الحسن الخاتل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى التي ساءلتْ عني وآلمهاأني سكتُّ: أهذا منك تسآل؟
أنا الجريح وأنت الطب يرجعنيكما يشاء، فهل للطب تعذال؟
سبرت جرحي، ولكن قد عبثتِ بهعمرًا، فما بجديدٍ منك آمال
هل لي سوى الصمت في صبري على تلفيبرهانُ حب إذا لم يُسعف القال؟
كل الجمال حيالي أنت جوهرهوكل شعر غرامي منك يختال
لا تحسبي غزلي إلا هواك وإنْترنحت منه غادات وعذَّال
فلتطمئني، وخليني على تلفٍحسبي من الحب في نجواك آجال!
أحيا وأفنى مرارًا في هواك كماتحيا وتفنى مقادير وأجيال!
وليس فيك وفاء لي أقدسهلكن ختلك مغفور وقتَّال!
وهبتك الروحَ حتى بات يخجلنينوحي إذا حكمت بالنوح أهوال
فلتتركيني إذن في عزلتي وأناحي وميت له حظ وإمحال
وقطعيني عذابًا واسألي شغفًاثم استحيلي كما يُوحي لك البال!
ولتغنمي كلَّ صفو غيرَ عابئةكما يشاء الصِّبا والحسن والمال
ولأبق فاديك في بُعدي وفي حرَقيفربما البعد للمعبود إجلال!
أهواك أهواك في مجد وفي ضِعةكما يهيم بروح الفن مثَّال
يلوح لي فيك معنى لست أدركهإلا بقلبي الذي يبكي ويحتال
والعقل ينهره لكنه أبدًاكالطفل؛ لا الزجر شافيه ولا النال!
يظل حيرانَ في سُؤلٍ وفي شغفٍوفي امتناعٍ؛ فأهل الحب أطفال
فسامحيني على حب أدين بهشوقٌ وخوفٌ وهجرانٌ وإقبال
فيك التقلب طبع لا مردَّ لهكالشمس للناس: آراد وآصال!
فأيُّ جدوى بإشعاع وعدتِ بهما دام يعقبه ليل وإغفال؟
وأي لوم على المشهود من قلقيوكل ما فيك إغواء وأغلال؟
فرغت من كل عتب واقتنعت بماأردته، وهو إسراف وإيغال
أسرفتِ في الحب مثل اللهو خادعةوالحسن كالحب معبود وختَّال
وكل ما صنتُ من نفسي ترفعهاعن الهوان إذا ما هان مختال
فلترحمي مهجتي في عزلتي، ودعينفسًا أساء لها الأحباب والآل
لا ترهقيها بإصغار وحسبك ماقضى به القدرُ العاتي ومن حالوا
فعذبيها وخليني على شرفيفي وحدة كلها وجد وإعوال
باتت أحبَّ إلى نفسي وإن شقيتمن النعيم الذي يتلوه إذلال
لا خير في الوصل والهجران يشبههولا بآتي المُنى إن تكذب الحال!
عن القصيدة
«الحسن الخاتل» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.