غرامي عن ضميري ترجماني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غَرامي عن ضَميري تَرْجُمانيووجدي قد يَنوبُ عن البَيَانِ
وكم حالٍ يُترجِمُهُ سُكوتٌيؤدِّي فيه منطوقَ اللِّسَانِ
تناهَبَني السِّقامُ وذُبْتُ لهفاًفلو حدَّقْتَ عينَكَ لن ترَانِي
كأنِّي ميِّتٌ في ثوبِ حيٍّولا أدْري بطَوْرِيَ ما دَهَانِي
على جمرِ الغَضا منِّي فُؤادٌعَليلٌ لا تُعَلِّلُهُ الأَغَانِي
وليلَةَ سارَ فينا الرُّكْبُ صُبْحاًإلى بَطْحاءِ واسِطَ والمَغَانِي
ورُحْما بالعِراقِ نُخِبُّ خَيْلاًتُنَهَّزُ بالمَثالِثِ والمَثَانِي
وكانت في العِراقِ لنا ليالٍسرَقْناهُنَّ من جَيْبِ الزَّمَانِ
وأُمُّ عُبَيْدَةٍ تُفدى برُوحيوجُسْماني ومُنْعَقَدِ الجَنَانِ
أموتُ لأَجلِ ساكِنِها وأحْيَخَليلَيَّ الوَداعَ وقابِلاني
ولا تَسْتَنْشِدانيَ عن شُؤُنيفما شأني برَمْشِ العَيْنِ شَانِي
وَلوهٌ مُسْتَهامٌ ذو حَنينٍتمكَّنَ من فُؤادِيَ بل حَناني
ولمْ لا وهو من مَلأَ البَراياهُدًى وبه اسْتَنارَ المَشْرِقَانِ
أَبو العَلَمَيْنِ جاذِبَةُ التَّجَلِّيسَليلُ المُصْطَفى غوْثُ الزَّمَانِ
إمامُ ِّولِيا حيًّا ومَيْتاًوصدرُ كِبارِهِمْ في كلِّ آنِ
طَويلُ الباعِ سيِّدُ كلِّ قطبٍهِزَبْرُ القَوْمِ من إنْسٍ وجَانِ
ترقَّى في قمَمِ المَعاليوجازَ غُبارُهُ خامَ المُدَانِي
أَيَصْرَعُني الزَّمانُ ولي عِنانٌبحبلِ جَنابِهِ سامي العِنَانِ
وقد قالَ الرَّسولُ ائْمَنْ جَناباًفمن بضَمانِ أَحمدَ في ضَمَانِي
وأَلْبَسَني هُناكَ ثِيابَ عِزٍّوحكَّمَني على أَهلِ الأوَانِ
وقالَ لسيِّدي الغَوْثُ الرِّفاعِيِّتولَّ الشَّأنَ منهُ بِلا تَوَانِ
فقرَّبَني لهُ وأَعَزَّ أَمْريومن كاساتِ حَضْرَتِهِ سَقَانِي
فغِبْتُ عن الوُجودِ وغِبْتُ عنِّيوعن كَمْني وعن معْنى كَيَانِي
وهذا الشَّأنُ من طيٍّ ونَشْرٍنَسيجٌ في التَّدَلِّي والتَّدَانِي
رُموزٌ للمُؤمِّلِ ظاهِراتٌجَلاها صاحِبُ السَّبْعِ المَثَانِي
تذكَّرْ يا هَداكَ اللهُ طَوْراًإلى الهادي بحُجْرَةِ أُمِّ هَانِي
ومزِّقْ كلَّ دِرعٍ أَنْتَ فيهوسَلِّمْ للكَريمِ المُسْتَعَانِ
فما فوقَ التُّرابِ يَعودُ فيهوباقي الأَمْرِ لمْ يُبْذَلْ لفَانِ
عن القصيدة
«غرامي عن ضميري ترجماني» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.