قفوا قلنا في ربع ليلى مواقف

الشاعر: محمد المعولي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة هجاء

«قفوا قلنا في ربع ليلى مواقف» من شعر محمد المعولي، من العصر العثماني، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قِفُوا قلنا في ربعِ ليلى مَواقفُ ... فإني وإن باينتموني لواقفُ

فإن كان ديني دينكم عرِّجُوا بنَا ... وعرجوا على أطْلالها لا تخالِفُوا

فإِن لم تَعُرجُوا ساعِدُوني على البُكا ... فإن البكا للهمِّ والحزنِ كاشفُ

دعوني أُرحْ قلبي من الهمَّ والأسَى ... فقلبي من التفريق والهجْر واجفُ

ولا تكثروا لومى كفاني لأنني ... بدأني وأسبابِ المودة عارفُ

سلوٌّ وحبٌّ راحلٌ ومخيمٌ ... وصبرٌ وسقمٌ بأئنٌ ومؤالفُ

ودمعٌ وعقلٌ حائرٌ ومباينٌ ... وقلبٌ وحبٌّ طائعٌ ومخالفُ

ولا غَرْو إِن أسلبت في الربْع أدْمعي ... فلى في حمى لبلَى ليالٍ سوالفُ

سقَى ربعَها نوءُ السِّماكين هامعٌ ... من المزْنِ هطّالُ المدامعِ واكفُ

كمَا قد سقته بكرةً وعشيةً ... غداةً النوَى منى الدموعُ الذوارفُ

ألا فاعْكفُوا إن كنتمُ لي حبائباً ... عَلَى مَرْبع الأجبابِ إني لعاكفُ

على مَرْبع بالمنحني قد تغاورتْ ... عليه من الريح الشمال عواصفُ

عفَا بعد سكانٍ وأهلٍ وجيزةٍ ... بحيثُ ثِقالُ المزنِ فيه عَوَاكِفُ

وَقَفْتُ أحييه وتنهلُّ أدمُعي ... لأنّ شفاءَ القلب تلك المواقفُ

أسائِله عنهم وأنَّي يجيبني ... رسومٌ تعفْتَها الرياحُ العواصِفُ

فأمستْ ظباءُ الوحش فيها رواتعاً ... وكان بها البيضُ الحسانُ العفَائفُ

وعَهدي بها والعيش أغْيدُ ناعمٌ ... وظِلِّى بهاتيك المرابع وَارِفُ

سقى ربع ليلى كلُّ غادٍ ورائحٍ ... وإن طافَ بي من شوقها اليوم طائِفُ

فتاةٌ لها كالشمس وجهٌ وكالدجى ... أثيثٌ وكالبِلَّوْرِ خَدٌّ وسَالفُ

إذا قعدت تجرى على الأرض رقةً ... وإمَّا مشت تهتزن منها الرَّوادِفُ

وإن قابلت يدر السماء بوجهها ... يخر لها من سمكه وهو كاسف

وتخجلُ نورَ الشمس غرةُ وجهها ... وتفضحُ خُوطَ البان منها المعَاطِفُ

تؤثِّر فِي جثمانها وشىُ بُردِها ... فتؤلمها أثوابُها والمطَارِفُ

يشفُّ سَناها مِن وراء لِحَافِها ... فليس تُوارِى صَفحتَيها الملاحِفُ

تعوَّد قتلَ العاشقين كأنّه ... مليكٌ على قتل الأنامِ محالِفُ

تعود بذل الحاء سلطان سيفنا ... له من علاه في البرايا لطائف

حليمٌ يُجَازِى المذنبين بِعفْوه ... فما زال يعفو عنهم وهو لاطِفُ

أبَا مَعشر الإسلام إنّ إمامكم ... إِمام تقى لا تَعْتريه الرواجفُ

فلا تيأسُوا إِمَّا اجترحتمْ حريمُة ... له من سجاياهُ عليكم عواطفُ

ولولاهُ لانهدَّ الهدى وتضعضعت ... جبالِّ حُلومٍ واشْرأَبَّ المُخالِفُ

وحلتْ بدنياكُمْ رواجفُ أعصرٍ ... وعمقكمُ بالذل تلكَ الرواجفُ

وزعزعَ ركنُ الدينِ وانهّد سُورهُ ... وعطّل آثارُ التقى والمصاحِفُ

وإن الفَتى سُلطانَ ليثٌ غضنفرٌ ... تخرّ لهُ طَوْعَ القيادِ الخَلائِفُ

مليكٌ له الدنيا تدين مخافةً ... وتعنُو له أمْلاكُها والطوائفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • التفريق: فرق: الفَرْقُ: خِلَافُ الْجَمْعِ، فَرَقه يَفْرُقُه فَرْقاً وفَرَّقه، وَقِيلَ: فَرَقَ لِلصَّلَاحِ فَرْقاً، وفَرَّق للإِفساد تَفْريقاً، وانْفَرَقَ الشَّيْءُ وتَفَرَّق وافْتَرقَ. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: لَا يُفَرَّقُ بَيْ … (لسان العرب)
  • تخالفوا: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ … (لسان العرب)
  • تعرجوا: عرج: العَرَجُ والعُرْجة: الظَّلَعُ. والعُرْجة أَيضاً: مَوْضِعُ العَرَج مِنَ الرِّجْل. والعَرَجان، بِالتَّحْرِيكِ: مِشْية الأَعرج. وَرَجُلٌ أَعرج مِنْ قَوْمٍ عُرْج وعُرجان، وَقَدْ عَرَج يَعْرُج، وعَرُج وعَرِج عَرَجاناً: م … (لسان العرب)
  • تكثروا: كثر: الكَثْرَةُ والكِثْرَةُ والكُثْرُ: نَقِيضُ الْقِلَّةِ. التَّهْذِيبُ: وَلَا تَقُلِ الكِثْرَةُ، بِالْكَسْرِ، فإِنها لُغَةٌ رَدِيئَةٌ، وَقَوْمٌ كَثِيرٌ وَهُمْ كَثِيرُونَ. اللَّيْثُ: الكَثْرَة نَمَاءُ الْعَدَدِ. يُقَالُ: … (لسان العرب)
  • دعوني: دعن: الدَّعْن: سَعَف يُضَمُّ بَعْضِهِ إِلى بَعْضٍ ويُرَمَّلُ بالشَّريط وَيُبْسَطُ عَلَيْهِ التَّمْرُ، أَزْديّة. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي تَفْسِيرِ شِعْرِ ابْنِ مُقبل: أُدْعِنَت الناقةُ وأُدعن الْجَمَلُ إِذا أُطيل رُكُوبُ … (لسان العرب)
  • دينكم: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ … (مقاييس اللغة)
  • راحل: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
  • ساعدوني: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • عليكم وإن طال البعاد سلام
  • يا هل شجتك برود الريق حواء
  • يا أيها الملك المرجى فضله
  • خليلي إن الهم والحزن خيما
  • شمر الذيل وبادر للعمل
  • هجرت بعدك العيون الرقادا
  • أيها العاقل الذي شاء تزو
  • منعت مقلتى لذيذ الرقاد