ظلامة من أعدك لليالي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ظُلامَةَ مَن أَعَدَّكَ لِلَّياليوَمَن أَثنى بِفَضلِكَ غَيرَ آلِ
أَيا ثِقَةَ الثِقاتِ أَصِخ فُواقاًلِتَسمَعَ ما يَشُقُّ عَلى المَعالي
أَما أَنا مُثبِتُ الحُجَجِ القَواضيلَكُم بِالمَجدِ في الحِجَجِ الخَوالي
وَمُفرِدُكُم لِلا سَبَبٍ بِشُكرٍتَعالَمَهُ المُعادي وَالمُوالي
ثَناءٌ لَم أَشُبهُ بِاِختِلاقِوَوَصفٌ لَم أَشِنهُ بِاِنتِحالِ
إِلَيكُم دونَ ذا الخَلقِ اِعتِزائيوَعَنكُم كانَ صَدّي وَاِعتِزالي
وَقَد سَمِعَ الوَرى في كُلِّ أَرضٍوَلَيسَ المَينُ مِن شِيَمي مَقالي
إِذا ذُكِرَ البُيوتُ عَدا قُصَيّاًفَآلُ أَبي عَقيلٍ خَيرُ آلِ
وَأَنتَ أَعَزُّهُم جاراً وَنَفساًوَأَغلَبُهُم عَلى شَرَفِ الخِلالِ
عَلَوتَهُمُ بَناناً في العَطاياوَفُتَّهُمُ ثَباتاً في النِضالِ
أَلَستَ اِبنَ المُنَبّي عَن سَجايابِهِنَّ تَفاوَتَت قِيَمُ الرِجالِ
يَظَلُّ جَنابُهُ مَأوى الأَمانيوَيُمسي بابُهُ مَلقى الرِحالِ
يُحَكِّمُ في الذَخائِرِ سائِليهِوَيَمنَعُهُم مِنَ الأَسَلِ الطِوالِ
وَذاكَ الوَفرُ بالٍ وَهوَ باقٍبِهَذا الشُكرِ باقٍ وَهوَ بالِ
وَإِنَّكَ في اِكتِسابِ الحَمدِ حَقّاًلِتَأتي سابِقاً وَأَبوكَ تالي
تَحَيَّفَني الزَمانُ بِكُلِّ فَنٍّفَما أَنفَكُّ مِن داءٍ عُضالِ
وَأَعوَزَتِ الأَمانَةُ فيهِ حَتّىتَخَوَّفَتِ اليَمينُ مِنَ الشِمالِ
وَأَذهَبَ كُلَّ ما أَحوي ضَياعاًفَها أَنا ذا بِنارِ الفَقرِ صالِ
وَقَد أَودَعتُ ما أَبقى صَديقاًفَعَرَّضتُ البَقِيَّةَ لِلوَبالِ
وَقَصَّرَ عَن أَمانَتِهِ كَأَنّيطَلَبتُ الوَخدَ مِن جَمَلٍ ثَقالِ
فَلا تَركُن إِلى زَمَنٍ خَؤونٍلِآمِلِهِ سَريعِ الإِنتِقالِ
فَما يَكُ فيهِ مِن خَيرٍ وَشَرٍّقَليلُ اللَبثِ مُنتَظَرُ الزَوالِ
لَقَد ضَلَّ اِمرُؤٌ رامَ اِهتِضاميوَلَستُ مُشايِعاً أَهلَ الضَلالِ
وَأَقدَمَ مَن بَغى إِغضابَ مِثليعَلى أَمرٍ ثَناهُ عَلى مِثالِ
وَتِلكَ حُكومَةٌ عَزَّت مَراماًفَما خَطَرَت لِذي ظُلمٍ بِبالِ
سَقى ذو العَرشِ رُهبانَ النَصارىوَجادَهُمُ بِمُنهَلِّ العَزالي
فَما مَنَعوا الوَدائِعَ مودِعيهالِضَربٍ مِن ضُروبِ الإِعتِلالِ
وَلا شَدّوا أَكُفَّهُمُ عَلَيهالِتُؤخَذَ بِالخُصومَةِ وَالجِدالِ
كَتَبتُ إِلَيهِ أَعطِفُهُ بِذُلٍّفَأَضرَبَ عَن مَقالٍ أَو فِعالِ
وَما قَرَأَ الكِتابَ وَلا كِتاباًبِهِ عُرِفَ الحَرامُ مِنَ الحَلالِ
وَما أُسميهِ إِبقاءً لِوُدٍّسَلا عَنهُ وَما أَنا عَنهُ سالِ
وَإِن كانَ الوِدادُ اليَومَ بَينَ الرِجالِ كَوُدِّ رَبّاتِ الحِجالِ
وَلَمّا سيلَ فِيَّ وَفاضَ جوداًأَحالَ عَلى التَعَلُّلِ وَالمِطالِ
فَشَدَّ بِذا قُوىً ضَعُفَت حَياءًوَسَدَّ طَريقَ صَبري وَاِحتِمالي
وَأَنتَ إِذا عَدا باغٍ سِلاحي الحَصينُ وَإِن عَرا خَطبٌ ثِمالي
وَأَمرُكَ نافِذٌ فينا فَأَطلِقبِمَحضِ العَدلِ حَقّي مِن عِقالِ
فَإِنَّكَ لا تَمَلُّ العَدلَ بَينَ الخُصومِ وَلا تَميلُ وَلا تُمالي
لَقَد آلَت بِيَ الدُنيا فَقُبحاًلِما صَنَعَت إِلى هَذا المَآلِ
وَغالَ الدَهرُ مَنزِلَتي وَوَفريفَأَرخَصَ مِن مَديحي كُلَّ غالِ
مَضى الكُرَماءُ صانوا ماءَ وَجهيبِما بَذَلوهُ عَن ذُلِّ السُؤالِ
وَها أَنا بَعدَهُم في الناسِ أَبغيكَريماً يَشتَري شُكري بِمالي
أَرى الأَكدارَ يَشرَقُ شارِبوهافَواشَرَقي مِنَ الماءِ الزُلالِ
لَعَلَّكَ يا اِبنَ عَبدِ اللَهِ تَرعىقَديمَ الوُدِّ أَو تَرثي لِحالي
وَلا تَحبِس جَميلَكَ عَن مُوالٍلَكُم وَلِنَشرِ فَضلِكُمُ مُوالي
وَفي الأَمرَينِ مِن مَنعٍ وَبَذلٍفَإِنّي شاكِرٌ في كُلِّ حالِ
وَماذا القَولُ تَمهيداً لِظُلميوَمِثلُكَ لا يَميلُ إِلى المِحالِ
وَلَيسَ بِغامِضٍ وَأَبيكَ أَمريفَأَنسُبَهُ إِلى جَورِ اللَيالي
وَلَولا فاقَةٌ فاقَت فَعاقَتلَصُنتُ عُلاكَ عَن هَذا المَقالِ
سَأَترُكُ ذي البِلادِ بِلا اِختِيارٍوَأَهجُرُ أَهلَها لا عَن تَقالِ
بِحالٍ لَو تَأَمَّلَها عَدُوّيلَساهَمَني الرَزِيَّةَ أَو رَثى لي
فَزَوِّدني بِما تَأتي حَديثاًسَيُروى في العِراقِ وَفي الشَمالِ
فَإِنّي فُقتُ غَيلاناً مَقالاًيَسيرُ وَأَنتَ أَكرَمُ مِن بِلالِ
أَدامَ لَكَ العُلى وَالنَصرَ مَولىًإِلَيهِ في حِراسَتِكَ اِبتِهالي
عن القصيدة
«ظلامة من أعدك لليالي» من شعر ابن حيوس، من العصر العباسي، وتقع في ٥٣ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «زهر الأكم في الأمثال والحكم»: أي الرجال المهذب، البيتين ٤٠ و٤٢
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.