إن كنت تترعه كأسا لمكتئب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِن كُنتَ تُترِعُهُ كَأساً لِمُكتَئِبفَلَستَ تَسمَعُ مِنهُ قَدكَ فَاِتَّئِبِ
فَما يَقُدُّ بِها إِلّا قَميصَ دُجىًمُذ جِئتَ فيها عَلَيهِ بِالدَمِ الكَذِبِ
لا تَستَقِرُّ إِذا ما الماءُ أَزعَجَهاكَأَنَّما سَبَقَت قَلبي إِلى الطَرَبِ
المَزجُ غَوّاصُها وَالكَأسُ لُجَّتُهاوَاللُجُّ مِن ذَهَبٍ وَالدُرُّ مِن حَبَبِ
فَاِقدَح مِنَ الدَنِّ زَنداً حَيثُ تَقدَحُهُيَرمي الرَشاشَ شَراراً طارَ مِن لَهَبِ
خَمراً بِأَيدي السُقاةِ الهيفِ قَد جُنِيَتكَالجُلَّنارِ الَّذي يُجنى مِنَ القُضُبِ
أَبدَت نُجومَ دُجىً مِن فَوقِ شَمسِ ضُحىًسَحابَةُ الحَبَبِ فَهيَ اِبنَةُ السُحُبِ
تِلكَ العَجوزُ لَحاها اللَهُ ساحِرَةٌما تَسحَرُ الشَيخَ إِلّا عادَ وَهوَ صَبي
فَالخَمرُ كانَت سُيوفُ المَزجِ تَقتُلُهاوَقَتلُ ساحِرَةٍ مِن أَفضَلِ القُرَبِ
أَعيذُ بِاللَهِ مَولانا وَدَولَتَهُلا مِن عُيونِ الوَرى بَل أَعيُنِ الشُهُبِ
وَهيَ المَعاذيرُ لا تَعلَق بِعُروَتِهافَرُبَّما أَلجَأَت نُطقاً إِلى كَذِبِ
إِنَّ اِعتِرافَ الفَتى بِالذَنبِ أَسرَعُ فيإِطفاءِ ما أَوقَدَتهُ سَورَةُ الغَضَبِ
وَالعَفوُ جودٌ وجودٌ ما لَهُ سَبَبٌأَحظى وَأَكرَمُ مِن جودٍ عَلى سَبَبِ
حاشا المَكارِمَ مِن عَفوٍ بِمَعذِرَةٍفَإِنَّ مِن خُلقِها جوداً بِلا طَلَبِ
في الذُلِّ في السِجنِ خَلَّفتُم مُحِبَّكُمُمِن بَعدِ تَخليدِكُم بِالحَمدِ في الكُتُبِ
هَذا حَديثٌ عَجيبٌ لَيسَ يُعجِبُنيفَلتَقضِ مِنهُ المَعالي آخِرَ العَجَبِ
وَدِدتُ لَو أَنَّ فَضلَ الحَظِّ مُكتَسَبٌفَكُنتُ أَكسِبُهُ كَالفَضلِ وَالأَدَبِ
عن القصيدة
«إن كنت تترعه كأسا لمكتئب» من شعر القاضي الفاضل، من العصر الأيوبي، وتقع في ١٧ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة حزينة.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.