فديناك سيفا لم تخنه مضاربه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فَدَيْنَاكَ سَيْفاً لَمْ تَخُنْهُ مَضَارِبُهْوبحرَ عَطَاءٍ مَا تَغِيضُ مواهِبُهْ
وبدراً تجَلَّى فِي سماءٍ رياسةٍكواكبُها آثارُهُ وَمَنَاقِبُهْ
تقلَّدَ سيفَ اللهِ وَالتَحَفَ النَّدىفَسَدَّدَ رَاجيهِ وَأعْذَرَ هائِبُهْ
فها هو ذا في كلِّ قلبٍ ممثَّلٌوهاتيك عند الفرقدين مراتبُهْ
فَمَا عَرَّجَتْ عنه سبيلٌ لِطَالِبٍولا رَحُبَتْ أرضٌ بِمَنْ هو طَالِبُهْ
خلائِقُ مِنْ مَاءِ الحياةِ وطَالَمَايَغَصُّ بِهِ يوم الكريهةِ شارِبُهْ
أَمُلْبِسَنَا النُّعْمى أَلاَ رُبَّ مَلْبَسٍسَنِيٍّ وتاجٍ لِلْعُلا أَنت سَالِبُهْ
وَلَيْلٍ كريعانِ الشباب قَذَفْتَهُبِهَوْلِ السُّرى حَتَّى أُشِيبَتْ ذَوَائِبُهْ
وَصَلْتَ بِهِ يوماً أَغَرَّ صَحِبْتَهُغُلاماً إِلَى أَنْ طَرَّ باللَّيْلِ شَارِبُهْ
بِكُلِّ مُذَلٍّ كَرَّمَتْهُ جُدُودُهُوَكُلِّ كمِيٍّ أَحْكَمَتْهُ تَجَارِبُهْ
وَعَضْبٍ يَمَانٍ قَدْ تَعَرَّفْتَ يُمْنَهُوإِنْ يَنْتَسِبْ تَعْطِفْ عَلَيْكَ مَنَاسِبُهْ
وسُمْرٍ لِدَانٍ كالكواكب سُقْتَهَاليومٍ من الأَعداءِ بَادٍ كَواكِبُهْ
صليتَ ونارُ الحربِ يَذْكُو سَعِيرُهَاوَخَضْتَ وَمَوْجُ الموتِ تَطْفُو غَوَارِبُهْ
ولا مثلَ يومٍ نحو لُونَةَ سِرْتَهُوقد قَنَّعَت شَمْسَ النهارِ غَيَاهِبُهْ
رَفَعْتَ لَهَا فِي عارِضِ النَّقْعِ بَارِقاًتَسِحُّ شآبيبَ المنايا سَحَائِبُهْ
وَعَذْرَاءَ لَمْ يأَتِ الزمانُ بِكُفْئِهَاولا رامها بَعْلٌ وإِنْ عَزَّ جانِبُهْ
معوَّذةٍ لَمْ يَسْرِ خطبٌ بِأَرْضِهَاولا عَرَفَتْ بالدَّهْرِ كَيْفَ نوائِبُهْ
ثَوَتْ بَيْنَ أَحْشَاءِ الضَّلالِ وَأُشْرِعتْأَسِنَّتُهُ مِنْ دُونِهَا وَقَواضِبُهْ
وأَصْبَحْتَ يَا عبد المليكِ مَليكَهَاوَأَنْجَحَ سَاعٍ جَاءَ والسَّيفُ خاطِبُهْ
وَسُقْتَ لَهَا صِدْقَ اللقاءِ مُعَجَّلاًصَدَاقاً إِذَا مَا هَلْهَلَ الضَّرْبَ كاذِبُهْ
وجيشٍ أَضاءَ الخافِقَيْنِ رِمَاحُهُوفاضت عَلَى رَحْبِ البِلادِ كتائِبُهْ
وقد ضَمَّهَا فِي نَفْنَفِ الجوِّ مَعْقِلٌعَسِيرٌ عَلَى عُصْمِ الوُعُولِ مَرَاقِبُهْ
بَعَثْتَ عليها منكَ دَعْوَةَ واثقٍصَفَا شاهِدُ الإِخْلاصِ منه وغَائِبُهْ
فسَرْعَانَ مَا أَقْوى الشّرى من أُسودِهِوأُبرِزَ من حُرِّ الحِجَالِ كواعِبُهْ
ثَلاثَةُ آلافٍ حِسَاباً وَمِثْلُهَاوَقَدْ غَلَّ عَازِيهِ وأَسَأَرَ حَاسِبُهْ
فيا لَيْتَ قُوطاً حين شادَ بِناءَهُرآه وَقَدْ خَرَّتْ إِلَيْكَ جَوانِبُهْ
ويا ليت إِذْ سَمَّاهُ بَدْراً مُعَظَّماًرآه وَفِي كِسْفِ العَجَاجِ مَغَارِبُهْ
فَيَعْلَمَ أَن الحقَّ دَافِعُ كَيْدِهِوَأَنَّكَ حِزْبَ اللهِ لا شَكَّ غَالِبُهْ
فلا خُذِلَ الدِّينُ الَّذِي أَنت سَيْفُهُولا أَوْحَشَ المُلْكُ الَّذِي أَنت حَاجِبُهْ
عن القصيدة
«فديناك سيفا لم تخنه مضاربه» من شعر ابن دراج القسطلي، من العصر العباسي، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «سرور النفس بمدارك الحواس الخمس»: الباب الأول في الملوين الليل والنهار، البيت ٩
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.