لقد هتك العبد الطرماح ستره

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة هجاء

«لقد هتك العبد الطرماح ستره» من شعر الفرزدق، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَقَد هَتَكَ العَبدُ الطِرِمّاحُ سِترَهُ ... وَأَصلى بِنارٍ قَومَهُ فَتَصَلَّتِ

سَعيراً شَوَت مِنهُم وُجوهاً كَأَنَّها ... وُجوهُ خَنازيرٍ عَلى النارِ مُلَّتِ

فَما أَنجَبَت أُمَّ العَلافِيَّ طَيِّءٌ ... وَلَكِن عَجوزٌ أَخبَثَت وَأَقَلَّتِ

وَجَدنا قِلادَ اللُؤمِ حِلفاً لِطَيِّءٍ ... مُقارِنُها في حَيثُ باتَت وَظَلَّتِ

وَما مَنَعَتنا دارَها مِن قَبيلَةٍ ... إِذا ما تَميمٌ بِالسُيوفِ اِستَظَلَّتِ

بَني مُحصَناتٍ مِن تَميمٍ نَجيبَةٍ ... لِأَكرَمِ آباءِ مِنَ الناسِ أَدَّتِ

وَلَولا حِذارٌ أَن تُقَتَّلَ طَيِّءٌ ... لَما سَجَدَت لِلَّهِ يَوماً وَصَلَّتِ

نَصارى وَأَنباطٌ يُؤَدّونَ جِزيَةً ... سِراعاً بِها جَمزاً إِذا هي أُهِلَّتِ

سَقَتهُم زُعافَ السُمِّ حَتّى تَذَبذَبوا ... وَلاقَوا قَناتي صُلبَةً فَاِستَمَرَّتِ

تُعالِنُ بالسَوءاتِ نِسوانُ طَيِّءٍ ... وَأَخبَثُ أَسرارٍ إِذا هي أَسَرَّتِ

لَها جَبهَةٌ كَالفِهرِ يُندي إِطارُها ... إِذا وَرِمَت أَلغادُها وَاِشمَخَرَّتِ

أَتَذكُرُ شَأنَ الأَزدِ ما أَنتَ مِنهُمُ ... وَما لَقِيَت مِنّا عُمانُ وَذَلَّتِ

قَتَلناهُمُ حَتّى أَبَرنا شَريدَهُم ... وَقَد سُبِيَت نِسوانُهُم وَاِستُحِلَّتِ

نَسيتُم بِقِندابيلَ يَوماً مُذَكَّراً ... شَهيراً وَقَتلى الأَزدِ بِالقاعِ جُرَّتِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الطرماح: طرمح: طَرْمَح البناءَ وَغَيْرَهُ: عَلَّاه وَرَفَعَهُ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ؛ وَقَالَ يَصِفُ إِبلًا مَلأَها شَحْمًا عُشْبُ أَرض نَبَتَ بنَوْءِ الأَسَد: طَرْمَحَ أَقْطارَها أَحْوَى لوالِدةٍ ... صَحْماءَ، والفَحْلُ للضِّرْغا … (لسان العرب)
  • العلافي: عَلَفَ: العَلَفُ لِلدَّوَابِّ، وَالْجَمْعُ عِلافٌ مِثْلَ جبَل وجِبال. وَفِي الْحَدِيثِ: وتأْكلون عِلافَها؛ هُوَ جَمْعُ عَلَف، وَهُوَ مَا تأْكله الْمَاشِيَةُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: العَلَفُ قَضِيمُ الدَّابةِ، عَلَفَهَا يَع … (لسان العرب)
  • اللؤم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ … (لسان العرب)
  • بالسيوف: سيف: السَّيْفُ: الَّذِي يُضربُ بِهِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَسْيَافٌ وسُيُوفٌ وأَسْيُفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وأَنشد الأَزهري فِي جَمْعِ أَسْيُفٍ: كأَنهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ، ... عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بِهَا الأُثُ … (لسان العرب)
  • تقتل: قتل: القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال: وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء كقوله: سُودُ ا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دعا دعوة الحبلى زباب وقد رأى
  • إن الذي سمك السماء بنى لنا
  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
  • تحن بزوراء المدينة ناقتي
  • وأطلس عسال وما كان صاحبا
  • تلوم على هجاء بني كليب
  • تغنى جرير بن المراغة ظالماً