قلب لذكر الحمى بعد النوى يجب
الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة رومانسية
«قلب لذكر الحمى بعد النوى يجب» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قلبٌ لذكر الحمى بعد النّوى يجب — وأدمعٌ في الهوى قامت بما يجبُ
بكيتُ يوم فراق الحيِّ من نبإ — باللحظ من صفحات البين مكتتب
هوى هوى الدمعُ منهُ لوعةً وجوى — البَّ لمّا خلا من أهله اللّبيب
لا يعجبِ الناس من ذلّي وعزّهم — حكمُ الهوى في بنيهِ كلّهُ عجب
يثني ليثني فؤادي عن عزيمته — وراحَ يظلم قلبي الظّلمُ والشّنب
تعلّم البرق وهناً من ثغورهمِ — فبات يبسمُ من وجدي وأنتحب
أحبابنا ما نشدنا الصبرَ بعدكمُ — ولا سلونا وأثوابُ الصّبا قشب
تحلو لديَّ الأماني وهي كاذبةُ — وفي حديث الأماني يحسن الكذب
بنتم فما في هدوّ عندكم طمعٌ — كلاَّ ولا في حياةٍ بعدكم أرب
وأظلم البعدُ فالأشواق واضحة — وفي ظلام الليالي تظهرَ الشُّهب
ضحكتمُ لبكائي يومَ بينكمُ — ضحكَ الأقاحيِّ إذ تبكي لها السّحب
تدني المنى منكم ما اليأس يبعدهُ — منا ويحيي الرضا ما يتلفت الغضب
لاتعجلوا بفراقٍ قبل موقعهِ — لابدَّ أن يستردَّ الدهر ما يهب
لولا القتلى ما حجبنا عن ودادكم — إنَّ المودَّة شيءٌ ليس يغتصب
عاقبتمونا ولا ذنبٌ بهجركمُ — غيرُ الهوى فإليكم منكم الهرب
سرى نسيم الصّبا يهدي تحيّتكم — وهناً وللدمع سيرٌ كله خبب
فألحقَ الشّربُ بالصهباءِ نفحتهُ — جهلاً وعندي إليكم بات ينتسب
إذا تحدّث ضوعاً عن قدودكم — ظنّوه ما قالت الأغصان والكثب
إشارةٌ لطفتْ والبانُ يفهمها — عنكم فقد هزَّ من أعطافه الطرب
والماءُ من فضّةٍ والكأس جوهره — والخمرُ تبرٌ لها من لؤلؤٍ حبب
حمراءُ ما اعتصموا بالماءِ حين طغت — إلاّ وقد حسبوها إنها لهب
أهدى السلام إلى دارٍ حللتَ بها — فدارة البدر عزاً عندها كثب
تطاوحت بي إليها كل نائبة — حلفا لقد أحسنت بي عندها النوب
ليَ الفلا والمطايا إن أردتُ نوى — وإن أقمتُ فسيف الدين والأدب
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الب: ألب: أَلَبَ إِلَيْكَ القَوْمُ: أَتَوْكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وأَلَبْتُ الجيشَ إِذَا جَمَعْتَه. وتَأَلَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والأَلْبُ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ. وأَلَبَ الإِبِلَ يَأْلِبُها ويَأْلُبها أَلْباً: جَمَ …
- باللحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …
- ذلي: اذْلَوْلى اذْليلاءً، أي انطلقَ في استخفاء.
- سلونا: السُّلُوُّ : مصـ .-: النِّسيان وطيبُ النّفس بعد فراق الشيء.
- فبات: البَاتُّ : فا-: القاطع؛ منعه منعًا باتًّا.-: لا عودة عنه؛ بيع باتٌّ.