هي في المساء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هي في المساء وحيدةٌ،وأَنا وحيدٌ مثلها...
بيني وبين شموعها في المطعم الشتويِّطاولتان فارغتان (لا شيءٌ يعكرُ صَمْتَنَا)
هي لا تراني، إذ أراهاحين تقطفُ وردةً من صدرها
وأنا كذلك لا أراها، إذ ترانيحين أرشف من نبيذي قُبْلَةً...
هي لا تُفَتِّتُ خبزهاوأنا كذلك لا أريقُ الماءَ
فوق الشَّرْشَف الورقيِّ(لا شيءٌ يكدِّر صَفْوَنا)
هي وَحْدها، وأَنا أمامَ جَمَالهاوحدي. لماذا لا تُوحِّدُنا الهَشَاشَةُ؟
قلت في نفسيلماذا لا أذوقُ نبيذَها؟
هي لا تراني، إذ أراهاحين ترفَعُ ساقَها عن ساقِها...
وأنا كذلك لا أراها، إذ ترانيحين أخلَعُ معطفي...
لا شيء يزعجها معيلا شيء يزعجني، فنحن الآن
منسجمان في النسيان...كان عشاؤنا، كل على حِدَةٍ، شهيّاً
كان صَوْتُ الليل أزْرقَلم أكن وحدي، ولا هي وحدها
كنا معاً نصغي إلى البلِّوْرِ[لا شيءٌ يُكَسِّرُ ليلنا]
هي لا تقولُ:الحبُّ يُولَدُ كائناً حيّا
ويُمْسِي فِكْرَةً.وأنا كذلك لا أقول:
الحب أَمسى فكرةًلكنه يبدو كذلك...
عن القصيدة
«هي في المساء» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.