غرامي عن ضميري ترجماني
الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية
«غرامي عن ضميري ترجماني» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غَرامي عن ضَميري تَرْجُماني ... ووجدي قد يَنوبُ عن البَيَانِ
وكم حالٍ يُترجِمُهُ سُكوتٌ ... يؤدِّي فيه منطوقَ اللِّسَانِ
تناهَبَني السِّقامُ وذُبْتُ لهفاً ... فلو حدَّقْتَ عينَكَ لن ترَانِي
كأنِّي ميِّتٌ في ثوبِ حيٍّ ... ولا أدْري بطَوْرِيَ ما دَهَانِي
على جمرِ الغَضا منِّي فُؤادٌ ... عَليلٌ لا تُعَلِّلُهُ الأَغَانِي
وليلَةَ سارَ فينا الرُّكْبُ صُبْحاً ... إلى بَطْحاءِ واسِطَ والمَغَانِي
ورُحْما بالعِراقِ نُخِبُّ خَيْلاً ... تُنَهَّزُ بالمَثالِثِ والمَثَانِي
وكانت في العِراقِ لنا ليالٍ ... سرَقْناهُنَّ من جَيْبِ الزَّمَانِ
وأُمُّ عُبَيْدَةٍ تُفدى برُوحي ... وجُسْماني ومُنْعَقَدِ الجَنَانِ
أموتُ لأَجلِ ساكِنِها وأحْيَ ... خَليلَيَّ الوَداعَ وقابِلاني
ولا تَسْتَنْشِدانيَ عن شُؤُني ... فما شأني برَمْشِ العَيْنِ شَانِي
وَلوهٌ مُسْتَهامٌ ذو حَنينٍ ... تمكَّنَ من فُؤادِيَ بل حَناني
ولمْ لا وهو من مَلأَ البَرايا ... هُدًى وبه اسْتَنارَ المَشْرِقَانِ
أَبو العَلَمَيْنِ جاذِبَةُ التَّجَلِّي ... سَليلُ المُصْطَفى غوْثُ الزَّمَانِ
إمامُ ِّولِيا حيًّا ومَيْتاً ... وصدرُ كِبارِهِمْ في كلِّ آنِ
طَويلُ الباعِ سيِّدُ كلِّ قطبٍ ... هِزَبْرُ القَوْمِ من إنْسٍ وجَانِ
ترقَّى في قمَمِ المَعالي ... وجازَ غُبارُهُ خامَ المُدَانِي
أَيَصْرَعُني الزَّمانُ ولي عِنانٌ ... بحبلِ جَنابِهِ سامي العِنَانِ
وقد قالَ الرَّسولُ ائْمَنْ جَناباً ... فمن بضَمانِ أَحمدَ في ضَمَانِي
وأَلْبَسَني هُناكَ ثِيابَ عِزٍّ ... وحكَّمَني على أَهلِ الأوَانِ
وقالَ لسيِّدي الغَوْثُ الرِّفاعِيِّ ... تولَّ الشَّأنَ منهُ بِلا تَوَانِ
فقرَّبَني لهُ وأَعَزَّ أَمْري ... ومن كاساتِ حَضْرَتِهِ سَقَانِي
فغِبْتُ عن الوُجودِ وغِبْتُ عنِّي ... وعن كَمْني وعن معْنى كَيَانِي
وهذا الشَّأنُ من طيٍّ ونَشْرٍ ... نَسيجٌ في التَّدَلِّي والتَّدَانِي
رُموزٌ للمُؤمِّلِ ظاهِراتٌ ... جَلاها صاحِبُ السَّبْعِ المَثَانِي
تذكَّرْ يا هَداكَ اللهُ طَوْراً ... إلى الهادي بحُجْرَةِ أُمِّ هَانِي
ومزِّقْ كلَّ دِرعٍ أَنْتَ فيه ... وسَلِّمْ للكَريمِ المُسْتَعَانِ
فما فوقَ التُّرابِ يَعودُ فيه ... وباقي الأَمْرِ لمْ يُبْذَلْ لفَانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بالعراق: عرق: العَرَق: مَا جَرَى مِنْ أُصول الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجَلْدِ، اسْمُ لِلْجِنْسِ لَا يَجْمَعُ، هُوَ فِي الْحَيَوَانِ أَصل وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ، عَرِق عَرَقاً. وَرَجُل عُرَقٌ: كَثِيرُ العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فَ … (لسان العرب)
- بالمثالث: ثلث: الثَّلاثة: مِن الْعَدَدِ، فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، مَعْرُوفٌ، والمؤَنث ثَلَاثٌ. وثَلَثَ الاثنينِ يَثْلِثُهما ثَلْثاً: صَارَ لَهُمَا ثَالِثًا. وَفِي التَّهْذِيبِ: ثَلَثْتُ القومَ أَثْلِثُهم إِذا كنتَ ثالِثَهم. وكَمَّ … (لسان العرب)
- بطحاء: طحا: طَحَاه طَحْواً وطُحُوّاً: بَسَطَهُ. وطَحَى الشَّيْءَ يَطْحِيه طَحْياً: بَسَطَه أَيضاً. الأَزهري: الطَّحْو كالدَّحْو، وَهُوَ البَسْطُ، وَفِيهِ لُغَتَانِ طَحَا يَطْحُو وطَحَى يَطْحَى. والطَّاحِي: المُنْبَسِطُ. وَفِي ا … (لسان العرب)
- بطوري: طور: الطَّوْرُ: التارَةُ، تَقُولُ: طَوْراً بَعْدَ طَوْرٍ أَي تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ السَّلِيم: تُراجِعُه طَوْراً وطَوْراً تُطَلِّقُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ: تُطَلِّقُه طَوْراً وطَوْ … (لسان العرب)
- ترجماني: ترجم: التُّرْجُمانُ والتَّرْجَمان: المفسِّر لِلِّسَانِ. وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ: قَالَ لتُرْجُمانه؛ التُّرْجُمَانُ، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ: هُوَ الَّذِي يُتَرْجِم الْكَلَامَ أَي يَنْقُلُهُ مِنْ لُغَةٍ إِلى لُغَةٍ أُخرى، و … (لسان العرب)
- تعلله: علل: العَلُّ والعَلَلُ: الشَّرْبةُ الثَّانِيَةُ، وَقِيلَ: الشُّرْب بَعْدَ الشُّرْبِ تِباعاً، يُقَالُ: عَلَلٌ بَعْدَ نَهَلٍ. وعَلَّه يَعُلُّه ويَعِلُّه إِذا سَقَاهُ السَّقْيَة الثَّانِيَةَ، وعَلَّ بِنَفْسِهِ، يَتعدَّى وَل … (لسان العرب)
- تنهز: نهز: نَهَزَه نَهْزاً: دَفَعَهُ وَضَرَبَهُ مِثْلُ نَكَزَه ووَكَزَه. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ توضأَ ثُمَّ خَرَجَ إِلى الْمَسْجِدِ لَا يَنْهَزُه إِلَّا الصلاةُ غُفِرَ لَهُ مَا خَلَا مِنْ ذَنْبِهِ؛ النَّهْزُ: الدفعُ، يُقَالُ: … (لسان العرب)