ربيع من جبينك قد أطلا

الشاعر: محمود قابادو · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ربيع من جبينك قد أطلا» من شعر محمود قابادو، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَبيعٌ مِن جَبينكَ قَد أطلّا ... عَلى أفقِ الجزائرِ فَاِستهلّا

تَقابَلَ مِنهُما فيهِ سعودٌ ... سَما شرقيّها الغربيّ فَضلا

سَرى هَذا عَلى فلكٍ هويّاً ... وَسارَ بذاكَ فلكٌ مُستقلّا

فَأَمسى ذاكَ ليلاً قَد توارى ... وَأصبحَ ذا نهاراً قد تجلّى

وَما قيسَ الهلالُ وإن تسامى ... لتاجِ جبينكَ الأسمى محلّا

وَكَم سبلٍ رَكِبتَ بها جياداً ... يودُّ لها الهلالُ يكونُ نَعلا

سُرورٌ لا يُقاسُ بهِ سرورٌ ... مَعادكَ حائزُ القدحِ المعلّى

فَيا لَها نيّة قَرُبت زماناً ... وَقَد عَظُم المرامُ بِها وجلّا

رَميتَ لَها الغواربَ مِن خضمٍّ ... بِعزمٍ فوقهُ مدّاً وَفَضلا

طَوَيت الشقَّة القعساءَ منه ... بِبارجةٍ تبرّجُ فيه دلّا

فَكادَ البحرُ يهدي ما حواهُ ... لو اِنّ البحرَ يدري ما أقلّا

وَلم يبلُغ إِلى شرفٍ خطيرٍ ... فَتى ما عدّ حزن الأمرِ سَهلا

لَك الرأيُ الّذي يفري مضاءً ... إِذ العضبُ الجرازُ نَبا وكلّا

تَغمّدَ مَنطقاً فصلاً حكاهُ ... فَكانَ كِلاهُما غمداً ونصلا

وَبأسٌ قَد تألّف فيه حلمٌ ... كَما سُمَّ الحسامُ وراقَ صَقلا

وَحزمٌ آخذٌ بعنانِ عزمٍ ... إِذا أكبت مذاكي السبقِ جلّى

وَخلقٌ زانهُ خُلقٌ كريمٌ ... فَكان كِلاهُما لأخيهِ شَكلا

شَمائلُ ما رَأينا مِن مليكٍ ... سِواكَ اليومَ ضمّ لَهنُّ شَملا

تَوسَّمَها بديهة كلّ راءٍ ... بمرآكَ الوسيمِ قَدِ اِستدلّا

لأمرٍ ما وعَن رأيٍ متينٍ ... وصلتَ بِمن سَعيتَ إليهِ حَبلا

رَعيتَ لَهُ الجوارَ وكانَ حقّاً ... عظيماً رعيُه شَرعاً وعقلا

وَأكّدت المودّة وهيَ عهدٌ ... تضمُّ لفرضِ عهدِ السلمِ نَفلا

تَحفّلَ لاِقتبالك غير آلٍ ... عَنِ الإكرامِ مَنزلةً ونزلا

وَناطَ عَلى علامَته اِبتهاجاً ... عَلانةَ أهلِ بيتك فهيَ أعلى

وَكانَ بِصَدرهِ وطنٌ وعرضٌ ... فَضمّ إِلَيهما مِن تلكَ إلّا

فَيا لمكانةٍ ما إِن حَباها ... لِغيركَ قبلُ أيّا كانَ أَصلا

وَيا للّه ما أَهداهُ رأياً ... وَألطفهُ مجاملةً ونبلا

وَلا برحَ التزاورُ مُستجدّاً ... وَلا سيما لأهلِ الملكِ وَصلا

سَيحمدُ غبّه مَن لَيسَ يَدري ... وَيعلم أنّه ما كانَ بطلا

فَيا أهدى الملوكِ لكلِّ فضلٍ ... وَأكرمَ محرزٍ للسبق خصلا

بِعفوكَ قَد قَصَرنا من ثناءٍ ... رَأَينا طولهُ عيّاً وجَهلا

وَسرتَ فَلم نطق وصفًا ولكن ... جَلَبنا القلّ إذ لم نَحوِ جلّا

بقيتَ لنا وللإسلامِ عزّاً ... وَعنّا شكركَ المولى تولّى

وَلا زلتَ المؤيّد بِاِنتِصارٍ ... وَعزٍّ حيث أَنتَ حللتَ حلّا

وَلا تَبرَح بِنا برّاً رحمياً ... تعمّ جَميعَنا عدلاً وفضلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الغربي: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
  • القدح: قدح: القَدَحُ مِنَ الْآنِيةِ، بالتحريك: واحد الأَقداحِ التي لِلشُّرْبِ، مَعْرُوفٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرْوِي الرَّجُليْنِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ يَجْمَعُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، وَالْجَمْعُ أَق … (لسان العرب)
  • المرام: رأم: رَئِمتِ الناقةُ وَلَدَهَا تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً: عطفتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رِئْماناً أَحَبَّتْهُ؛ قَالَ: أَم كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطي العَلُوقُ بِهِ ... رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا مَا ضُنّ … (لسان العرب)
  • تقابل: قبل: الْجَوْهَرِيُّ: قَبْلُ نَقِيضُ بَعْد. ابْنُ سِيدَهْ: قَبْل عَقِيبُ بَعْد، يُقَالُ: افْعَلْهُ قَبْل وبَعْد، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ إِلا أَن يُضاف أَوْ يُنَكَّرَ، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: للَّه الأَمر مِنْ قَب … (لسان العرب)
  • جبينك: جبن: الجَبانُ مِنَ الرِّجالِ: الَّذِي يَهاب التقدُّمَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا؛ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه فِي العِدَّة وَالزِّيَادَةِ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ … (لسان العرب)
  • حائز: حيز: الحَوْزُ والحَيْزُ: السَّيْرُ الرُّوَيْدُ والسَّوْقُ اللَّيِّنُ. وحازَ الإِبلَ يَحُوزها ويحِيزُها: سارَها فِي رِفْق. والتَّحَيُّز: التَّلَوِّي والتقلبُ. وتَحَيَّز الرجلُ: أَراد الْقِيَامَ فأَبطأَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بمثلك هز الملك أعطافه عجبا
  • بصادق عزم تفخر الدولة الوسطى
  • العدل عهد خلافة الإنسان
  • القلب يخشع والمدامع تهمع
  • يا أهل بيت له العلياء والعظم
  • لصادق رعيه القصر السعيد
  • خطب عيون الدين منه ثجوجه
  • أهي الجبال رست بها الغبراء