أحقا يا أبا نصر فترجى

الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أحقا يا أبا نصر فترجى» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أحقّاً يا أبا نصرٍ فتُرجَى ... وُعودُك أم تسوِّفني مُحالا

ضربتَ لحاجتي أجلاً قصيراً ... عليك سما له عنقي وطالا

تمادت مدّة الشهر المسمَّى ... له حتى ظننت الحولَ حالا

عَلِقْتُ الغربَ أرقبه بعينٍ ... ترى نجماً فتحسبه الهلالا

إذا سهرتْ بكت لي من جُمادى ... وإن رقدتْ رأت رجباً خيالا

شربت الصبرَ أجنيه انتظاراً ... ليومٍ يُعقب الظفَر الزُّلالا

وقفتُ عليك من ظنّي مصوناً ... إذا استدنته مطمِعةٌ تعالى

تذُبُّ يدُ الإِباء المرِّ عنه ... وترفعه القناعةُ أن يُنالا

وبعتُك أرخصَ البيعاتِ قلباً ... به وعلى نفاسته يُغالَى

رأتك مودّتي كفئاً فقرّت ... وكانت ناشزاً تُعيي البِعالا

فما طَرْفٌ طريفٌ من نبوٍّ ... تجدّد لا أطيق له احتمالا

وتقصيرٌ يراه الودُّ حَظْراً ... إذا ما العُجْبُ أبصره حلالا

نفى عاداتِ ذاك البِرِّ عنّي ... وبدّل ماءَ ذاك البشر آلا

تَشَكَّكُ حين تُعرِض فيه نفسي ... أإعراضاً رأته أم اشتغالا

وكم نفَرتْ لتنشُزَ عنك حتّى ... نشَطتُ من الوفاء لها عِقالا

وقلت لها أُحسُّ بفرط حبّي ... له فازوَرَّ جانبه دلالا

أُجلُّك أن أقول دنا فلما ان ... حططتُ له بحاجتِيَ استطالا

حلفتُ موافقاً نظري وقلبي ... هوىً فيما يُعادى أو يُوالى

أطالع صاحباً فأرى بظنِّي ... خِلالَ تجاربي منه الخِلالا

فأخبرُهُ فلا أرضاه قولاً ... لأخبُرَهُ فأرضاه فعالا

أُحِبُّ المرءَ إن لم تسقِ ريّاً ... يداه تعدُّراً رشحتْ بِلالا

فإن هو ضاق أن يُعطي صِلاءً ... بجذوةِ ناره وسِعَ الذُّبالا

وأكره كلَّ معتذر المساعي ... إلى التقصير نال فما أنالا

إذا نشأتْ سحائبُه بوعدٍ ... أهبَّ قنوطُهُ ريحاً شَمالا

أعيذك جُلُّ من تلقَى وجوهٌ ... تَوامَق فوق أفئدة تقالى

تسالُمُ ألسن زعمته زوراً ... عيونُ تشازُرٍ تصفُ القتالا

وليس أخاك إلاّ من تَحُطُّ ال ... أمورَ به فيحملها ثِقالا

وما للسيف إلا القطعُ معنىً ... وإن هو راق حَلْياً أو صِقالا

إذا استسعدتَ في خطبٍ جليلٍ ... ينوبُ وفاتك الإسعادُ حالا

فلم يكن الصديق سوى المواسي ... فراخاها إذا ما بنتَ مالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحول: حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ. وحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلًا وحُؤُولًا: أَتَى. وأَحَالَ الشيءُ واحْتَالَ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْرَ … (لسان العرب)
  • الظفر: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك … (لسان العرب)
  • تسوفني: سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قَشَّرَهُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه، ... تَرى التُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كلَّ مَلْصَق. وَإِنَّمَا جَاءَ مُتَلَبِّدًا عَلَى الأ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لمن الطلول تراقصت
  • ما المجد إلا بالعزيمة فاعزِمِ
  • من مبلغ عني وإن تعذرت
  • لي عند ظبي الأجرع
  • هل لكما من عِلمِ
  • كثر فيك اللوم
  • كيف رأيت الإبلا
  • لمن ظعن سوائر لو