رسول الله ضاق بي القضاء
الشاعر: عبدالله الشبراوي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية
«رسول الله ضاق بي القضاء» من شعر عبدالله الشبراوي، من العصر العثماني، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رَسولُ اللَهِ ضاقَ بي القَضاء — وَجَلَّ الخَطبُ وَاِنقَطَع الاِخاء
وَجاهَك يا رَسولُ اللَه جاه — رَفيعُ ما لِرِفعَتِه اِنتِهاء
رَسولُ اللَهِ اِنّي مُستَجير — بِجاهِكَ وَالزَمانُ لَهُ اِعتِداء
وَما لي حيلَة اِلّا اِلتِجائي — لِجاهِكَ اِذ يعز الاِلتِجاء
رَجَوتُكَ يا اِبنَ آمِنَة لِاِنّي — مُحِبّ وَالمُحِبّ لَهُ رَجاء
عَسى بِكَ تَنجَلي عَنّي كُروبي — وَكَم كرب لَه مِنكَ اِنجِلاء
وَكَم لَكَ يا رَسولُ اللَهِ فَضل — تَضيقُ الاِرضَ عَنهُ وَالسَماء
أَقلني مِن ذُنوب أَنقَلَتني — فَأَنتَ لِعِلَّتي نِعمَ الدَواء
وَخُذ بِيَدي فَاِنّي عَبد سوء — عَلى كَسبِ الذُنوب لي اِجتِراء
وَكُن لي شافِعا في يَومِ حَشر — اِذا ما اِشتَدَّ بِالناسِ البَلاء
وَحَقِّق يا رَسولِ اللَهِ ظَنّي — فَجودك لَيسَ لي فيهِ اِمتِراء
وَحاشى أَن يَخيب لَدَيكَ سَعي — وَلَيسَ لِجود راحَتِكَ انقِضاء
وَها أَنا بِالذُنوبِ ظَلمت نَفسي — وَجِئتُكَ وَالكَريمُ لَهُ وَفاء
وَحاشى أَن تَعود يَدايَ صفرا — وَفَضلُكَ لَيسَ يَنقُصُهُ الدَلاء
وَكَم لَكَ مُعجِزات ظاهِرات — كَضوءِ الشَمسِ لَيسَ لَها اِخفاء
وَأَخلاق تَطيب بِها القَوافي — وَيَحلو المَدح فيها وَالثَناء
وَأَنتَ لَنا عَلى خُلق عَظيم — وَنَحنُ عَلى العُموم لَكَ الفِداء
قَرأنا في الضُحى وَلَسَوف يُعطى — فَسرّ قُلوبُنا هذا العَطاء
وَحاشى يا رَسول اللَهِ تَرضى — وَفينا مِن يَعذب أَو يساء
فَسُبحان اِن الَّذي أَسراكَ لَيلا — وَفي المِعراجِ كانَ لَكَ اِرتِقاء
وَنِلت مِن السِيادَة مُنتَهاها — عُلُوّ دون رُتبَه العَلاء
وَأَدناك الاله كَقاب قَوس — مَعَ التَنزيه وَاِنكَشَفَ الغِطاء
وَخصك بِالهُدى في كُل أَمر — فَلَست تَشاء اِلّا ما يَشاء
وَصِرت مقدّما دنيا وَأَخرى — وَصلى خلف ظَهرِكَ الاِنبِياء
رَسول اللَهِ فَضلك لَيسَ يَحصى — وَلَيسَ لِقَدرِكَ السامي فَناء
سَمِعنا فيكَ مَدحا فَاِبتَهَجنا — وَصارَ لَنا بِمَعناه اِكتِفاء
خَلقت مبرّأ من كُل عَيب — كَأَنَّكَ قَد خَلَقتَ كَما تَشاء
وَأَجمل مِنكَ لَم تَرقط عَين — وَأَكمل مِنك لَم تَلد النِساء
عَلَيكَ صَلاة رَبّي ما توالَت — دُهور أَو تَلا صُبحا مَساء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتداء: الاعْتِدَاءُ : مصـ.-: التهجُّمُ على شخص بالقوّة؛ كان اعتداء اللصِّ على صاحب المتجر ظالمًا.-: هجومُ دولة على دولة بغير مسوَِّغ؛ استنكر الرأي العام في العالم اعتداءَ الدَّوْلةِ على جارتها.
- الاخاء: أخا: الأَخُ مِنَ النسَب: مَعْرُوفٌ، وَقَدْ يَكُونُ الصديقَ والصاحِبَ، والأَخا، مَقْصُورٌ، والأَخْوُ لُغَتَانِ فيهِ حَكَاهُمَا ابْنُ الأَعرابي؛ وأَنشد لخُليجٍ الأَعْيَويّ: قَدْ قلتُ يَوْمًا، والرِّكابُ كأَنها ... قَوارِبُ …
- الالتجاء: الْتَجَأ يَلْتَجىءُ الْتِجاءَ :- إليه- لجأ إليه ولاذ به؛ الَتجأ إلى الجبل معتصماً فيه/ التجأَ إلى حيلة تنجيه من كيد الخصوم.- عنه: عدل عنه إلى غيره؛ التجأ عن دراسة الحقوق إلى دراسة فنِّ العِمارَة.
- التجائي: الْتَجَأ يَلْتَجىءُ الْتِجاءَ :- إليه- لجأ إليه ولاذ به؛ الَتجأ إلى الجبل معتصماً فيه/ التجأَ إلى حيلة تنجيه من كيد الخصوم.- عنه: عدل عنه إلى غيره؛ التجأ عن دراسة الحقوق إلى دراسة فنِّ العِمارَة.
- انتهاء: [ن هـ ي]. (مصدر اِنْتَهَى). 1."اِنْتِهاءُ السَّنَةِ الدِّراسِيَّةِ" : اِنْقِضاؤُها، اِنْصِرامُها. "اِنْتِهاءُ الْمَوْعدِ الْمُحَدَّدِ لِلتَّسْجيلِ". 2."أُعْلِنَ عَنِ انْتِهاءِ الحَرْبِ" : عَنْ تَوَقُّفِهَا، نِهايَتِها.
- انجلاء: [ج ل ي]. (مصدر اِنْجَلَى). 1."اِنْجِلاءُ الضَّوْءِ": اِنْكِشافُهُ، ظُهُورُهُ. "اِنْجِلاءُ الحَقيقَةِ". 2."اِنْجِلاءُ الهَمِّ عن نَفْسِهِ" : تَبَدُّدُهُ.
- بجاهك: الجَاهُ [جوه]: المنزلة والقدْر؛ أصحاب الجاه.