُونِ مَرْأَى ً مَساعِيـ

ـكَ وَطابتْ بينَ الورى أنباءَ ... خَلَقَ اللّهُ فيكَ ما شِئْتَ فَضْلاً

فليقلْ كلُّ مادحٍ ما شاءَ ... قدْ ملأتَ الأرضَ العريضة َ عدلاً

فملا أهلها السماءَ دعاءَ ... فَوَقانا الأسْواءَ فيكَ جَميعاً

مَنْ وَقانا بِقِرْبِكَ الأسْواءَ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخضوع: خضع: الخُضُوع: التواضُع والتَّطامُن. خَضَع يَخْضَع خَضْعاً وخُضُوعاً واخْتَضَع: ذَلَّ. وَرَجُلٌ أَخْضَعُ وامرأَة خَضْعاء: وَهُمَا الرَّاضِيانِ بِالذُّلِّ؛ وأَخْضَعَتْني إِليك الحاجةُ، وَرَجُلٌ خيْضَعٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: … (لسان العرب)
  • السراء: سرأ: السِّرْءُ والسِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَيْضُ الجَراد والضَّبِّ والسَّمَك وَمَا أَشْبَهه، وَجَمْعُهُ: سرْءٌ. وَيُقَالُ: سِرْوةٌ، وأَصله الْهَمْزُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الأَصبهاني: السِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَ … (لسان العرب)
  • بالصفح: صفح: الصَّفْحُ: الجَنْبُ. وصَفْحُ الإِنسان: جَنْبُه. وصَفْحُ كُلِّ شيءٍ: جَانِبُهُ. وصَفْحاه: جَانِبَاهُ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ: حَجَرَين للصَّفْحَتين وحَجَراً للمَسْرُبةِ أَي جَانِبَيِ المَخْرَج. وصَفْحُه: نَاحِ … (لسان العرب)
  • بشكرها: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ … (لسان العرب)
  • بهرت: هرت: هَرَتَ عِرْضَه، وهَرَطَه، وهَرَدَه؛ ابْنُ سِيدَهْ: هَرَتَ عِرضَه وثَوْبه يَهْرُته ويَهْرِتُه هَرْتاً، فَهُوَ هريتٌ. مَزَّقه وطَعَنَ فِيهِ، لغاتٌ كُلُّهَا؛ الأَزهري: هَرَتَ ثوبَه هَرْتاً إِذا شَقَّه. وَيُقَالُ لِلْخَ … (لسان العرب)
  • جاعل: جَعَلَ: جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلًا ومَجْعَلًا واجْتَعَلَه: وَضَعه؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: وَمَا مُغِبٌّ بِثَنْي الحِنْوِ مُجْتَعِلٌ، ... فِي الغِيلِ فِي ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابا وَقَالَ يَرْثِي اللَّجلاج ابن أُخته … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هل للأماني عن جنابك مدفع
  • عاذ بالصفح من أَحب البقاء
  • النجم أقرب من مداك منالا
  • هل غير ظلك للعفاة مقيل
  • شرف المعالي من يساجلك العلى
  • خير الأنام لشرهم إحكاما
  • ما الحسان فما لهن عهود
  • يا ديمتي نوء الثريا دوما