أظنه حاذر سلوانا

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة

«أظنه حاذر سلوانا» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أظنّهُ حاذرَ سُلوانا ... يسْتامُهُم وصْلاً وهِجْرانا

واستعْذَبَ العذْلَ لذكراهُمُ ... وكان لا يعرِفُ نِسيانا

وإنّما أوجسَ في نفْسه ... تسميةُ الإنسانِ إنسانا

يا قاتلَ الله فُنونَ الهَوى ... فكلّ فنٍ منهُ أفْنانا

أصبحتِ الغُزلانُ أُسْداً به ... وصارتِ الآسادُ غِزْلانا

مصارعٌ يعرِفُها كلُّ مَنْ ... يعرفُ يَبْرينَ ونُعْمانا

يا ذا الذي يطلُبُ لي مالكاً ... سائلْ هَداك الله رِضوانا

أطْلَقَ من جنّتِه شادِناً ... قد ملأ الأحشاءَ نيرانا

فاصْطادَهُ القلبُ وما صادَهُ ... وكان ما قِيلَ وما كانا

وا عجباً أغربَ في الهَوى ... فردّني أحلُمُ يَقْظانا

يا خاطري لا نوْمَ من بعدِ أنْ ... رأيتُ شمسَ المُلْكِ نَبْهانا

قلّدَهُ فكرُك في نحرِه ... دُرّاً من المدْحِ ومَرْجانا

أفضالُه عبّرن عن فضلهِ ... هل أصبحَ الإحسانُ حسانا

شهْم شأى يوسُفَ في حُسنِه ... وبذّ في المُلْكِ سُلَيْمانا

تجْنيه سُمْرُ الخطّ عذبُ الجَنى ... وهي التي تنْعَتُ مرآنا

فمَنْ رأى من قبلِها معرَكاً ... يَحولُ في الحالةِ بُسْتانا

أنزِلْ به في الحي من مازنٍ ... ولا تخَفْ ذُهْلَ بن شَيْبانا

ورد بحارَ الجودِ زخّارةً ... تظْما لأنْ تُبصِرَ ظمآنا

ولا تلجّجْ إنْ طَما موجُها ... فربّما أصبحَ طُوفانا

أفتكُ ما كان بحيثُ القَنا ... يلفّ بالفُرسانِ فُرْسانا

والنقْعُ قد مدّ رُواقَ الدُجى ... وأطلعَ الخَرْصانُ شَهْبانا

والبيضُ نحو الزعْفِ ممتدةٌ ... جداولٌ تتبعُ غُدْرانا

والخيلُ عُقبانٌ ترى فوقَها ... عَقْبان أعلامٍ وعُقبانا

من كلّ من جرَّ كعوبَ القَنا ... فخلتَهُ ليثاً وثُعْبانا

يظنّهُ مادحُه أيكةً ... وإن رآهُ القرن ثهلانا

ذو العزْمِ لو يُطيعُ ذا شفرةٍ ... ما جازَ أن يسْكُن أجفانا

والبأسُ لا واللهِ ما نارُهُ ... مما روَوْهُ لابن كَنعانا

والرأيُ لو كان لعَدْوانَ لم ... يخفْ من الأيام عُدْوانا

والجودُ ما نازعَ فيه الحَيا ... إلا حَوى التهْتانُ بُهْتانا

والمنظرُ البهرُ قد قلت إذ ... نازعَ فيه البدرُ بُرْهانا

هذا الكمالُ قد حَوى سعدَهُ ... يا بدرُ لن يُعْقِب نُقْصانا

يا ماجداً نلتُ بأفنائه ... أوطارَ من لازمَ أوْطانا

أحرزتَ عن عينِ الزمانِ العُلى ... دمتَ لتلك العينِ إنسانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الغزلان: غزل: غَزَلَتِ المرأَة الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزلُه غَزْلًا، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْه وَهِيَ تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازِلُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ: كأَنه، بالصَّحْصَحان … (لسان العرب)
  • حاذر: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ … (لسان العرب)
  • رضوانا: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن … (الصحاح)
  • سلوانا: سلأ: سَلَأَ السَّمْنَ يَسْلَؤُه سَلْأً واسْتَلَأَه: طَبَخَه وعالَجَه فأذابَ زُبْدَه، وَالِاسْمُ: السِّلاءُ، بِالْكَسْرِ، مَمْدُودٌ، وَهُوَ السَّمْنُ، وَالْجَمْعُ: أَسْلِئَةٌ. قَالَ الْفَرَزْدَقُ: كانُوا كَسالِئةٍ حَمْقاء … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • عقدوا شعورهم عمائم
  • سافر إذا حاولت قدرا
  • تيم قلبي أغيد
  • فهمت على البارق الممطر
  • نثرن عليه من صدف الخيام
  • قف بقفراء يباب
  • مالك قلبي عن يد
  • أجزعت بعد إقامتي من رحلتي