تحية المؤتمر الوطني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لقد ثبَتَ الحَقُّ حتى انتصرْوأذْعَنَ للمؤمنينَ القدَرْ
وعادتْ «لمصرَ» مَعاني الحياةِليدويِ بها بَعْثُنَا المنتظَرْ
تباركتَ يا عيدَ هذي الحياةِويا صيحةَ الحقِّ في «المؤتمرْ»
لقد دفنتنا سِنينُ الظَّلامِوإنْ لم تَنلْ مِنْ كمينِ الشَّرَرْ
وقد أرهقتْنا العوادي الجِسَامُومرَّتْ مرُورَ طيوفِ الضَّجرْ
وعادت أغاني السلامِ الحبيبِكأنَّ الكفاحَ خيالٌ عَبرْ
وكم في العيونِ دُموعٌ تَرفُّبشكرٍ كما رفَّ دَمعُ الزَّهَرْ
وكم في القلوبِ خُفوقٌ عميقٌكخفقِ الجناحِ لطيرٍ نفرْ
وقد غرَّدَ الآن طيرُ الخريفِكأنَّ الربيعَ السريَّ ابتدرْ
وقد زيَّنَ الأفْقَ مِنْ كلِّ لونٍجمالٌ، وقبلًا بكى واستعرْ
وأخلصَ «للنيل» صوتُ النسيمِوبالأمسِ بَثُّ الشكاةِ استترْ
وحتى المُنى بحفيفِ الشجرْوحتى الرِّضى بضياءِ القمرْ
وشاركنا «رمضانُ» الوسيمُبشتَّى الفنونِ وأبهى الصُّوَرْ
وما كان «للعيدِ» مَعْنًى لديهِفأصبحَ «للعيد» مَعْنًى أبر
تَطلَّعَ في شوقِنا للجديدِوإنْ ذابَ عمرٌ له واندثرْ
وحتى المؤذِّنُ في لحنهِفتونٌ لحسنٍ غريبٍ أسَرْ
فلم نَدْرِ كالفجرِ إلَّاهُ شِعرًاوخمرًا فأسرفَ حتى سَحرْ
كذلك حرِّيةُ الناسِ نَبعٌيُرَوِّي النفوسَ ويُحيي الحجرْ
وتَبعثُ نفحُتها الميِّتينَوتُنقذُ نَشوَتُها المحتضِرْ
ويَصدحُ في نورِها كلُّ شيءٍوتَنْبِضُ منها أماني البَشَرْ!
لقد ثَبَتَ الحقُّ حتى انتصرْوأذعنَ للمؤمنينَ القَدَرْ
وعادتْ لمصرَ مَعاني الحياةِليدْوِي بها بَعْثنَا المُنتَظرْ
سئمنا تكاليفَ تلك السنينِوطولَ التَّقيَّةِ بعد الحذَرْ
سئمنا تفككَ خَيرِ الرَّوابطبين القُلوبِ وبين الأسرْ
وما نال زُرَّاعَنا العاملينوقد سكنوا في قبور المدَرْ
وتسخيرَ أقوى الذكاء الأبيِّلكلِّ ظلومٍ خئونٍ غدَرْ
كأنَّ الزكاةَ لِحُكمِ الطغاةِدوامُ الأسى ودوامُ الخطرْ
سئمنا، سئمنا … فيا مَرْحبًابوثبةِ عهدٍ جريءٍ ثأرْ
سيُنصفنا مِنْ مَديدِ السُّباتِكما أنصفَ الأرضَ هطلُ المطرْ
سيُرجعنا للإخاءِ الحميمِفيغدو الإخاءُ بنا المنتصِرْ
وتشدو «الطبيعةُ» لحنًا طريفًامِن الحُبِّ في كلِّ مَعنًى عَطِرْ
وتلمحُ «مصرٌ» رجاءً جديدًالمجدٍ جديدٍ وَعهدٍ نَضِرْ!
لقد ثبتَ الحقُّ حتى انتصرْوأذعنَ للمؤمنينَ القدَرْ
وعادتْ لمصر مَعاني الحياةِليدويِ بها بَعثُنا المنتظَرْ
تباركتَ يا عيدَ هذي الحياةِويا صيحةَ الحقِّ في «المؤتمرْ»!
عن القصيدة
«تحية المؤتمر الوطني» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.