لما رأوني فريدا حلس زاوية

الشاعر: أبو الفتح البستي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عتاب

«لما رأوني فريدا حلس زاوية» من شعر أبو الفتح البستي، من العصر العباسي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لّما رأوْني فريداً حِلْسَ زاوِيَةٍ ... مُستوحِشاً مِن أُناسٍ حِلْمُهُم سَفَهُ

قالُوا وضيعٌ سَلا عن حظِّه ورأى ... أنَ النَّبيهَ هوَ المُستحْقَرُ النَّبِهُ

لوْ أنصَفوني أصاخُوا للنِّداء وهلْ ... ترجى إصاخَةُ قَومٍ بعدَما انتَبهُوا

أنّى يكونُ وضيعُ النَّفسِ ذا هِمَمٍ ... لهُ بإبلاغِها أقصى العُلا وَلَهُ

ما عابَني غيرَ أنِّي عِبْتُ شَهوتَهُ ... إليهِ ظناً بأنّ الهِمَّةَ الشَّرَهُ

رَضِيتُ نَفسي لِنَفسي مُؤنساً حَدباً ... إنْ ظُنّ بي بَلَهٌ أو ظُنَّ بي وَرَهُ

ففي بَلاغاتِ أهلِ العِلِم لي بُلَغٌ ... وفي رياضِ الرَّياضاتِ لي نُزَهُ

وليس يُزري بنَفسي فقدَ مُؤنِسِها ... وهَلْ يضُرُّ بِعَينِ الأكحَلِ المَرَهُ

ما أشبَهُوني فعادُوني لنَقصِهِمُ ... وليسَ يشبهُ تِبراً خالِصاً شَبَهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الشره: شره: الشَّرَهُ: أَسْوَأُ الحِرْصِ، وَهُوَ غَلَبَةُ الحِرْصِ، شَرهَ شَرَهاً فَهُوَ شَرهٌ وشَرْهانُ. وَرَجُلٌ شَرهٌ: شَرْهانُ النَّفْسِ حَريصٌ. والشَّرِهُ والشَّرْهانُ: السريعُ الطَّعْمِ الوَحِيُّ، وَإِنْ كَانَ قليلَ الطَّ … (لسان العرب)
  • النبه: نبه: النُّبْه: القيامُ والانْتِباهُ مِنَ النَّوْمِ، وَقَدْ نَبَّهَهُ وأَنْبَهَهُ مِنَ النَّوْمِ فتَنَبَّه وانْتَبَه، وانْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ: استَيقَظ، وَالتَّنْبِيهُ مِثْلُهُ؛ قَالَ: أَنا شَماطِيطُ الَّذِي حُدِّثْتَ به … (لسان العرب)
  • النبيه: النبيُّ بغير همْز، فقد قال النحويُّون: أصله الهمْزُ فتُرِكَ همزُه، واستدلُّوا بقولهم: مُسَيْلِمَةُ نُبَيِّئُ سَوْءٍ. وقال بعضُ العلماء: هو من النَّبْوَة، أي: الرِّفعة[[انظر: اللسان (نبأ) ، والحجة في القراءات للفارسي 2/ 9 … (مفردات الراغب)
  • بلاغات: بلغ: بَلغَ الشيءُ يَبْلُغُ بُلُوغاً وبَلاغاً: وصَلَ وانْتَهَى، وأَبْلَغَه هُوَ إِبْلاغاً وبَلَّغَه تَبْلِيغاً؛ وقولُ أَبي قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ السُّلَمِيِّ: قالَتْ، ولَمْ تَقْصِدْ لِقِيلِ الخَنى: ... مَهْلًا فَقَدْ أَبْ … (لسان العرب)
  • بله: بله: البَلَهُ: الغَفْلة عَنِ الشرّ وأَن لا يُحْسِنَهُ؛ بَلِهَ، بِالْكَسْرِ، بَلَهاً وتَبَلَّه وَهُوَ أَبْلَه وابتُلِهَ كبَلِه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: إِنَّ الَّذِي يَأْمُل الدُّنْيا لَمُبْتَلَهٌ، ... وكلُّ ذِي أَمَلٍ عَن … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • زيادة المرء في دنياه نقصان
  • توق من الليالي واجتنبها
  • يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته
  • يا قمرا في الفؤاد حلا
  • وغزالة غازلتها
  • الناس كالنبت فمن شاكر
  • فديتك كم غيظ كظمت وكم ترى
  • ونحن أناس لا نذل لجانف