من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف اللام ألف (٥)
قَالَ أَبُو هفَّانَ رأيتُ جَاريَةَ مَخاوفٍ عُذرًا وَبيَدهَا تُفَّاحَةُ مَكتُوبٌ عَلَيْها، لَا عَدمتُ الهَوى، البَيْتُ
وبَعْدَهُ:
وابتَلَى اللَّهُ مَنْ هَويتُ بحبّيوبَلَانِي بُحبِّهِ مَا حَييتُ
أبو تمام:
لَا عَدمتُم غَريب مَجدٍ رَبقتمُفي عُراهُ نَوافرَ الأَضدادِ
البَبَّغَاءُ:
لَا عَذَّبَ اللَّه رُوحي بالبَقَاءِفَمَا أظُنُها بَعدَكمُ بالعَيش تَنتَفعُ
لَا عذَّبَ اللَّه مَيتًا كَانَ ينعِشُنيفَقد لَقيتُ بِضُرِّي منهُ مَا لَاقى
بَعْدَهُ:
طَواهُ مَوتٌ طَوَى عَنِّي مَكارِمهُفَذُقت مِن بَعدِهِ بالمَوتِ مَا ذَاقَا
البُحتُري:
لَا عُذرَ للشَّجَرِ الذي طَابَتلَهُ أَعراقُهُ ان لَا يَطِيب جَنَاهُ
حَمولة النّحوي:
لَا عُذرُ للمَرءِ إِمَّا كَانَ ذَا هِممٍفي أن يَقرَّ عَلَى هُونٍ وَتَقصيرِ
الرَّضِيّ الموسَوي:
لَا عُذرَ لي إِلَّا ذَهابيِ عَنكمُ فَإِذَاذَهبتُ فَيَأسكُمُ من رَجعَتي
كعبُ بنُ مَعْدانَ:
لَا عُذر يُقبَلُ منَّا دُونَ أَنفُسنَاولَا لَهم عندنَا عُذرٌ فَيُعُتَذرُ
بَعْدَهُ:
قَومٌ بأسيَافِهِم يَبنُونَ مَجدَهُمإِنَّ المَكارهُ بالمَكروهِ تُبتَدَرُ
لَا عشتُ خلوًا مِنَ الحُسَّادِ إنَّهُمُأَجلُّ عندي مِنَ اللّاءِي أَحبُّوني
لَا عضْوَليْ إِلَّا وَفيهِ محَبَّةٌفَكَأَنَّ أَعْضَائِي خُلِقنَ قُلوبَا
قَبلَهُ:
خَطراتُ ذِكرِكَ تَستَثِيرُ مَودَّتِيفأُحِسُّ مِنْهَا فِي الفُؤادِ دَبيبا
لَا عِضوَ إِلَّا وَفِيهِ محَبَّةٌ، البيتُ
لَا عَيْبَ فِي الْعيْشِ إِلَّا خَوْفُ غَيبتكُمإِنَّ الْسُّرورَ إِذَا مَا غِبْتم غَابَا
نَصْرُ اللَّهِ بنُ عُنينٍ:
لَا عيشَتِي تَصْفُو وَلَا رسْمُ الهَوَىيَعْفُو وَلَا جَفْنِيَ يُصَافِحُهُ الكَرَى
أبياتُ أبي المَحاسِن نصرُ اللَّهِ بنُ عنَيْن مِن قصيدةٍ يَمدحُ فِيها الملكُ العَادِلُ سَيفُ الدِّينِ أبَا بكرٍ أيُّوبَ أوّلَها:
مَاذَا عَلَى طَيفِ الأحبِّةِ لَو سَرَىوعَلَيهِم لَو أسعفونِي بالكَرَى
جَنَحُوا إلى قَول الوشَاةِ فأعرَضُواواللَّهُ يَعلمُ أَنَّ ذَلِكَ مُفتَرَى
يَا مُعرِضًا عَنِّي بِغيرِ جِنايَةٍإِلَّا لِمَا رَقَشَ العَدوَّ وزوَّرَا
هبنِي أسَأتُ كَمَا تَقولُ وأفتَرَيوأتيتُ فِي حُبيِّكَ أمرًا مُنكرًا
مَا بَعدَ بَعدِكَ والصُّدُود عقوُبةٌيَا هَاجِري قَد آن لِي أنْ تَغفِرَا
لَا تَجمَعنَّ عَليَّ عَتبَكَ والنَّوىحَسبُ المُحبِّ عُقُوبةً أنْ يُهجَرَا
عِبءُ الصُّدودِ أخفُّ مِن عبءِ النَّوَىلَو كَانَ فِي الحُبِّ أن أتجيَّرَا
لَو عَاقبُونِي فِي الهَوَى بِسِوَى النَّوىلَرَجوتهُم وَطَمِعتُ أنْ أتصيَّرَا
تقولُ مِنها مدحًا:
مَلِكٌ إذا زَحفَتْ حُلومُ ذَوي النُّهَىفي الرَّوعِ زادَ رَزَانةً وتَوقُّرَا
ثَبتُ الجِنانِ يُراعُ مِن وَثبَاتِهِيَومَ الوَغَا أسدُ الشَّرَى
بَينَ المُلوكِ الغَابِرينَ وَبَينهُفِي الفَضْلِ مَا بينَ الثُّريا والثَّرى
لَا تسمعنَّ حَديثَ مَلِكٍ غيرِهِيُروىَ فَكُلُّ الصَّيدِ فِي جوفِ الفرا
قَومٌ زَكُوا أصلًا وطَابُوا محتِدًاوتَدَّفَقوا جُودًا ورَاعُوا مَنظَرًا
يقولُ مِنْهَا:
يَا أيُّهَا المَلِكُ الَّذي مَا فِيفَضَائِلهِ وسؤدَدهِ ومَحتدِهِ مرًّا
أنتَ الَّذي افتَخرَ الزَّمان بجُودِهِووُجودهِ وكَفَاهُ ذَلك مَفخَرا
أشكُو إليكَ نَوًى تَمَادَى عُمرُهحَتَّى حَسِبتُ اليَومَ مِنها أشهُرَا
لَا عِيشَتِي تَصفُو وَلَا رسمُ الهَوى يَعفُو، البيتُ وبَعْدَهُ:
وَلَقد سَئِمتُ مِنَ القَريضِ ونَظمِهِماما حِيلتي ببضَاعةٍ لَا تُشتَرى
أبو سَعيدُ بنُ خَلَفٍ:
لَا غَرْوَ أنْ أبْدَيْتُ سرّهُمُفَالعَاشِقُونَ إِذَا ضَنُّو أَنُّوا
الأَبْلَهُ:
لَا غَرْوَ أَنْ طِبْتُم فَأَنتُم مَعْشَرٌطَابتْ فُروعٌ مِنْكُم وأُصولُ
بَعدهُ يَمدَحُ بَهاءَ الدِّينِ أبَا الفَضْلِ ابْنُ عَضد الدِّينِ أستَاذِ الدَارِّ:
لَكُم الرَّجَاحَة والسَّماحَةُ والحِجَىوالبذلُ والإنْعَام والتَنويِلُ
مِلِكٌ تَوقَّدَ مِنْ عُلاهِ ذَروَةٌيَرتَدُّ عَنهَا الطَّرفُ وَهُوَ كَلِيلُ
مَا إن لِسَائِلِهِ وَسِيلَةَإِلَّا الرَّجَاءُ إلِيهِ والتَّعويِلُ
فَالوِردُ عَذبٌ والحِجابُ مُسهِّلٌوالوَجهُ طَلقٌ والعَطَاءَ جَزِيلُ
لَا زِلتَ مَقصُود الجنابِ تَجُودُ لِيوأجِيدُ فِيكَ مَدَائِحِي وأقُولُ
أبو تَمَّامٍ:
لَا غرْوَ إِنْ قُتِلوا صبرًا ولَا عَجَبًافَالقَتْل للْصَّبْرِ في حُكْمِ الْقَنَا تَبعُ
الرَّضِيُّ المُوسَويُّ:
لَا غَرْوَ أنْ كنتَ حُرًا لَا تَفيضُ نديفَالبَحرُ غَمْرٌ ولَكن لَيس بالجارِي
أبو الفتح البُسْتيُّ:
لَا إِنْ لَمْ نَجِدْ في الأَرْضِ مُخْتَرِفًافَقدْ آدينَاهُ بَعدَ الْشيبِ والخَرفِ
مُحمَّدُ بنُ شِبْلٍ:
لَا غَويٌّ بِفَقْدِهِ تَبْسَمُ الأَرْضُ وَلَا للِتَّقي تَبْكِي الْسَّمَاءُ
أبو العَتَاهِيَة:
لَا فَخْرُ إِلَّا فَخرُ أَهلِ الْتُّقَىغدًا إِذَا ضَمَّهُمُ المَحْشَر
لَا فَرارًا مِنَ الْمَقادِير لَكِنْللْمَعاذِيرِ عِنْدَ أَهلِ الْعُقُولِ
ابْنُ الرّوميّ:
لَاقَتْهُمُ حَيْثُمَا سَارُوا تحِيّتُناوجَادَهُم حَيت حَلّوا الوَابِلُ الغَدِقُ
لَا قَدَّرَ اللَّهُ رِزْقًا أَنْتَ جَالبُهُوَلَا أعانَ عَلَى تَيْسِيرهِ الْقَدَرُ
إبرَاهيم الغَزّيُ:
لَا قَدَّمَ الْسَّهمَ الأحدَّ صَارِمُهُوَإِنْ غَدا فارسُ الْقُرْطاسِ وَالقَلَمِ
لَا كَانتَ دَهرًا عَلَيكَ أَوقَعَنيولَا زَمَانًا إِليْكَ أَلجَاني
ابْنُ شمسِ الخِلَافَة:
لَا كَانَ مَن يَرْتَجي الْبَخيلَولَا أَفلَحَ مَنْ بالذَّليلِ يَنْتَصِرُ
أبياتُ جَعفرٍ بنُ شمسِ الخِلافةِ مِن قَصيدةٍ بِخطِّهِ أوَّلُهَا:
لَولَا دُموعٌ عَلَيكَ تَنهمِرُمَا عَلِمَ النَّاسُ فِيَّ ولَا شَعَرُوا
يَقولُ مِنها:
عُسرُ أخِي الجُودِ حَادِثٌ جَللٌتَكادُ مِنهُ السَّماءُ تَنْفطِرُ
لَا كَانَ مَن يَرتَجِي البَخيلَ، البيتُ بَعْدَهُ:
لَيسَ العُلَى نُهزةٌ تُطالِبُهاكُلُّ خَطيرٍ مِن دونهِ خَطرٌ
يَقولُ مِنها مدْحًا:
السَّيِّدُ الأيِّدُ الَّذي شَهد البَدرُ لَهُ بالفَخَارِ والحَضرُ
أحسَن مَا فِيهِ أنهُ كَرَمًاما يُعطِيكَ فَوقَ المُنَى ويَعذَرُ
لَا خَاشِعٌ إن عَرتَهُ نَائِبةولَا إذا أمَسّهُ غِنًى بَطرُ
مِنْ مَعشرٍ طَابَ ذِكرُهُمُفَغَدا فِي كُلِّ مطرٍ كأنَّهُ قطرُ
سُمُّ العَرابِين سَادةٌ نجبٌصِيدٌ كِرامٌ جَهَاجحٌ زُهُرُ
جِبالُ حِلمٍ عُيوث مسغَبةلُيوثُ حَربٍ عَلَى الرَّدى صُبرُ
هُمْ للزَّمانِ البَهيمِ حِينَ خَلَامِنَ الكِرامِ الحجولُ والغُررُ
لَا كَدَّرَتْ نُوَبُ الأَيَّامِ عِيشتَنَايومًا ولَا فرَّقَتْ مَا بينَنَا أبَدَا
ومِن بابِ (لَا)، قَول آخرٍ:
لَا كُنتُ إِنْ كُنتُ أدرِي كَيفَ ولَاكُنتُ إن كُنتُ أدرِي كَيفَ لَم أكُن
وقَولَهُ: ولَا لَا كُنتُ لا الأولَهُ رائِدة تَقديرَهُ ولَا كُنتُ إن كُنتُ أدري كَيفَ لَم أكُن.
ومِن بابِ (لَا)، قَولُ الأخطلِ:
لَا لَجَأتني قريش خَائِفًا وَجلًاوموَّلَتني قُريشٌ بَعدَ إقتارِ
المُنعِمونَ بَنو حَربٍ وقَد حدَقَتبِي المنيَّة واستبطأت أنصارِي
وقول عَبيدُ بنُ الأبرصِ:
لَا ألفينَّكَ بَعدَ المَوتِ تَندُبُنِيوفِي حَيَاتِي مَا زَودتني زادي
لَا لَومَ في البُخْلِ عَلَى بَاخلٍيُكرِّمُ مَا يُكْرَّمُ مِنْ أَجْلِهِ
لَا مَاتَ حُسَّادكَ بَلْ خُلِّدُواحَتَّى يَرَوْا فِيكَ الَّذِي يُكْمِدُ
بَعْدَهُ:
ولَا خَلوتَ الهرَّ مِن حَاسِدٍإِنَّ أجلَّ النَّاسِ مِن مُحسَدِ
لَامَ الوُشَاةُ عَلَى هَوَاكِ وَقَصْدُهُمنُصْحِي بذَاكَ فأفسدُوا مَا أصْلَحُوا
يقول مِنْهَا:
يا بَاخِلًا علَيَّ بنَظرَةٍيَفدِيكَ مِن بحَياتِهِ لَكَ يَسمَحُ
مَا تَنقَضي بِجَفَاكَ عَنِّي لَيلَةإِلَّا وَقَد أيَأستُ أنِّي أُصبِحُ
مَا لِلهُمومِ ومَا لِقَلبي وَيحَهَامَا آنَ يَومًا أن يَعيشَ وأفرَحُ
بَابُ المَسرَّةِ دُونَ قَلَبِي مُغلَقٌفَلعلَّ ربِّي بَابَهُ لِي يَفتَحُ
قِيلَ سَألَ يَهوديُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسألَةً فَسَكَت ﷺ سَاعَةً ثمُ أجَابَهُ عَنْهَا فَقَالَ اليَهودِيُّ لَم توقَّفتَ فِيها وأنتَ تَعلَمُها فَقَالَ ﷺ توقِيرًا للحِكمَةِ
ومن باب (لَا)، قولُ آخر:
لَا مُتَّ حتَّى أراكَ تَشكُوهَوىَ حَبيبٍ عَلَى جَفَائكَ
هَذَا دُعاء عَليكَ فاسْمَعوَهَاتِ مَا شِئتَ مِنَ دُعَائِكَ
ومن باب (لَا)، قَولُ إبراهيم بنِ العَبَّاسِ الصّوليِّ:
لَامُوا وقَالُوا اصطَبِر عَنها فَقُلتُ لَهُمهَيهاتَ إن سبيلَ الصَّبرِ قَد ضَاقا
مَا يَرجعُ الطَّرفُ عَنها حِينَ يُبصِرُهَاحتَّى يَعود إليها الطَّرفُ مُشتَاقا
لأَمرٍ أجلُّ الزجُّ في عَقبِ الْقَنَاورَكبَتِ الْخرْصَانُ فَوقَ العَوَامِلِ
مِهيَارُ:
لأمرٍ أخُوكَ غَدَا صامتًاعَلَى أنهُ الخَاطِبُ الْمِصْقَعُ
لَا مرحبًا بغدٍ وَلَا أهلًا بِهِإِنْ كَانَ تفْريقُ الأَحبّةِ في غدِ
أبو تمَامٍ:
لأمرٍ عَلَيْهِمْ أنْ تَتمَّ صُدُورُهُوَلَيسَ عَلَيهِم أنْ تَتمَّ عَواقِبُهُ
قَد كُتِبَ إخوانُهُ بِبابِ، إذا المَرءُ لَم تَسَتَخلِصِ الحَزمَ نَفَسهُ، البيتُ
محمَّد أبي زرعةَ الدّمشقيُّ:
لَا مَلُومٌ مُقَصِّرٌ أَنْتَ في البِرِّوَلَكن مُسْتَعطفٌ مُسْتَزادُ
إبرَاهيم الغَزيُّ:
لَا من أقامَ بِدارِهِ راضٍعَنِ الدّنيا وَلَا في البِلَادِ يَسِيحُ
ابن المعتزّ:
لَا مُنْصَلي هَجَرَ الضِّرابَ وَلَاصَدِئَتْ مَضَارِبُهُ مِنَ الخَزَنِ
المُتَنبّي:
لَا نَاقتِي تَقْبَل الرَّدْيِفَ وَلَابالسَّوطِ يَومَ الرِّهَانِ أُجْهِدُهَا
أبو هفَّانَ:
لأَنتَ في العَزْلِ عَلَى غُصَّةٍأَنْبَلُ منْ غَيْركَ في الأَمْرِ
لأنتَ كَالْشَّمس تَنْأَى رِفْعَةً وَعُلًىوَضَوؤهَا في جَميعْ الأَرضِ يَقْتَرِبُ
ومن باب (لأنتُمِ)، قَولُ أبي روحٍ:
لأنتُم وإنْ مَنَّ الزَّمانُ بِقُربِكمعليَّ أحبُّ إلى قَلبِي مِن البارِد العَذبِ
فلا تَحسَبُوا أَنَّ الحَبيبَ إِذَا نأَىوَغَابَ عَن العَينَينِ غَابَ عَنِ القَلبِ
وقول الرَّضي المُوسَوي:
لأنتَ عِندِي وإنْ ساءَت ظنونكَ بِيأشهَى مِن الأمنِ عِندَ الخَائفِ الوَجلِ
ومن باب (لأنتَ)، قَولَ الطَائي:
لانتَ مَهزَّتُهُ فَعزَّ وإنَّمَايشتَدُّ بأسُ الرُّمحُ حينَ يَلينُ
لَا نَسأَلُ النَّاسَ إِنْ هرَّتْ كِلَابُهُمبُقْيَا عَلَينَا وَلَا نُبْقي عَلَى أَحَد
المَعَريّ:
لأَنْسِيَنَّكَ إِنْ طَالَ الْزَّمَانُ بِنَاوَكَم حَبيبٍ تَمَادَى عَهدُهُ فَنَسي
ابْنُ الحَلَّاوي:
لَا نلتُ ما أرْجُوهُ مِنْكَ منَ المُنَىإِنْ كَانَ غيرُكَ خَاطرًا في خاطِريْ
المُتَنَبيّ:
لأَنَّ حلْمَكَ حلْمٌ لَا تَكَلَّفُهُلَيْسَ التَكحُّلُ في الْعَيْنَيْنِ كالكَحَلِ
جَميلُ بُثَيْنَةَ:
لَا والَّذِي تَسْجُدُ الجِبَاهُ لَهُما لي بِمَا تَحْتَ ثَوْبِهَا خَبَرُ
قِيلَ: دَخَلتَ بثينةُ عَلَى عبدُ المَلِك بنُ مروانَ فَقالَ لَهَا كيفَ يأتِ جَمِيلًا فِي عَفَافِهِ قَالتِ كَمَا كَانَ وَصفَ نَفسه إذ يَقول، لَا والَّذي تَسجدُ الجِباهَ لَهُ، البيتُ وبَعْدَهُ:
ولَا بِفيهَا ولَا هَممتُ بِهَامَا كَانَ إِلَّا الحَديثُ والنَّظرُ
وحدَّث أبو سَهلٍ بنُ سَعدٍ السَّاعِدي قَالَ: دَخلتُ عَلَى جَميلِ بنُ مُعمَّر وهُو عَليلٌ وإنِّي لأرىَ آثارَ المَوتِ فِي وجهِهِ، فقَالَ: يَا أبَا سَهلٍ أتَقولَ إِنَّ رَجُلًا يَلقَى اللَّهَ لَم يَسفِك دَمًا حَرامًا ولَم يَشربُ خَمرًا ولَم يأتِ فَاحِشةً أترجُو لَهُ؟ قُلتُ: إلى اللَّهِ فَمن هو؟ قَالَ: إنِّي لأرجُو أنْ أكونَ ذَلِكَ، فَقُلتُ: بعدَ زِيارتكَ بُثينَةَ ومَا تحدَّثَ بِهِ النَّاسُ عَنكُما! فقَالَ: واللَّهِ إنِّي لَفِي آخر يومٍ مِن الدُّنِيا وأولَ يَومٍ مِن الآخرةِ لَا نَالتنِي شَفَاعةُ مُحمَّد ﷺ إِنْ كُنتُ حدَّثتَني نَفسِي بريبةٍ فِيها قطُّ، قالَ أبو سهلٍ: فَمَا انقضى يَومُهُ ذَلِكَ حتَّى مَاتَ ﵀.
ومن باب (لَا)، قَولُ أَبِي نَصرِ بنُ نُباتَة:
لَا والَّذي خَصَّ قَلبِي مِنكَ بِالحُزنِوَبدَّلَ الطَّرفَ وجَرَى الدَّمعُ بالوَسَنِ
مَا حَنَّ قَلبِي إلى شَيءٍ سِواكَ ولَانَظَرتُ مُذ غبت عَن عَينِي إلى حَسَنِ
وقَولُ الحُسينُ بنُ الضَّحَّاك الخَليعِ:
لَا وحبَّيك لَا أُصَافِحُبالدَّمعِ مَدمَعا
مَن بَكَى شَجوهُ استَراحَوإنْ كَانَ مُوجَعَا
كَبِدِي فِي هَواكَأعظَمُ مِن أنْ تَقَطَّعَا
لَم تَدع سَودَهُ الضَّنَىفيَّ للسَّقَمِ مَوضِعَا
ومن باب (لَا)، قَولُ أَبِي الجَوائز الوَاسِطيِّ:
لَا هَجَعَت أجفَانُ أجفَانَاولَا رَقَا إنسَانُ إنسَانَا
يَا جَافِيًا بِرُغمِ أنِّي لَهُجَافٍ أمَا تَذكُرُ مَا كَانَا
واللَّهِ مَا أضمرتُ غَدرًا كَمَاقُلتُ ولَا أظهَرت سَلوَانَا
لَكِن سَعَى الوَاشُونَ مَا بَينَنافَغَيَّرُوا ألوَانَ ألوَانَا
إبرَاهيم الغَزيُّ:
لَا لأَنَّ الْغِنَى ذَمِيْمٌ وَلَكنْصحَّةُ المَجْدِ في سَقَامِ الحَالِ
القاضي ابْنُ مَعْروفٍ:
لَا يأْسَ منْ فَرَجِ الإلهِ فَرُبَّمَايَصِلُ القَطُوعُ ويُقدِمُ الْغيَّابُ
عَبدُ اللَّهَ بنُ الْمُعْتَزّ:
لَا يأْمَنُ الْخَائِنُ النَّائِي مُعَاقَبَتِيولَا يَخَافُ شَذَاني الْصَّاحِبُ الدّاني
أعشى باهِلَةَ:
لَا يَأْمَنُ النَّاسُ مُمْساهُ ومُصْبَحُهُمن كُلّ أَوبٍ وإن لَم يَأْتِ يُنتَظَرُ
قَد تَقَدَّمَ ذِكرُ بَقيَّهِ الأبياتِ بِبابُ، مِن لَيسَ فِي خَيرِهِ شَرٌّ تُكدِّرُهُ وِبِمَآقِهِ مِن حِكَايَةَ المُنتَشَرِينَ وَهبُ الكاهليّ الَّذي الأعشَى فِيهِ هَذهِ الأبياتُ.
ذُو الرِّمَّة:
لَا يأْمَنَّنَ عَلَى النساءِ أخٌ أخًامَا في الْرِّجَالِ عَلَى النِّساءِ أمِينُ
الفَرَزْدَقُ:
لَا يأْمَنَّنَ قَويٌّ نَقضَ مِرَّتِهِإنّي أَرَى الدّهرَ ذَا نَقْضٍ وإمْرَارٍ
عُبَيدُ اللَّهَ بنُ عبد اللَّه بن طاهرٍ:
لَا يَبْرَأُ المَصْدُور ممنْ سَقَمٍفي صَدْرِهِ إِلَّا إِذَا نَفَثا
لَا يَبْرَحُ المَرْءُ يَسْتَقري مَضَاجعهُحتّى يَبيتَ بأقْصَاهنَّ مُضْطَجعَا
طُريحُ بنُ إسمَاعيلَ:
لا يُبْعِدِ اللَّه الشَّبَابَ وَمَرْحَبًابِالشَّيْبِ حِيْنَ أَرَى إِليهِ المَرْجِعُ
عُروة بن أُذَينة:
لَا يُبْعِدِ اللَّهُ حُسّاديْ وَزَادَهُمحَتَّى يَمُوتوا بداءٍ فيَّ مَكْنُونِ
الخِرْنَقُ بنتُ هِفَّانَ:
لَا يُبْعِدن قَوميْ الَّذِين همُسُمُّ الْعُدَاةِ وَآفةُ الْجُزرِ
قَيلَ لَمَّا ماتَ أَبُو عمرٍ المازِنيُّ عَبَرتُ جَنازَتهُ عَلَى أَبِي الفضلِ الرِّياشِي فَقال متمثّلًا:
لا أبعد اللَّهُ أقوامًا رزءتُهُمأفناهُم حَدثان الدَّهرِ والأبدُ
يمُدّهُم كلَّ يَومٍ مِن بَقِيّتِنا ولَايَؤوبُ إِلينا مِنهُمُ أحدُ
ويروى، لَا بعّدَ اللَّهُ إخوَانًا لَنا سَلَفُوا، البيتُ
ويروى فِي البيتِ الثَّاني، ولَا يريعُ إلينا مِنهُمُ أحدُ
يُقالُ راعَ يَريعُ أي رَجعَ ومِن ذَلِكَ سُميَّ رَيعُ الغلَّةِ لأَنَّهُ يَرجعُ بِفضلٍ، ومِن بَابِ لَا، قَولُ الخرنَقَ بِنتُ هفَّانَ القَيسيَّة مِن بَني قَيس بن تَغلَبةَ امرأةِ بِشرٍ بنُ عَمرو تَرثِي زَوجها عمرو بنُ مَرثَدٍ وابنهَا عَلقَمةُ بنُ عمرٍ وأخويهِ حسَّانَ وشَرحَبيلُ، لَا يُبعدنَّ قَومِي الذينَ هُمُ، البيتُ وبَعْدَهُ:
النَّازِلينَ بِكلِّ مُعتركوالطَّيّبين مَعاقِدَ الأزرِ
إِنْ يَشرَبُو يَهِبُوا وإنْ نَذَرُوايَتَواعَظُوا عَن مَنطِق الهَجرِ
قَومًا إِذَا رَكبُوا سَمِعت لَهُملَغطًا مِنَ التَأييهِ والزَّجرِ
مِن غَيرِ مَا فُحْشٍ يُجاء بهِعَن مَنِطِقِ المُهراتِ والمَهرِ
الضَّاربينَ لَدى أعنتهموالطَّاعِنين وخَيلُهُم تَجرِي
وَالخَالِطينَ نحيتَهُم بِنضارِهِموذوي الغِنَى منهم بذي الفَقْرِ
هَذَا ثنَائي مَا بَقيتُ لهمُوإذا هَلَكتُ وَجَنَّني قبرِي
قَولُهَا النَازِلينَ والطَيبِينَ صفةُ للقَوم لأنهُ في مَوضع نصبٍ
هذا قَولُ الكِسائي ابنِ الأعرابِي، قَالَ أَبُو عَمرو ومِنهُم مَن يَرفعُ فَيقولُ النَّازِلونَ
ويَخفضُ الطَّيبينَ على القَسَمِ قَومٌ يَرفعونَ الكُلَّ عَلَى الابتداءٍ، ويُروى أن يَشَربُوا يَهِبُوا وإنْ بَدروا يَعِني بدروا للشربِ لَم يَسمَعُ لَهُم فحشٌ، ورَوىَ الأخفشُ نذَرُوا مِنَ النَّذر، واللَغط الصخبُ والتأييهِ التَّصويتُ يُقالُ أيَّهتُ بهِ إذا أصحَمَت بِهِ، والخَالِطينِ نَحيُتهُم بِنضارِهِم النَّحيتُ الرّذلُ السَّفلةُ والنَضارُ الخَالِصُ مِنهُم، وَجنّني قَبرِي يُقالُ جَنَّ وأجنُّ بِمعنَى واحِدٍ وَجنَّ قَليلَةُ الاستعْمَالِ وَقَد جَاءَت فِي هَذَا الشِعرِ.
قَالَ كَاتِبُهُ مُحمَّدُ بنُ أيدمَر عَفَا اللَّهُ عنهُما:
ورأيت قولها:
والخالطين نحيتهم بنضارهم.. البيت.
في شعر حاتم الطائي الذي يقول منه:
إن كنت كارهة معيشتناها أنا فحلي في بني بدِر
الخالطين نحيتهم بنضارهم.. البيت.
الحَسَنُ بن محمّد بن حَبيب الواعظ:
لَا يتمُّ المقَالُ إِلَّا بفِعْلٍكُلُّ قَولٍ بلَا فَعَالٍ هَبَاءُ
بَعْدَهُ:
إِنَّ قَولًا بِلَا فَعَال قَبيحٌونكَاحًا بِلَا ولِيٍّ سَواءُ
لَا يُجْذَبُ الْسَّيْفُ عَلَى عَقْرَبٍوَإِنَّمَا تُضْرَبُ بالْنَّعْلِ
ومن باب (لَا) قَوْلُ الْمُتَنَبيّ:
لَا يَجبُرُ النَّاسُ عَظمًا أَنْتَ كَاسرُهُيهيضونَكَ عظمًا أنتَ حَائِزُهُ
مَثْلُه قَوْلُ الأشجَعِ الْسُّلَّميّ:
ولا يَرْفَع النَّاسُ منْ حَطَّةٍولا يَضعُ النَّاسُ مَنْ يُرفَع
وقول الأَعْشى:
لَا يَرْفَعُ النَّاسُ من أَوْهَى وإن جَهِدُواأنْ يَرْفَعُوهُ ولَا يُوْهِنُونَ رَفْعا
وقول حسَّانُ بنُ ثابتٍ:
قَومٌ إِذَا حاربُوا ضرّوا عَدُوّهُمأو حَاولُوا النّفعَ في أَشْيَاعِهم نفَعُوا
لَا يَرفَعُ النَّاسُ ما أوهت أكفُّهُمعندَ الدِّفَاعِ ولَا يُرمُون ما رَفَعُوا
وقول عَبْدُ اللَّهِ بن أبي عُيينَةَ:
لَا يَرتق الرَّاتقونَ إِنْ فَتَقوافُتْقًا ولا يَفْتُقُون مَا رَتَقُوا
ابْنُ شمسِ الخِلَافَةِ:
لَا يُجَلّي الْكَرْب إِلَّا مَاجدٌيَمْلأُ الدّلْوَ إلى عَقْدِ الْكَرَبْ
هَذَا مِن قَصِيدةٍ يَمدحُ بِهَا المَلِكُ النَّاصِرُ صاحِبَ حَلَبَ يَقُولُ مِنْهَا:
مَا عَجِبَ التَّمادِي سُخطُكُمبَل عَجِبنَا للرِّضا العَجَبْ
كُلُّ يَومٍ يُحدِثُ الدَّهرُ لَنا أمَلًايُحدِثُ للقَيسِ كُلَّ نَصَبْ
فَعَلَينَا طَلبٌ لَا يَنقَضيوعَلَى النَاصِّر تَحقِيقُ الطَّلَبْ
فَضَلَ الأملاكَ بأسًا ونَدَىوكَمَالًا وجَمَالًا وَحَسبْ
أين يَنقَضي الجَهل مِن فَضل الحِجَىوَهوَ أنْ الصُفرِ مِن عِزِّ الذَّهبْ
أيُّهَا المَولَى المُوالِي أنعُمًاغَمَر العُجمَ جَدَاهَا والعَرَبْ
إن خَشَيْنَا فإلِيكَ المُلتَجَىورجَونَا فَإلِيكَ المُنقَلَبْ
لَا يُحذَرُ السُّوء مِنهُ عَامِدًا أبدًاولَا عَلَى غلَطٍ في الجِدِّ وَاللَّعِبِ
الغَزِّيُ:
لَا يَحُطّنَّ رُتبَتي سُوءُ حَاليآيَةُ الحُسن في الجُفُونِ السَّقَامُ
لَا يَحفلُ البُردُ مَن يُبلي حَوَاشِيَهُوَلَا تُبالي عَلَى من رَاجَت الإبلُ
مثله:
ألا لا يُبالي البُردُ من جَرَّ فَضْلَهُكَمَا لَا تُبَالي مُهرَةٌ منْ يَقُودُهَا
لَا يَحمِلُ المنبَرُ ردفًا ولَا يَصلُحُ مُلكٌ بينَ نَفسَيِن
ذو الإصبَع العَدَواني:
لَا يُخرجُ القَسرُ منّي غيرَ مَعصِيَةٍوَلَا أَلينُ لمن لَا يبتَغي لِيني
الأبيوَرديُّ:
لَا يَخضَعُونَ لخَطبٍ إن أَلمَّ بِهِموَهَلْ تَهُزُّ الرّياحُ الهُوج اطواَدا
يقول أَبُو المظفّر محمّد أحمَدَ الأَبْيوَردِيُّ منها:
يُلقي الزّمَام إلى كَفٍّ مُعوّدَةِفي نَدْوَةِ الحيّ تقبيلًا وإرْفَادَا
مُحَسَّد المجد لَمْ تَطْلَع ثنيَّتهُإنّ المَكارِمَ لا يَعْدِمْنَ حُسَّادا
يقول فيها:
يا خَيْرَ من وجَدَت إبلي المَطِيّ بهِمِنْ فَرْعِ خِنْدِفَ آباءًا وأجدادا
رَحَلَت فالْمَجُد لا يرقا مَدَامِعُهُوَلَم ترِقَّ عَلَينا الْمُزْنُ أَكْبَادا
وَضَاعَ شِعْرٌ يَضيقُ الحَاسِدونَ بهِذرعًا وتُوسِعُهُ الأيّامُ إنشادَا
فَلَم أهب بالقوافي بَعَدَ بينكُمولَا حَمَدتُ وقَد جَرَّبْتُ أجْوَادَا
السَّرِيُ الرَّفاء:
لَا بَخطُبنَّ إليَّ حَليَ مَدَايحِي أحَدٌفقَد وَجَدَ السِّوارُ المعصَمَا
يقول فيْها يَمدَحُ أبَا الهَيْمَاءِ حَرْبَ بن سَعيدٍ بن حَمْدَانَ:
الآن جَنَّبَني الزَّمانُ أذاتَهُوأَعَادَ لي بُؤْسِيَ الحَوادِث نُعْمَا
بِأَغَرَّ يَمْنَحَني الْسَّبيكَ المُقْتَنيكرمًا وأَمْنَحُهُ الحبيكَ المُعلِما
وَقريبُ مجنى العُرفِ إِلَّا أنهتَرمي بِه الْهُمات أبعدُ مُرْتَمى
كَالغيثِ يُحيى أنْ همَا وَالسَّيْل يُرديأنْ طَمَا والدَّهر يُصمم أن رَمَا
شَتَّى الخِلالِ يُروحُ إمَّا سالبًانِعَمَ العدى قسرًا وإمَّا مُنْعَمًا
مِثلَ الشِّهابِ أصَابَ فجًا مُعْشَبًابحريقهِ وأَضَاءَ فجًا مُظْلِمًا
أو كالغَمامِ الجَودْ إِنْ بُعِث الحيَاأحيى وإن بُعِثَ الْصَّواعِقِ أضرَمَا
أَو كالْحُسَامِ إِذَا تبَسَّمَ مُتنُهعَبَر الرَّدى في حدِّهِ فَتَجهَّمَا
تِلك المَكارِمِ لَا أرَى مُتأخِّرًاأولىَ بهَامِيه ولَا مُتَقَدِّما
عَفْو أظلَّ ذوي الجرائم ظلُّهحَتَّى لقَد حَسَدَ المُطيعَ الْمُجْرمَا
وندًى إِذَا استَمْطَرتَ عَارضَ مُزْنَهُخَفَّ الحَيا الرّيعيُّ فيهُ وَأرزما
قَدْ كُنتُ ألقى الدَّهرَ أعزلَ حَاسرًافلَقَيتُهُ بكَ صَايلًا مُسلما
ما عذرُ مَنْ بَسَطت يَمينكَ كفهُأزلًا نالَ بها السُّهَى والمِرْزمَا
ومنْ بابِ (لَا) قولُ آخرَ يَمْدَحُ:
لَا يَخْطُرُ العجزُ في أَعْقَابِ نُهرَتهولَا يُصاحِبُ عجزًا حينَ يَعْتَزِمُ
وقول آخر:
لَا يَخفين عَلَيكَ أَنَّ مُجاشعًالَوْ يُنْفَخُونَ من الخُؤُورَةِ طَارُو
لَا يَخلُبنكَ بَارِقٌ مُتَلَمِّعٌإِنَّ البُرُوقَ تَخُونُ في تَلمَاعِهَا
ابن الحَجَّاج:
لَا يُدبرُ البقَّالُ إِلَّا إِذَاتَصَالَحَ السِّنَّورُ وَالفَارَة
المتَنَبِّي:
لَا يُدرِكُ المَجدَ إِلَّا سَيِّدٌ فَطنٌلمَا يَشُقُّ عَلَى السَّادَات فعَّالُ
لَا يَدهَمنَّكَ من دَهمَائِهم عَدَدٌفإِنَّ جُلَّهُم بَل كُلهُم بَقَرُ
عَبدُ اللَّه بن أبي عُيينَةَ:
لَا يَرتُقُ الرَّاتِقوُنَ إِن فتَقوافَتقًاولَا يَفتُقُونَ مَا رَتَقُوا
ومنْ بابِ (لَا) قولُ آخَرَ:
يا خَاضِبَ الْشَّيْبِ بالْحِنَّاءِ يَسْتُرُهُسَلِ المَلِيكَ لَهُ عَفْوًا مِنَ النَّارِ
لا يَرْحلُ الشَّيْب عَنْ دارٍ أَلمَّ بِهَاحَتى يَرْحَلَ صاحبُ الدَّارِ
وقول أَبِي عَبْدُ اللَّهَ الضَّريرِ:
لَا يَردُّ الْبُكَا عَلَيكَ الَّذِي فَاتَولَا يَغِظْ دَمْعَكَ المَسْؤُولَا
سَلِّم الأَمْرَ إِنَّمَا الأَمْرُ للَّهِوَكُنْ قَابِلًا تَكُنْ مَقْبُولَا
وقالَ آخَرُ:
لَا يُرِعْكِ الْمَشيْبَ يَا ابْنَةَ عَبْداللَّهِ فالْشَّيْبُ حُلْيَةٌ وَوَقَارُ
إِنَّمَا تَحْسُنُ الرِّيَاضُ إِذَا مَاضَحِكَتْ في خِلَالِهَا الأَنْوَارُ
وقالَ قُطريُّ بنُ الفُجَاءةِ:
لَا يَرْكُنَّنَ أَحَدٌ إلى الأَحْجَامِيَومَ الوَغَا متَخَوِّفًا لحِمَامِ
فَلَقَد أَراني للرِّمَاحِ دَرِيئَةًمِنْ عَنْ يَمِيني مَرّةً وَأَمَامي
حَتَّى خَضبْتُ بمَا تَحَدَّدَ منْ دَميأكْنَافَ تُرْجَى مع عِنَانِ لِجَامي
ثمَّ انصرَفْتُ وَقَدْ أصَبتُ وَلَم أصَبْجَذَعَ البَصِيرَةِ قَارِحُ الأَقْدامِ
وقول آخَرَ:
لَا يَرْفَعُ الضَّيفُ رأْسًا في مَنازِلَناإِلَّا إلى ضاحِكٍ منَّا ومُبْتَسِمٍ
فَهَذا البيتُ مصْراعُهُ الأوّلُ يَحْتَمِلُ الذَمَّ حَتَّى يُورَدَ مِصْراعُهُ الأَخيرُ
ومن باب (لا) قولُ الحَسَن بن زيادٍ الرُّصافيّ:
مُروَّعٌ بالهَجْرِ والصدِّمُعَذَّبٌ بالْشَّوْقِ وَالْوَجْدِ
مغفر على الجَفْوَةِ راضٍبما سَيَمُرّ منَ الإِقْصَاءِ وَالْبُعْدِ
لَا يَسْأَلُ الْوَصْلَ ولكنَّهُيسألُ أنْ يُعْفَى مِنْ الْصَدِّ
يَخافُ أنْ يسألَ فَوقَ الَّذِييُمكِنُ أنْ يُجيبَهَ بالْرَدِّ
ومن باب (لا) قولُ الآخَرَ يمدَح:
لَا يَسْتَريحُ إلى الدُّنيا ولذَّتِهاولَا نَراهُ إِليها سَاحبَ الذَّيلِ
المَوتُ يَكْرَهُ أنْ تَلْقَى مَنِيَّتهفي كَرهٍ عِنْدَ لفّ الخَيلِ بالْخَيْلِ
لَو بَارَزَ الشّمسَ ألفَى الشمس كَاسِفَةًأو زَاحَمَ الشمس ألحابًا إلى المَيْلِ
أمْضَى في الْسَّيْرِ إن نابَتْهُ نائبِةٌوعِنْدَ أعدائهِ أجرَى مِنَ السَيْلِ
لَا يَرحَل النَّاسُ إِلَّا نحوَ حجرتِهِكَالبيتِ نصحي إليه مُلتَقى السُبُلِ
الفَيضُ بنُ صَالحٍ:
لَا يُرسِلُ القَولَ إِلَّا في مَوَاضِعِهِولَا يَخفُّ إِذَا حَلَّ الحُبَى الجَزَعُ
قبلهُ يَمْدَح أبَا عبدِ اللَّهِ كَاتبَ الْمَهدِيّ:
فالْصَّمتُ من غيرُ عيٍّ من سَجِيَّتِهِحَتَّى يَرَى مَوضِعًا للقَول يُسْتَمَعُ
لَا يرسَلُ القَولَ إِلّا في مَوَاضِعِهِ. البيت.
الأَعشَى:
لَا يَرفَعُ النَّاسُ مَا أَوهى وإِن جَهِدُواأَن يَرفَعُوُهُ ولَا يوُهون مَا رَفَعَا
بَعْدَهُ:
غَيث الأَرامِلَ والأَيْتَامِ كلُّهملَمْ تَطلُعِ الشمس إلّا ضرَّ أَو نَفَعًا
أبو نواسٍ:
لَا يُرقئُ اللَّهُ عَينَي مَن بَكَا حجرًاولَا شفَا وجدَ مَن نَصبوا لي الوتدا
الرّضيّ المُوسَوِيُّ:
لَا يَركَبُ النَّاهِقَ ذُو إربَةٍإِلَّا إِذَا صُدَّ عَنِ الصَّاهِلِ
أَحمَدُ بن يُوسُفَ:
لَا يزيدُ الحِرصُ في رزقٍ ولَايُنقِصُ الإجمالُ من رزق أحَدَ
قَبْلهُ:
أيُها الطالبُ أَجمِل واقصدِوأرِح نَفسَكَ منْ جُهدٍ وَكَدْ
لا يَزيدُ الْحِرصُ في رِزقٍ البيتُ وبَعْدَهُ:
وكَذلِكَ الْضّعفُ والقوّةلا مُفقِرٌ عجز ولَا مُغنٍ جَلَدْ
كُلُّ حَيٍّ سَيُوفي رِزقَهُيَسْتَوى الأَضْعَف فيهِ وَالأَشَدْ
إنَّما الحظُّ لِذِي الجَدِّولَا يَنْفَعُ الْكَدُّ إِذَا لَم يَكُ جَدْ
لَا يُستبَاحُ حِمَى العَلياءِ في دَعَةٍولَا يؤوبُ بُنجحٍ رَايِدُ الأَمَل
وَمِن بابِ (لَا) فقَولُ أبي الفَتْح الْبُسْتِيّ:
لَا يَسْتَخفنّ الفَتى بِعَدُوِّهِأبدًا وإنْ كَانَ الْعَدُوّ ضئيلًا
إِنَّ الْقَذَى يُؤْذيْ الْعُيُونَ قَليلهُولربَّمَا جَرَحَ البَعُوضُ الفيلَا
شمس الدين الكوفي الواعِظ ﵀:
لَا يَستَطِيعُ فؤادي غَيرَ حُبِّكُموَغَير ذِكِركُم لَا يَستلذُّ فَمي
السَرِيُّ الرَّفاء:
لَا يَستَعِيرُ لَهُ المُدَّاحُ مَنقِبَةًولَا يَقُولُونَ فيهِ غيرَ مَا عَلِمُوا
قبله يَمدحُ سَيْفُ الدَوْلَةِ:
يَا سائِلي عنْ عَليّ كَيفَ سيرَتُهُأُنظُر إلى الشُّكر مقْرونًا بهِ الْنّعَمُ
مَدحٌ يفضُّ زُهيرٌ عنهُ ناظرهُونائِلٌ يتوَارىَ عندهُ هَرمُ
إذا بدا الصُّبْحُ فهوَ الشمس طالعةًوإن دَجَا اللَّيلُ فهوَ لنَا العَلَمُ
لا يَستَعيرُ لَهُ المُدَّاحُ مَنْقِبةً. البيتُ
رَحبٌ على آمليهِ ظلُّ رَحمَتِهِولَيسَ بَينَهُم قُربى ولَا رَحِمُ
لَا يُستَقَلُّ منَ الأَشياءِ أَربَعةٌفَقرٌ وَسُقمٌ وَنيَرانٌ وَهجرانُ
أحمد بن عيسى الدمشقيُّ:
لَا يَستَقِيمُ عَلَى حَالٍ فَأعرِفهَاولَا يَفوُهُ بخَيرٍ جَدَّ أَو لَعبَا
أبو الفتحَ البُستِيُّ:
لَا يَستَوِي المرءَان فِي حَالَيهمَاهذَا أخوُ عوَجٍ وهَذَا مُستَوِي
لَا يُسقِطُ الشَّرفَ القَديم مِنَ امرئامِلَاقُه في دَولَة السُّقَّاط
المُتَنَبِّي:
لَا يَسلَمُ الشَّرَفُ الرَّفيعُ مِنَ الأَذَىحَتَّى يُراقَ عَلَى جَوانبه الدَّمُ
بعده:
وَالظلمُ في شِيَمِ النّفوسِ فَإنْ تَجدْذا عِفَّةٍ فَلعِلّةٍ لَا يَظْلِمُ
إبرَاهيم الغَزِّيُ:
لَا يَسمعُونَ كَلامَ المُستَجيرِ بهمكَأنهَمُ خُلقوا صُمًّا وعُميَانَا
أَبُو نواسٍ:
لَا يَشتَفِي العَاشِقُ مِمَّا بِهِبالشَمِّ وَالتَّقبِيلِ حَتَّى يَنيك
قَبْلهُ:
حدَّثنا في بعضِ أَخْبَارِهِ أبو بلالٍ شَيْخُنا عنْ شَريكْ
لَا يَشقَى العَاشِقُ مِمَّا بِهِ. البيتُ.
قَد سَبَقَ العُذرُ عنْ أمثَالِهِ هَذَا السُّخف المُعَرّجِ المُسْنَد المُعَنعَنْ إلى مَشَايِخِهِ وإنَّما هُوَ عَلَى سَبيل الظَّرفِ.
ابْنُ المُعتَزِّ:
لَا يَشتَكِي الدَّهرَ إن خَطبٌ ألمَّ بِهِإِلَّا إلَى صَعدة أَو حدِّ صَمصَام
السَرُّي الرَّفاء:
لَا يَشرَبُ الماء إِلَّا غَصَّ من حَذَرٍ وَلَا يُهَوّمُ إِلَّا راعَهُ الحُلُمُ
يُروى لعَلي ﵇:
لَا يَشرَحُ الوَاعِظُ صَدرَ امرِئلَم يَهدِهِ اللَّهُ إِلَى رُشدِهِ
قبلَهُ:
يَا مُؤثِرَ الدُّنْيَا عَلَى دِينِهِوَالتَّائهَ الْحَيْرَان عنْ قَصْدِهِ
أصْبَحتَ تَرْجُو الْخُلدَ فِيهَا وقَدأبرَزَ نَابُ المَوْتِ عنْ حَدِّهِ
هَيْهَاتَ إِنَّ الموتَ ذُو أَسْهُمٍمَنْ يَرْمِهِ يومًا بِهَا يُرْدِهِ
لَا يَشْرَحُ الوَاعِظ صدْرَ امْرِئٍ. البيتُ.
قيل: نظر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇ إلى رجل يحظر في مشيته ويختال في خطوته إعجابًا منه بنفسه، فأنشده ﵇ بهذه الأبيات مخاطبًا له، مُزرٍ على فعله.
سَابِقٌ البَربَريُّ:
لَا يَشعرُونَ بمَا فِي دِينِهم نُقِصُواجَهلًا وإِن نقَصت دُنياهُم شَعرُوا
ابْنُ رزَينُ الأندَلُسيُّ:
لَا يَشمَتَنَّ حسُودي أَن سَقطتُّفَقَد يَكبُو الجَوادُ وَينبوُ الصارِم الذَكُر
كَانَ أبو مرْوَان عَبْدُ المَلْكِ بن رَزينْ بن عبّودٍ الأَنْدُلسيُّ قَد رَكِبَ جَواده وَخَرَج يتصيَّد فكبَا بِه وسَقَط فَنَادى وَشَمِتَ بِهِ أعداوُهُ فقالَ:
إِنِّي سَقَطتُ فلَا جُبنٌ ولَا خورٌوليسَ يُدْفَعُ مَا قَدْ شَآءَهُ القَدُر
لَا يشْمَتَنَّ حُسُودي إِنْ سَقَطْتُ. البيتُ.
لَا يَصبِرُ الحُرُّ تَحتَ ضَيمٍوَإِنَّما يَصبِرُ الحِمَارُ
لَا يُصرَفُ الطَّرفُ إِلَى غَيرِهفِي حُسنِهِ عَن غَيرِهِ مَقنَعُ
ابْنُ أَسَدٍّ الفَارقيُّ:
لَا يَصرفُ الهمَّ الأشِّدأَو مَنظَرٌ حَسن تَهوَاهُ أَو قَدَحُ
بَعْدَهُ:
فالراحُ للْهَمِّ أنفاها فخُذْ قدحَامْنهَا وَدَع أمَّهُ في شُرْبِهَا قَدحُوْا
رَاحٌ تُحالُ إذا مَا المَزجُ خالَطَهاسُقاتُها أنّهم زندًا بهَا قَدحُوْا
ومن بابِ (لَا) قولُ الآخَرُ:
أبْرَدُ منْ بَرْدِ الْكَوانينِزيَارَةُ الرّاجِلِ في الطّينِ
لَا يصْلُحُ التسليم يَوْمَ النَّدَىإلّا لأَصْحَابِ البَرَاذينِ
يقول: إِذَا وقَعَ الغَيثُ وَكَثُرَ الوَحْلُ فليسَ على الرّاجلِ أنْ يَزورُ أَخاهُ إِلَّا أنْ يَكونَ رَاكِبًا.
الأشجَعُ السُلَمِيُّ:
لَا يُصلِحُ السُّلطَانَ إِلَّا شِدَّةٌتَغشَى البَرِيءَ بِفَضُلِ ذَنب المُجرم
يقول منها يمدح إبرَاهيم بنُ عُثمَانُ بن نُهيكَ صَاحِبَ شُرْطَة الرّشيدُ وَكَانَ إبرَهيمُ مَهدًا جَبّارًا عنيدًا:
في سيف إبرَاهيم خَوفٌ واقعٌبذوي النِّفَاقِ وفيْه أمنُ المسلِمِ
وبَيْتُ يَكْلا والعيُون هَواجعٌمَال المُطيعِ ومَنْهَج المُسْتَلِمِ
يشُّدّ أحكاَما بأنفِ كلّ مُخَالِفٍحتّى استَقَامَ لَهُ الّذِي لمْ يحطمِ
لَا يُصلَحُ السّلْطَانِ إلّا شدَّةٌ. البيتُ وبَعْدَهُ:
ومِنَ الولاةِ مُقَحَّمٌ لا يتِّقيوالسّيفُ تَقْطُرُ شفرَتاهُ مِنَ الدّمِ
مَنَعتهُ بُناة النّفُوسِ تكلّمابالأمْرِ نَكْرَهُهُ وإنْ لمْ تَعْلَمِ
الأفوهُ الأوديّ:
لَا يَصلُح القَومُ فَوضَى لَا سَراةَلَهمُ ولَا سَراةَ إذا جُهَّالُهمُ سَادُوُا
أبياتَ الأفوه الأَودِيّ واسمُهُ صُلاءة بنُ مرثد، من قَصِيدَةٍ لَهُ يقولُ فيها:
لَا يَصْلُح النّاسَ فَوْضى. البيت. وبَعْدَهُ:
تُهدَى الأُمُورُ بأهلِ الرأي مَا صَلَحَتْفَإِنْ تولَّتْ فَبِالأَبرارِ تنقادُ
إِذَا تَولَّى سَراةُ الْقَوْمِ أمْرهُمُنَما عَلى ذاك أَمْر القَوْمِ فَازْدَادوُا
وَالْخَيْرُ تَزْدَاد مِنْهُ مَا لُقِيَتْ بهِوالشَّرّ يَكْفِيكَ منهُ كُل مَا زَادَوُا
وَالبَيْتُ لَا يُبْنَى إلّا لَهُ عمُدٌولَا عِمَادَ إِذَا لَم تُوت أوْتَادُ
فَإِنْ تَجَمّعَ أَوتَادٌ وأعْمِدَةٌوَسَاكِن بلَغوُا الأَثر الَّذي كَادُوا
وهَذا أشردُ مثلٍ قيلَ في مَعْنَاهُ.
الرّضيُ الموسَوِيُّ:
لَا يُصِلحُ النَّاسَ لأَربَابهمغَيرُ بَياضِ السَّيفِ وَالدّرهَم
أبيَاتُ السيّد الرَّضِيّ يقولُ منْها:
يَا مُلبِسي الْنُّعْمَى الّتي أورَقَتعُودِي مِرَارًا وَكَسَتْ أَعْظُمِي
لَا يُصْلحُ النّاسَ لأربَابهُم البيتَ وبَعْدَهُ:
لَا تَجِيئوُا إِنّي عَلَى جُرْاتِيأحْجَمتُ حَتَّى ضَاقَ فيَّ مَقْدَمِي
يُخْدَعُ بالشهدِ مذَاقُ الَّتيوربّما مَالَ إلى الْعَلْقَمِ
عَادَات إحْسَانِكَ في مِثْلِهَاقَدْ لَؤُمَ الدَهرُ بنَا فأكرُمِ
وَطُلْ وصِلْ واعفُ وَهَبَ واسقمِوابقَ ودُمْ واعلُ وزدْ وَاسلِمِ
أَبُو العَتاهِيَة:
لَا يُصلحُ النَّفسَ إذ كَانَت مُدَبَّرَةًإِلَّا النّقلُ من حَالٍ إلى حَالِ
قَالَ أبو العَتَاهيَة دَخَلتُ عَلَى المأْمُونِ يومًا فرأيتُهُ مُطْرِقًا فأحجمتُ عن الدَّيْمُومَةِ فرَفَعَ رأسِهِ إليّ وقَالَ يَا أبا إسحَاقَ شَانْ العين المللُ والاسْتِرْوَاحُ والأُنسُ بالوِحدَةِ والاسْتِطْرَادُ فَقُلْتُ يَا أمِيرِ المُؤْمِنين لي في هَذَا بيتُ شِعرٍ قَال ما هُوَ فأنشدتُهُ:
لَا تصلحُ النَّفس إذ كَانت مُدبّرَةً.. البَيْتُ
فقال: أحسنت زدني، فقلت: لا أقدر على أكثر من ذلك، فأمر لي بألف دينار.
قيل: فكان المأمون يتنقل في داره من مكان إلى مكان ويتمثل بقول أبي العتاهية هذا كثيرًا.
مُسلم بنُ الوَليدِ:
لَا يَضحَكُ الدَّهر إِلَّا حينَتَسأَلُهُ ولَا يُعبِّسُ إِلَّا حِينَ لَا يُسَلُ
ومن بابِ (لَا) قَولُ آخرَ يَمْدَحُ:
لَا يطيعُونَ ولَا فَعَالهُمإِذْ لَا تميلُ إلى الهَوَى أَجْلاؤها
وقول محمّد بن أبي زرعةَ الدِمَشْقيّ:
لَا يُطَمْئنُكَ أنْ تَراني ضاحِكًاكَم ضِحْكَةٍ فيها عُبوسٌ كَامِنُ
مِهُيَارُ:
لَا يُضحكُ الأَيَّامَ كِذبُ مَطَامعيإِلَّا إِذَا طَالبتُهَا بصَديقِ
قبلُه:
وَعَبَستُ حَتّى لوْ بَصرُتَ بنارِهِمقرىً شَككتُ وَقُلتُ نَار حَريق
لَا يضحكُ الأيّامَ كِذبُ مَطامِعي. البَيْتُ.
امرؤُ القَيسِ:
لَا يَضرُّ العَجزُ ذَا الجَدِّ وَلا يَنفَعُ المحَرُومَ إِيضَاعٌ وَكَدُّ
قبلُه:
بَيْنَمَا المرءُ شهابٌ ثاقبٌضَرَبَ الدَهرُ سَنَاهُ فَخمَدْ
لَا يَضُرُّ الْعَجْز ذا الجَدِّ. البَيْتُ.
لَا يَضُرُّ الآمالَ بُعدُكَ عنهَانَالَ جَدوَى يَديكَ كُلُّ مَكَانِ
ابْنُ هنُدُو:
لَا يَضَعُ الفَقرُ من عُلَا هِمَمِيولَا يُعَالى شيمتِي المَالُ
عُمَرُ بن أبي رَبيعَةَ:
لَا يضِيعُ الأَمينُ سرًّا وَلَكِنرُبَّما يُحسَبُ المُضِيعُ أَمِينَا
ابن دُريدٍ من مقصُورَتهِ:
لَا يَطَّيبُه طَمَعٌ مُدَنّسٌإِذَا استَمَالَ طَمَعٌ أَوِ اطبَا
ومن بابِ (لَا) قَولُ آخرَ يَمْدَحُ:
لَا يطيعُونَ ولَا فَعَالهُمإِذْ لَا تميلُ إلى الهَوَى أَجْلائها
وقول محمّد بن أبي زرعةَ الدمَشْقيّ:
لَا يُطَمْئنُكَ أنْ تَراني ضاحِكًاكَم ضِحْكَةٍ فيها عُبوسٌ كَامِنُ
الرَّضي الموُسَوِيُّ:
لَا يُعَابُ المُقِلُّ وَهو قَنوُعٌوَيُعَابُ الغَنيُّ وَهوَ حَرِيصُ
قبلُه:
نَاصِبٌ لي حَبَائِلَ الْطَّمَعِ الْمزرْيوَغَيريِ للْمُطْمِعاتِ قَبيصُ
بَذَلَ المالَ لي ساوِمُ عِرضيإِنَّ عرضيَ إذًا عَلَيَّ رَخيصُ
قسمًا بالأشاعِثِ الغُبرَ أدَّتْلى المأزمينَ قُودٌ وَخوْصُ
لَا جَعَلتَ الهَوَانَ دَارَ مقامٍوَعنِ الْضَّيمِ مَعدّلٌ وَمحَيصُ
خُذُ عَنْ عَاتِقي الْرَّجَاء وَكَمْبَاتَ بِمَرِّ الرِّجَال وَهُوَ وَقِيصُ
لَا يُعَابُ المُقِلّ وَهوَ قَنُوعُ. البيتُ وبَعْدَهُ:
يُقْدِمُ الْبَاسِلُ الأبيّ عَلَىالحتفِ وَفيِه عَزّ الهَوان نُكُوصُ
لَا يَعجَبُ النَّاسُ من ذُلّي وَعزّهمحُكم الهوى في بَينهِ كُلُّه عَجَبُ
ابْنُ أَبِي العَلاءِ الخازِنُ:
لَا يَعجَبُ النَّاسُ منهمُ إِن همُ انتشَرُواومَضَى سُلَيمَانُ وَانحلَّ الشَّياطِينُ
يقولُ أبو محمَّدٍ الْخَازِنِ ذَلِكَ يُرثى الصَّاحِبِ بنُ عبَّادٍ منْها:
يَا كلُّ في المُلكِ ما وفيّت حقِّكَمن مدحٍ وإن طَالَ تمجيد وتأبينُ
فُتَّ الصّفَات فما يُبكيكَمن أحدٍ إِلَّا وتَزينُه إيّاكَ تَهجينُ
هَذي نَواعي الْعُلَى مُذ مُتَّ نادبِةُمن بعْدِ مَا نَدَبتكَ الحرَّدُ الْعيْنُ
تَبْكي عَليكَ العَطَايا والْصِّلَاتُ كَمَاتبكي عَليكَ الرّعايَا والسّلَاطينُ
قَامَ السُّعَاةُ وَكَانَ الخَوفُ أقْعَدهُمواستيقَظُوا بَعدَما قَام المَلَاعينُ
لَا يَعْجَبِ النَّاسُ منْهُم إِنْ هُمُ أعشَرُوْا. البَيْتُ.
ومَن باب (لَا يُعْجبَنَّكَ) قولُ أبي عَلي أحمَد محمّد بن يَعقوب مسْكَويه وقَد دَخَلَ عَلي الأسْتَاذِ الرّئيسِ أبي الفَضْلِ بن العَميدِ وَقَد انتقَلَ إلى قَصْرٍ جديدٍ فأنشدهُ مُرْتَجِلًا:
لَا يُعجِبَنَّكَ حُسنُ القَصْرِ تَنْزِلُهُفَضيلُة الشمس لستَ في مَنَازِلها
لَو زيدتِ الشّمس في أبراجِها مئةًما زادَ ذلك شيئًا في فضائلها
قالَ بعضُ أهلِ العِلمِ والأدَبِ افْتِتَاحُهُ بقولهِ لَا يَعْجِبَنَّكَ مُسْتَهجن في الابتِداءِ للْكَلامِ بهِ عَلَى أنّ البَيْتَينَ حَسَنَهُ، وَقَد قُلْتُ أَنَا فسَبَكتُه في صيغَةٍ أخرى وضمَّنتُهُ البيتَ الأَخيرَ فقلتُ:
إِذَا طَلعتَ بدارٍ كُنتَ زينتهاوزدتَ رَوْنَق حُسنٍ في تَكَامُلها
وَلَم تَزدْكَ بهاء إِنْ نزَلتَ بهالَكنْ لنَفسِكَ فَضلٌ في شَمائِلِها
أَمَّا تَرى الشّمسَ لَا تزدَادُ بهجتُهماوَنُورُها بطولِ في مَنَازِلها
لَو زِيدَتِ الْشّمسُ في أبرَاجِها مئة. البيتُ تضمين.
لَا يُعجبنَّك رَاكبٌ مُتلَبِّسُفَعَسَاهُ من عَقلٍ وَعلمٍ مُفلِسُ
أَنشدَ أَبو عليٍ كَاتبُ بكرٍ:
لَا يُعجبنَّكَ ما تَرَى فكَأَنَّهُقَد زَالَ عَنكَ زوَالَ أَمس الذَّاهِب
بَعْدَهُ:
أصبَحتَ فيِ أَسْلَابِ قومٍ قَدْ مَضَوْاورثُوا التَّسالُبَ سَالبًا عن سالبِ
المُتَنَبِّيُ:
لَا يُعجبنَّ مضيمًا حُسنُ بزَّيهِوَهَلْ يَرُوقُ دَفينًا جَودَةُ الكَفَنِ
قَالَ أرسطاليسُ ليس جَمالُ ظَاهِرُ الإنسَانِ ممَّا يُسْتَدَلُّ بهِ عَلَى حُسْنِ فَعَالِهِ
مُحمّدُ بنُ بَشِيرٍ:
لَا يَعدمُ السائِلُونَ الخَيرَ أَفعَلُهُإِمَّا نَوَالًا وَإِمَّا حُسنَ مَردود
قبلُهُ:
أَلَا تَرينَ قَد قَطَّعتني عَذَلًامَاذا منْ الفَضْلِ بينَ البُخلِ وَالجُودِ
إلّا يَكنْ وَرَقٌ يَومًا أرَاحَ بهِللْخَابِطينَ فإِنّي ليِّنُ الْعُودِ
لَا يَعدمُ السّائِلونَ الخيرَ أفعلُهُ. البيتُ
لَا يَعدمُ العَافُونَ حَيثُ تَوَجَّهُوايَدَكَ الهَتُونَ وَجهَكَ الضَّحاكَا
بَعْدَهُ:
............... ....... المعالي جعلت فداكا
أبو الفتح البُسُتِيُّ:
لَا يَعدِمُ المَرءُ كِنًّا يُستَكِنُّبهِ وَمنعَةً بينَ أَهليهِ وَأصحَابه
بَعْدَهُ:
ومَنْ نَأَى عَنهُم قلّت مَهابتهُكاللَّيثِ يُحقَرُ إِمَّا غَابَ عَنْ غَابه
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع