أرج النسيم فقلت نشر خميلة

الشاعر: الحيص بيص · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أرج النسيم فقلت نشر خميلة» من شعر الحيص بيص، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرِجَ النَّسيمُ فقلتُ نشرُ خميلةٍ ... فغمَتْ أنوفَ بَواكِرٍ وأصائلِ

أو رُفْقةٍ يَمَنيَّةٍ عَدنيَّةٍ ... فَضُّوا عِيابَهُمُ بليْلٍ شامِلِ

طرِبتْ نفوسُ الركب حتى خلتُهم ... شَرْباً تُرَنِّحُهُمْ سُلافةُ بابِل

فطفقتُ أعجب من تضوُّع روضةٍ ... للمُعْرقين ونبْتُها بجُلاجِلِ

وإذا أريجُ النَّشْر ذكْر خليفةٍ ... مَلأ الزَّمانَ بعَدْلِهِ والنَّائلِ

ذِكرُ الإمام المُسْتضيءِ وحمده ... مِن راحِلٍ بالمْكرُماتِ وقافِلِ

أحْيا حقوقَ الدين وهي دَريسةٌ ... مَنْسيَّةٌ وأماتَ نفْسَ الباطلِ

واسْتصغر العدل العميم لأنْفُسٍ ... ظَمِئَتْ فأتْبَعَهُ بجودٍ هاطِلِ

وإذا المجامعُ كالرِّياضِ ونشْرُها ... كَرُّ الثَّناءِ بكلِّ راوٍ فاضِلِ

فإذا دَنَتْ منها وديقَةُ جاحِدٍ ... رفَعَ الإِمامُ لَها سَحابَةَ وابِلِ

فترى البلادَ بهيجةً مُخْضَرَّةً ... بعُلاهُ بينَ مكارِمٍ ومَقاوِلِ

طابتْ به طيبَ الوصال لعاشِقٍ ... وزهَتْ به زَهْوَ الرياض بحافِل

فكأنَّها منهُ عَروسٌ بَرْزَةٌ ... منْ بعدِ ما كانت كَأمٍّ ثاكِلِ

حَبْرٌ وبحرٌ ما لجُمَّة فضْلِهِ ... وعُبابِ فيْضِ بَنانهِ من ساحِلِ

فالمحْلُ والرَّجُل العليمُ كِلاهما ... مُسْتَهْلكانِ بِنائلٍ ودَلائلِ

صافي الطَّويَّةِ لا يغُشُّ رَعيَّةً ... لا بالخَدوعِ لهُمْ ولا بالخاتِلِ

مُستودعين بساهرٍ غَفلوا به ... عنْ هَمِّ أنفُسهم وليس بغافِلِ

زوْلٌ يُزرُّ قميصهُ في سَلْمِه ... بأغَرَّ فيَّاضِ النَّوالِ حُلاحِلِ

فإذا تَنَكَّر نِيطَ منهُ نِجادُهُ ... بمُهنَّدٍ صافي الحَديدةِ قاصِلِ

يَتباريانِ فعَزْمُهُ وحُسامُه ... سِيَّانِ حِذْقُهُما بعلْمِ مَقاتِل

فبقيت يا شمس الزَّمانِ وعَيْشه ... لرَشادِ حَيْرانٍ وثَرْوةِ عائلِ

تنْضو ملابس كلِّ عيدٍ ذاهِبٍ ... وتُجِدُّ آخرَ مُقْبلاً في القابِل

ما جَنَّ ليلٌ واسْتقلَّ بطَرْدِهِ ... صُبْحٌ وبوركَ في الإِمامِ العادِل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الباطل: اطل: الإِطِلُ والإِطْلُ مثل إِبِل وإِبْل، والأَيْطَل: مُنْقَطَع الأَضلاع من الحَجَبة، وقيل القُرُبُ، وقيل الخاصرةُ كلها؛ وأَنشد ابن بري في الإِطِل قول الشاعر: لم تُؤْزَ خَيْلُهُمُ بالثَّغْر راصدةً ثُجْلَ الخَواصِرِ، لم ي … (لسان العرب)
  • العميم: عمم: العَمُّ: أَخو الأَب. وَالْجَمْعُ أَعْمام وعُمُوم وعُمُومة مِثْلُ بُعُولة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَدخلوا فِيهِ الْهَاءَ لِتَحْقِيقِ التأْنيث، وَنَظِيرُهُ الفُحُولة والبُعُولة. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي فِي أَدنى الْعَدَدِ … (لسان العرب)
  • النشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ … (لسان العرب)
  • بالمكرمات: كرم: الكَريم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وأَسمائه، وَهُوَ الْكَثِيرُ الْخَيْرِ الجَوادُ المُعطِي الَّذِي لَا يَنْفَدُ عَطاؤه، وَهُوَ الْكَرِيمُ الْمُطْلَقُ. والكَرِيم: الْجَامِعُ لأَنواع الْخَيْرِ والشرَف وَالْفَضَائِلِ. والكَ … (لسان العرب)
  • بعدله: عدل: العَدْل: مَا قَامَ فِي النُّفُوسِ أَنه مُسْتقيم، وَهُوَ ضِدُّ الجَوْر. عَدَل الحاكِمُ فِي الْحُكْمِ يَعْدِلُ عَدْلًا وَهُوَ عادِلٌ مِنْ قَوْمٍ عُدُولٍ وعَدْلٍ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ كتَجْرِ وشَرْبٍ، وعَدَلَ عَلَ … (لسان العرب)
  • بواكر: وَكَرَ: وَكْرُ الطَّائِرِ: عُشُّه. ابْنُ سِيدَهْ: الوَكْرُ عُشُّ الطَّائِرِ، وإِن لَمْ يَكُنْ فِيهِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَوْضِعُ الطَّائِرِ الَّذِي يَبِيضُ فِيهِ ويُفَرِّخُ، وَهُوَ الخُرُوقُ فِي الْحِيطَانِ وَالشَّجَرِ، … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • كرار بأس وجود لا تملهما
  • ويا رب إن جازيت بالخير محسنا
  • وفتيان صدق من تميم تناثلوا
  • شكرا لدهري بالضمير وبالفم
  • تقر بأسرار التقى خلواته
  • جلبت الخيل تمرح بالعوالي
  • بت حيث شئت ولا يرعك المنزل
  • أروم بفضلي نصرة وبمقولي