عند واحدة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قلنا .. ونافقنا .. ودخنالم يجدنا كل الذي قلنا ..
الساعة الكبرى .. تطاردنادقاتها .. كم نحن ثرثرنا !
حسناء ، إن شفاهنا حطبٌفلنعترف أنا تغيرنا ..
ما قيمة التاريخ ، ننبشهولقد دفنا الأمس وارتحنا ..
هذي الرطوبة في أصابعناهي من عويل الريح .. أم منا؟
أتلو رسائلنا .. فتضحكنيأبمثل هذا السخف قد كنا ؟
هذي ثيابك في مشاجبهابهتت .. فلست أعيرها شأنا ..
فالأخضر المضنى أضيق بهومتى يمل الأخضر المضنى ؟
اللون مات .. أم أن أعينناهي وحدها لا تبصر اللونا ..
يبس الحنو .. على محاجرنافعيوننا حفرٌ بلا معنى ..
ما بال أيدينا مشنجةٌفالثلج غمرٌ إن تصافحنا
ممشى البنفسج في حديقتناقفرٌ .. فما أحدٌ به يعنى ..
مر الربيع على نوافذناومضى ليخبر أننا متنا ..
ما للمقاعد لا تحس بناأهي التي اعتادت أم اعتدنا ..
أين الحرائق ؟ أين أنفسنا ؟لما أضعنا نارنا ضعنا ..
كنا ، وأصبح حبنا خبراًفليرحم الرحمن ما كنا ..
يتنفس الوادي ، وزنبقهوشقيقه ، إما تنفسنا ..
نبني المساء بجر إصبعةٍفنجومه من بعض ما عفنا ..
كتبي .. ومعزفك القديم هناكم رفهت أضلاعه عنا
وصحائفٌ للعزف شاحبةٌغبراء .. لا نلقي لها أذنا
هذا سجل رسومنا .. تربٌالعنكبوت بنى له سجنا ..
هذا الغلام أنا .. وأنت معيممدودةٌ في جانبي .. لحنا
لا .. ليس يعقل أن صورتناهذي .. ولسنا من حوت لسنا
قلنا .. ونافقنا .. ودخنالم يجدنا كل الذي قلنا ..
حسناء .. إن شفاهنا حطبٌفلنعترف أنا تغيرنا ..
عن القصيدة
«عند واحدة» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.