هرة ومرآتها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَشتْ مثلَ مشيِ المُنى والمنونْعلى تُؤدةٍ في أدقِّ السُّكونْ
وسارتْ على حذرِ العاذلينَكأنَّ لها خشيةَ العاشقينْ
على سندسيٍّ نضيرِ البهاءِعلى أرجوانيِّ زهرٍ ضنينْ
يُحرَّمُ مَسٌّ له مِن أناسٍولكنها تَقهرُ الحارسينْ
وتخطر في مثل ثوبِ العروسِدلالًا وتُطرِقُ للناظرينْ
فلمَّا تجلَّتْ لفسقيَّةٍتَشوقُ ومَشرَبِ ماءٍ معينْ
تبَسَّمَتِ العينُ مِنْ قفزهافشعَّت بأنسٍ ونُورٍ ثمينْ
وقبَّلتِ الماءَ في شُربهافقبَّلها بالخيالِ الأمينْ
لسانانِ قد رشفا حُلوَهُكصَبَّينِ في رشفةٍ من حنينْ
فللهِ هذا الجمالُ الغريبُتمثِّلهُ هِرَّة للعيونْ
ونشهدُهُ بين فرطِ السكونِوبين التأمُّلِ كالمتقينْ
وكم في الطبيعةِ من حادثاتٍتشوقُ وتلهمنا خيرَ دينْ
ولكنَّ غفلتَنا حَسرةٌلنا فنبيعُ الهدى بالظنونْ
ونحرم أنفسَنا صفوَ أنسٍوما الصفوُ إلَّا الجمالُ المبينْ
وسيان مَرآهُ بين الجمادِأو الناسِ أو حيوانٍ مَهينْ
فملكُ الجمالِ له صَولةٌتسودُ على دولةِ العالمينْ!
عن القصيدة
«هرة ومرآتها» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.