من رام جمع الناس في مذهب

الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة هجاء

«من رام جمع الناس في مذهب» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من رامَ جمعَ النَّاسِ في مذْهَبٍ — أو مشرَبٍ فعقْلُهُ قاصِرُ

فرَّقَهُمْ في غيبِهِمْ ربُّهُمْ — والسِّرُّ في تفريقِهِمْ ظاهِرُ

هذا إذا عرَّفْتَهُ مسلِمٌ — وذا إذا عرَّفتَهُ كافِرُ

وذاكَ باطْمِئْنانِهِ رَيِّضٌ — وذاكَ في غفلَتِهِ حائِرُ

وذا خَرابٌ ضمنَهُ قَلبُهُ — وذاكَ قلباً سِرُّهُ عامِرُ

فسلِّمِ الأَمرَ إلى ربِّهِ — فإنَّما الأَمرُ له صائِرُ

وأْمُرْ بمعْروفٍ ودعْ مُنْكراً — عنه نَهاكَ الشَّارِعُ الآمِرُ

وسلِّمِ الحالَ لأَرْبابِهِ — إِلاَّ إذا خالَفَهُ الظَّاهِرُ

ولا ترَ الفاجِرَ خِلاًّ فما — عَزَّ خَليلٌ خِلُّهُ فاجِرُ

وكنْ حَكيماً صابِراً ذاكِراً — فالخيرُ يُعْطاهُ الفتَى الذَّاكِرُ

وارجِعْ إلى اللهِ وُثوقاً به — فإنْ دَهى ذَنْبٌ هو الغافِرُ

ولا ترَ القَدرَةَ في غيرِهِ — جلَّ عُلاهُ إنَّه القادِرُ

ولا تُكَيِّفْهُ وكنْ خاشِعاً — فالوهمُ ما قد كيَّفَ الخاطِرُ

وبالعُيوبِ الْجأْ له إنَّه — لكلِّ عيبٍ فادِحٍ ساتِرُ

لا تنتَصِرْ في الخطْبِ إِلاَّ به — فهو المُعينُ المُسْعِفُ النَّاصِرُ

وخذْ نِظاماً قد جَلا جوْهَراً — يعجَزُ عنه النَّاظِمُ النَّاثِرُ

وصَلِّ تعظيماً على المُصْطَفى — فهو الحَبيبُ العاقِبُ الحاشِرُ

سِرُّ الوَرَى طَهَ نبيُّ الهُدى — روحُ الوُجودِ الطَّيِّبُ الطَّاهِرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الظاهر: الظَّاهِر : فا. -: من أسماءِ الله الحُسْنَى. -: البادي؛ كان الخطأُ فيه ظاهرًا للعيان / قرأه ظاهرًا، أي حفظًا بلا كتاب / ظاهرُ البلد، هو خارجه؛ تجمَّع النَّاسُ في ظاهر البلد لاستقبال الوافدين / حَسَب الظَّاهر أو في ظاهر ا …
  • بمعروف: المَعرُوف : مفعـ.-: المشهورُ؛ إنَّه عالمٌ مَعْروفٌ.-: اسم لكلِّ فِعلٍ يُعرَفُ حُسْنُه بالعقل أو الشَّرْع وهو خِلافُ المُنكَرِ فأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ .-: الصنِيعةُ يُسْدِيها المرء إلى غي …
  • تفريقهم: [ف ر ق]. (مصدر فَرَّقَ). 1."أَعْلَنَ عَنْ تَفْرِيقِ الأَغْذِيَةِ عَلَىالْمُصابِينَ وَالْمُعْوِزِينَ": تَوْزِيعهَا. 2."التَّفْرِيقُ بَيْنَ الأَجَانِبِ" : زَرْعُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمْ. 3."يَصْعُبُ عَلَيْهِ التَّفْرِيقُ …
  • خالفه: الخَالِفَةُ : مذ الخالِفُ.-: عمودٌ من أعمدة الخباءِ في مُؤَخَّره. -: المرأة القاعدة في البيت. -: الفاسد من الناس؛ هذا الرجل خالفةٌ يعرفه كل من اتّصل به. -: الَّذي لا غَنَاءَ عنده، ولا خير فيه (الهاء هي للمبالغة لا للتأني …
  • خراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.
  • ريض: الرَّيِّض [روض]: [للمذكر والمؤنث]- من الدّوابّ: الّذي لم يقبل الرياضة ولم يذلَّ لصاحبه / أمرٌ رَيِّض، أي لم يُحكم تدبيره/ أخفق المشروع الصناعيّ الرَّيِّض/ قصيدة رَيِّضة، أي لم تحكم.

قصائد ذات صلة

  • من لمن ذاب غراما
  • في كل عصر من علي واحد
  • يا إلهي يا معين العاجزين
  • سر واترك العيس على حالها
  • للحق نور ليس يحجب ضؤه
  • يربي الحكم حقا ثم بطلا
  • لا تنكر الحكم في مضمون نكتته
  • إذا الحق أخفته الجسوم بغوشها