فرحاً بشيء ما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فرحاً بشيءٍ ما خفيِّ, كُنْتُ أَحتضنالصباح بقُوّة الإنشاد, أَمشي واثقاً
بخطايَ، أَمشي واثقاً برؤايَ. وَحْيٌ مايناديني: تعال! كأنَّه إيماءةٌ سحريّةٌ,
وكأنه حُلْمٌ ترجَّل كي يدربني على أَسراره،فأكون سِّيدَ نجمتي في الليل ... معتمداً
على لغتي. أَنا حُلْمي أنا. أنا أُمُّ أُمّيفي الرؤى, وأَبو أَبي, وابني أَنا.
فرحاً بشيءٍ ما خَفيِّ، كان يحملنيعلى آلاته الوتريّةِ الإنشادُ. يَصْقُلُني
ويصقلني كماس أَميرة شرقيةما لم يُغَنَّ الآن
في هذا الصباحفلن يُغَنّى
أَعطنا، يا حُبُّ, فَيْضَكَ كُلَّه لنخوضحرب العاطفيّين الشريفةَ, فالمُناخُ ملائمٌ,
والشمس تشحذ في الصباح سلاحنا,يا حُبّ ! لا هدفٌ لنا إلاّ الهزيمةَ في
حروبك... فانتصرْ أَنت انتصرْ, واسمعمديحك من ضحاياك: انتصر! سَلِمَتْ
يداك! وَعُدْ إلينا خاسرين... وسالماً!فرحاً بشيءٍ ما خفيِّ, كنتُ أَمشي
حالماً بقصيدة زرقاء من سطرين، منسطرين... عن فرح خفيف الوزن،
مرئيِّ وسرّيّ معاًمَنْ لا يحبُّ الآن,
في هذا الصباح،فلن يُحبّ!
عن القصيدة
«فرحاً بشيء ما» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٤ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.