اليوم أنكص إبليس على عقبه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
اليوم أَنْكَصَ إِبليسٌ عَلَى عَقِبِهْمُبَرَّءاً سَبَبُ الغاوينَ من سَبَبِهْ
واسْتَيْقَنَتْ شِيَعُ الكفَّارِ حَيْثُ نَأَتْفِي الشَّرْقِ والغربِ أَنَّ الشِّركَ من كَذِبِهْ
بِشنْتِياقَةَ لما أَن دَلَفْتَ لَهُبالبِيضِ كالبدرِ يَسْرِي فِي سَنا شُهُبِهْ
وحَلْبَةُ الدينِ والإِسلامِ عاطِفَةٌعَلَيْكَ كالفَلَكِ الجاري عَلَى قُطُبِهْ
حَتَّى فَصَمْتَ عُرى دينِ الضلالَةِ منراسِ القواعِدِ ممنوعِ الحِمى أَشِبِهْ
لَمْ يَذْعَرِ الدهرُ فيه نَفْسَ سَائِمَةٍولا أَصاخَتْ لَهُ أُذْنٌ إِلَى نُوَبِهْ
مما اصْطَفَتْ عَبَدُ الطَّاغُوتِ واعتقدَتْوشَيَّدَ الكُفْرُ فِي الآلافِ من حِقَبِهْ
عمودُ شِركِهِمُ السَّامِي ذوائِبُهُوالرُّومُ والحُبْشُ والأَفْرنْجُ من طُنُبِهْ
تَحجُّهُ فِرَقُ الكُفَّارِ سائِلَةًكالجَوِّ أَظْلَمَ فِيهِ مُلتَقى شُحُبِهْ
مُسْتَوْدَعٌ فِي شِعابِ الأَرضِ حَيْثُ نَأَىشُمُّ الجِبالِ ولُجُّ البحرِ من حُجُبِهْ
من كُلِّ أَغبَرَ من عَضِّ السِّفارِ بِهِوساهِمِ الوجه من طُولِ السُّرَى شَجِبِهْ
وكلِّ مُهْدٍ إِلَى أَركانِ بِيعَتِهِمَا عزَّ من نفسِهِ فِيهَا ومن نَشَبِهْ
قَدْ طالما أَحْفَتِ الأَملاكُ أَرْجُلَهافِيهِ وَخَرَّتْ عَلَى الأَذْقانِ من رَهبِهْ
أَمَمْتَهُ بجنودِ الحقِّ فانْقَلَبَتْبغُرَّةِ الفتحِ من تغييرِ مُنْقَلَبِهْ
وسُمْتَهُ جاحِماً للنارِ مَا بَقِيَتْنفسٌ من الكفرِ إِلّا وَهْيَ من حَطَبِهْ
يا حُسْنَ مرأَى الهُدى من قُبْحِ مَنْظَرِهِوبَرْدَ أَكبادِ حزبِ الله من لَهَبِهْ
وعاذ بِرْمُندُ منهُ بالفرارِ وكَمْمن قبلِها عاذَ بالأَنصابَ من صُلُبِهْ
مستوطِناً مَرْكِبَ الإِحجامِ عنكَ وَهَلْيعدُو بِهِ وِجْهَةَ المحتومِ من عَطَبِهْ
مُسْتَخْفِياً بظلامِ الليلِ منكَ فَإِنْوافاهُ صُبْحٌ توارى فِي دُجى كُرَبِهْ
قَدْ حَقَّتِ اليومَ منه قَلْبِ مُلْتَهِبٍ
لا يزجُرُ الطَّيْرَ فِي سهلٍ ولا جَبَلٍإِلّا بوارِحَ تُعْمِي عَيْنَ مُقْتَرِبِهْ
وأَيْنَ منه سبيلُ الفوزِ منكَ وَقَدْسَلَلْتَ سيفَ الهُدى والنَّصْرِ فِي طَلَبِهْ
و إِيلياءُ الَّتِي كانَتْ أَلِيَّة ذِيجَهْدٍ من الشِّرْكِ خاشِي الإِثْمِ مُرْتَقِبِهْ
رفَعْتَ منها سَنا نارٍ أَضاءَ لَهُمْمَا كَانَ أَوْدَعَها الشيطانُ من رِيَبِهْ
يشُبُّها منكَ عزمٌ لَوْ وَنَى ضَرَمٌمنها لأَضْرَمَها فِي اللهِ منْ غَضَبِهْ
فالله جازِيكَ يَا منصورُ دَعَوْتَهُبسَعْيِ ماضٍ لنصرِ الدين مُحْتَسِبِهْ
وعن كتائِبَ للإِسلامِ قُدْتَ بِهَاإِلَى رِضا اللهِ حَتَّى كُنَّ من كُتُبِهْ
ومؤمِنٍ مُنْصِبٍ للهِ مُهْجَتَهُبَلَّغْتَهُ أَمَدَ المغبوطِ مِن نَصَبِهْ
وعن حُسامِ هُدىً لَمْ تَجْلُ صفحَتَهُإِلّا أَسَلْتَ دِماءَ الشِّرْكِ فِي شُطَبِهْ
وليفتَخِرْ منك يَا مَنْصُورُ يَوْمُ عُلاًتركتَ غابِرَةَ الأَيامِ تَفَخَرُ بِهْ
عن القصيدة
«اليوم أنكص إبليس على عقبه» من شعر ابن دراج القسطلي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها الهجاء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.