جهادك مقبول وعامك قابل

الشاعر: ابن الوردي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«جهادك مقبول وعامك قابل» من شعر ابن الوردي، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جهادُكَ مقبولٌ وعامُكَ قابلُ ... ألا في سبيل المجدِ ما أنتَ فاعِلُ

تجاهدُ بالحظيَّ والخطُّ في العدى ... فمالَكَ في هذا وهذا مماثلُ

هنيئاً بعودٍ منْ جهادٍ مباركٍ ... على الناسِ بالجناتِ كافٍ وكافلُ

إذا حلَّ مولانا بأرضٍ يحلها ... عفافٌ وإقدامٌ وحزمٌ ونائلُ

وإنْ لاحَ في القرطاسِ أسودُ خطِّهِ ... يقولُ الدجى يا صبحُ لونُكَ حائلُ

لأقلامِكَ السمرِ العوالي تواضعَتْ ... وهابَتْكَ في أغمادِهنَّ المناصلُ

نزلْتُم على الحصنِ المنيعِ جنابُهُ ... فليس تبالي مَنْ تغولُ الغوائلُ

نصبتمْ عليهِ للحصارِ حبائلاً ... كما نُصبَتْ للفرقدينِ الحبائلُ

فزلزلتموهُ خيفةً ومهابةً ... فأثقلَ رضوى دونَ ما هوَ حاملُ

ألا إنَّ جيشاً للنقير فاتحاً ... لآتٍ بما لمْ تستطعْهُ الأوائلُ

فكمْ أنشدَ التكفورُ باحصنُ لا تبلْ ... ولو نظرتْ شرزاً إليكَ القبائلُ

فقالَ لهُ اسكتْ ما رأيتَ الذي أرى ... وأيسرُ هجري أنني عنكَ راحلُ

ألمْ ترَ ما قدْ حلَّ بي منْ قتالهمْ ... ولا ذنبَ لي إلا العلى والفواضلُ

فأصبحَ مِنْ جورِ الحصارِ كأنَّهُ ... أخو سقطةٍ أو ظالعٍ متحاملُ

رميتُمْ حجارَ المنجنيقِ عليهُم ... ففاخرتِ الشهبَ الحصى والجنادلُ

حجارةُ سجيلٍ لها البدرُ خائفٌ ... على نفسِهِ والنجمُ في الغربِ مائلُ

وعدتم وللفتحِ المبينِ تباشرَتْ ... وقدْ حُطِّمَتْ في الدارعينَ العواملُ

وفلَّ قتالَ المشركينَ سيوفُكم ... فما السيفُ إلا غمدُهُ والحمائلُ

لعمري لقدْ كانَ النقيرُ مانعاً ... ويقصرُ عن إدراكِهِ المتناولُ

وكانَ عنِ الإسلامِ أعظمَ آبقٍ ... فأُوثق حتى نَهْضُهُ متثاقِلُ

بغى فبغى ألطنبغا الفتحَ منشداً ... ويا نفسُ جدِّي إنَّ دهرَك هازلُ

فأنشدَهُ الحصنُ المنيعُ ملكتني ... ولو أنني فوقَ السماكينِ نازلُ

وقصَّرَ طولي عندكم حسنُ صبرِكمْ ... وعندَ التناهي يقصُرُ المتطاولُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الحصن: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق … (لسان العرب)
  • القرطاس: قرطس: القِرْطاس: مَعْرُوفٌ يُتَّخذ مِنْ بَرْدِيّ يَكُونُ بِمِصْرَ. والقِرْطاس: ضَرْب مِنْ برُود مِصْرَ. والقِرْطاس: أَديم يُنْصَب للنِّضال، ويسمَّى الغَرَض قِرْطاساً. وَكُلُّ أَديم ينصَب للنِّضال، فاسمُه قِرطاس، فإِذا أَ … (لسان العرب)
  • المناصل: نصل: التَّهْذِيبُ: النَّصْلُ نصلُ السَّهْمِ ونَصْلُ السيفِ والسِّكِّينِ والرمحِ، ونَصْلُ البُهْمَى مِنَ النبات ونحوه إِذا خَرَجَتْ نصالُها. الْمُحْكَمُ: النَّصْلُ حديدةُ السَّهْمِ والرمحِ، وَهُوَ حَدِيدَةُ السَّيْفِ مَا … (لسان العرب)
  • المنيع: نيع: ناعَ يَنِيعُ نَيْعاً واسْتَناعَ: تقَدَّم كاسْتَنعى. (لسان العرب)
  • بالجنات: لجن: لَجَنَ الورَقَ يَلْجُنُه لَجْناً، فَهُوَ مَلْجُونٌ ولَجِينٌ: خبَطه وخلَطه بِدَقِيقٍ أَو شَعِيرٍ. وكلُّ مَا حِيسَ فِي الْمَاءِ فَقَدْ لُجِنَ. وتَلجَّنَ الشيءُ: تَلزَّجَ. وتلجَّنَ رأْسُه: اتَّسَخَ، وَهُوَ مِنْهُ. وتلج … (لسان العرب)
  • بعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ … (لسان العرب)
  • تبالي: يقال: بَلِيَ الثوب بِلًى وبَلَاءً، أي: خلق، ومنه قيل لمن سافر: بلو سفر وبلي سفر، أي: أبلاه السفر، وبَلَوْتُهُ: اختبرته كأني أخلقته من كثرة اختباري له، وقرئ: هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ[[وهي قراءة الجميع … (مفردات الراغب)

قصائد ذات صلة

  • اعتزل ذكر الأغاني والغزل
  • قصيدة
  • تذكرت بالبرق إذ يلمع
  • أأقتل بين جدك والمزاح
  • خليلي هل من رقدة أستريحها
  • ما للزمان عن المروءة عار
  • أنا في الحب قانع باليسير
  • إذا كرهت منزلا