ما قول هند إذا ما صدها القدر
الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة ذم
«ما قول هند إذا ما صدها القدر» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة ذم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما قول هندٍ إذا ما صدها القدر — جهراً وبالرغم عنها لألأ القمر
أهند تزعم أن اللَه يخذل من — به عن الناس في الأهوال ينتصر
كلا لقد خَسَأَ القومُ الذين على — عِصابَةِ الحقِّ مِنهُم ثارَتِ الغيرُ
سَتَظهَرُ اليومَ آياتث القديرِ وفي — بُحبوحِ أَمنِ الأَعادي يَبرُزُ الخَطَرُ
يَموتُ قائِمُهُم بِالذُّلِّ مُنطَمِساً — والسيلُ فيهم مِنَ الأَكدارِ يَنحَدِرُ
تَنحَطُّ ثورتُهُم والسَهمُ يَخدِشُهُم — مِن كلِّ وجهٍ فَهُم ماتوا وما شَعَروا
تَبدو شُئون منض الغيبِ المطَلسَمِ عَن — أَمرٍ جَليلٍ بها الأَعلامُ تعتبرُ
مَدوا لنا بَصَراً راموا بِهِ أَثراً — تَبّاً لَهُم قَد عَموا فليرجِع البصَرُ
شاهَت وجوهٌ لَهُم والحفنَةُ انفَلَتَت — يا غارَةَ اللهِ أَينَ العينُ والأَثَرُ
يا غارةَ اللهِ رُديهُم على عَجَلٍ — بالخزيِ والذُّلِ فالبرهانِ مُنتَظَرُ
اللهُ أَكبَرُ سيفُ الغيبِ جندَلَهم — و كُلَّما كَبروا في زَعمشهم صَغروا
أَينَ الإِشارةُ يا روحَ الرسولِ الأَ — ثوري بِنَصرٍ و غاري فالعدى غَدَروا
ويا كتائِبَ حزبِ اللهِ عَنِ شيمٍ — شَماءَ قومي ليلوى كيدُ مَن فَجَّروا
يا دَولَةَ الغيبِ يا أَهَلَ الرسالَةِ يا — اَهلَ النبوةِ يا اهلَ الوحا انتَصروا
يا اهل بَدرٍ و يا اهلَ المهارِكِ في — لَيلِ المعامِعِ هذا الحربُ فاتَّحِدوا
سَلوا سُيوفاً لَكُم في اللهِ عادَتُها — فَتكٌ عَظيمٌ بِهِ قَد تَشهَدُ السورُ
وصيَّروا القومَ صَرعى لا بَقاءَ لَهُم — دماؤُهُم تَحتَ حَدِّ البيضِ يَنهَمِرُ
يا حَيرَةً تَجعَلُ الأفكارَ حائِرَةً — مِنَ الأَعادي ويَعمى مِنهُمُ النَظَرُ
جَولَةَ المَدَدِ القُدسِي اَيَ يَدٍ — مُدي لِيُحرِقَ كُلَّ الصائِلِ الشَرَرُ
مُحَمَّداهُ أَغِث مِن رَحبِ قَبرِكَ يا — غَوثَ البرياتِ إِن حارَت بِها الفكرُ
وَابعَث عَزائِمَ عَزمٍ مِنكَ قاضِيَةً — عَلى الأَعادي فلا يَبقى لَها أَثَرُ
غَوائِرُ الغَيبِ ثارَت فارقُبوا عَلَناً — يا قومَنا السِرَّ نِعمَ الخُبرُ والخَبرُ
تَرومُ هِندٌ وقَد شَطَّ المزارُ بِها — إِذلالَنا تَعِسَت يا بَئسَ ما تَزرُ
يَصُدُّها قَدَرُ الباري و يَدفَعُها — حَتى تَذوبَ و تَغدوا دارَها سَقَرُ
تَشُبُّ في البِيدِ نارٌ لا دِفاعَ لَها — تَعلو فَيُطفِئُها بالرَّمشَةِ المَطَرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القدير: القَدِيرُ : ذو القوّة على الشيء والتمكن منه، وهو الفاعل لما يشاء على قدرما تقضي الحكمة من غير زيادة أو نقصان، لذلك لا يوصف به إلا الله تعالى إنَّ اللهَ عَلِيمٌ قديرٌ--: اللحم المطبوخ في القِدْر.
- تزعم: تَزَعَّمَ يَتَزَعَّمُ تَزَعُّماً : ـ القومَ أو على القوم: صار زعيماً عليهم، أي رئيساً؛ تزعم حركة الإِصلاح الدستوريّ/ تزعم المدرسة الواقعية في الرِّواية. ـ: ادّعى الزعامة أو تشبّه بالزعيم. ـ: ادّعى وكذب؛ يَتَزَعَّم أنه عا …