عادت رياض القوافي وهي حالية

الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«عادت رياض القوافي وهي حالية» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عادَت رِياضُ القَوافي وَهيَ حالِيَةٌ ... وَكانَ صَوَّحَ فيها الزَهرُ وَالعُشُبُ

وَاِستَرجَعَت دَولَةُ الأَقلامِ نَخوَتَها ... وَكانَ أَدرَكَها الإِعياءُ وَالتَعَبُ

بِشاعِرٍ عَبقَرِيٍّ في قَصائِدِهِ ... عِطرٌ وَخَمرٌ وَسِحرٌ رائِقٌ عَجَبُ

فَاِشرَب بِروحِكَ خَمراً كُلُّها أَرَجٌ ... وَاِنشُق بِروحِكَ عِطراً كُلُّهُ طَرَبُ

وَاِمرَح بِدُنيا جَمالٍ مِن تَصَوُّرِهِ ... فَإِنَّها السِحرُ إِلّا أَنَّهُ أَدَبُ

وَاِلبِس مَطارِفَ حاكَتها يَراعَتُهُ ... تَبقى عَلَيكَ وَيَبلى الخَزُّ وَالقَصَبُ

كَم دُرَّةٍ يَتَمَنّى البَحرُ لَو نُسِبَت ... إِلَيهِ باتَت إِلى مَسعودَ تَنتَسِبُ

لَو أَنَّها فيهِ لَم تَهتَج غَوارِبُهُ ... لَكِنَّها لِسِواهُ فَهوَ يَصطَخِبُ

فَلا جَناحٌ إِذا ما قالَ شاعِرُنا ... لِلبَحرِ يا بَحرُ أَغلى الدُرِّ ما أَهَبُ

يا شاعِرَ اَلدَيرِ كَم هَلهَلتَ قافِيَةً ... غَنّى الرُواةُ بِها وَاِختالَتِ الكُتُبُ

طَلاقَةُ الفَجرِ فيها وَهوَ مُنبَثِقٌ ... وَرِقَّةُ الماءِ فيها وَهوَ مُنسَكِبُ

مَرَّت عَلى هَضَباتِ الدَيرِ هائِمَةً ... فَكادَ يورِقُ فيها الصَخرُ وَالحَطَبُ

إِذا تَساقى النُدامى الراحَ صافِيَةً ... كانَت قَوافيكَ في الراحِ الَّتي شَرِبوا

فَأَنتَ في أَلسُنِ الأَشياخِ إِن نَطَقوا ... وَأَنتَ في هِمَمِ الشُبّانِ إِن وَثَبوا

مَسعودُ عيدُكَ وَالشَهرُ الجَميلُ مَعاً ... قَد أَقبَلا وَأَنا في الأَرضِ أَضطَرِبُ

يَحُزُّ نَفسِيَ أَنّي اليَومَ مُبتَعِدٌ ... وَأَنتَ مِن حَولِكَ الأَنصارُ وَالصُحُبُ

البيدُ وَالناسُ ما بَيني وَبَينَكُمُ ... لَيتَ المَهامِهَ تُطوى لي فَأَقتَرِبُ

ما كانَ أَسعَدَني لَو كُنتُ بَينَكُمُ ... كَيما يُؤَدّي لِساني بَعضَ ما يَجِبُ

لِصاحِبٍ أَنا تَيّاهٌ بِصُحبَتِهِ ... وَشاعِرٍ طالَما تاهَت بِهِ العَرَبُ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الخز: (خَزَّ) الْخَاءُ وَالزَّاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يُرَزَّ شَيْءٌ فِي آخَرَ، وَالْآخَرُ جِنْسٌ مِنَ الْحَيَوَانِ. فَالْأَوَّلُ الْخَزُّ خَزُّ الْحَائِطِ، وَهُوَ أَنْ يُشَوَّكَ. وَيُقَالُ خَزَّهُ بِسَهْمٍ، إِذَا رَمَ … (مقاييس اللغة)
  • بدنيا: دنا: دَنا الشيءُ مِنَ الشيءِ دُنُوّاً ودَناوَةً: قَرُبَ. وَفِي حَدِيثِ الإِيمان: ادْنُهْ؛ هُوَ أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ، وجيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ. وَبَيْنَهُمَا دَنَاوَة أَي قَرا … (لسان العرب)
  • بروحك: روح: الرِّيحُ: نَسِيم الْهَوَاءِ، وَكَذَلِكَ نَسيم كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ؛ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ فِعْل … (لسان العرب)
  • بشاعر: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء … (لسان العرب)
  • تصوره: (صَوَرَ) الصَّادُ وَالْوَاوُ وَالرَّاءُ كَلِمَاتٌ كَثِيرَةٌ مُتَبَايِنَةُ الْأُصُولِ. وَلَيْسَ هَذَا الْبَابُ بِبَابِ قِيَاسٍ وَلَا اشْتِقَاقٍ. وَقَدْ مَضَى فِيمَا كَتَبْنَاهُ مِثْلُهُ. وَمِمَّا يَنْقَاسُ مِنْهُ قَوْلُهُ … (مقاييس اللغة)
  • رائق: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ … (لسان العرب)
  • صوح: صوح: تَصَوَّحَ البَقْلُ وصَوَّحَ: تَمّ يُبْسُه؛ وَقِيلَ: إِذا أَصابته آفَةٌ وَيَبِسَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جَاءَ صَوَّحَ البَقْلُ غَيْرَ مُتَعَدٍّ بِمَعْنَى تَصَوَّح إِذا يَبِسَ؛ وَعَلَيْهِ قَوْلُ أَبي عَلِيٍّ ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت
  • قال السماء كئيبة وتجهما
  • الطلاسم
  • كان زمان لم يزل كائنا
  • وطن النجوم
  • كم بين طيات العصور الخاليه
  • أنت والكأس في يدي فلمن أنت في غد
  • ليت الذي خلق العيون السودا