والحواميم وهي أقسام مثلي
الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«والحواميم وهي أقسام مثلي» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
والحَواميمُ وهي أَقسامُ مِثلي — إِنَّ قلبي لفي حُضورٍ وفقْدِ
لي شُؤُنٌ مكَتَّماتٌ خَوافي — عندَ حِبِّي طولَ الزَّمانِ وعِندي
هو في المجدِ وحدَهُ مُتَعالٍ — وتَراني بالذُّلِّ والوجدِ وَحْدي
عَجَباً من فَريدِ طورِ انْفِرادي — لمَليكي وإِنَّني أَيُّ عبْدِ
ليس مِثلي بلائِقٍ لهَواهُ — لمنِ الحَظُّ منه ساعَدَ سَعْدي
أُعْذُروني ما أَرْشَدَتني المَعاني — لسَناهُ إِلاَّ وغَيَّبْتُ رُشدِي
خاطَبَتْني آياتُهُ بين قومي — عن شُؤُني واسمي وعَمِّي وجَدِّي
قلتُ عَمِّي العَماءُ عن كلِّ شيءٍ — قلتُ واسمي مَهْدي فقالَ بمَهْدِي
قلتُ جَدِّي جِدِّي وزَفرَةُ وَجْدي — قالَ قد أَوصلَتْكَ نفحَةُ جَدِّي
قالَ هل تنظِمُ المَعاني رِقاقاً — قلتُ تَظْمَ العُقودِ قالَ بعِقْدِي
قالَ هل تشرَحُ العُهودَ بنشْرٍ — قلت دُرًّا فقال طِرزاً بعَهْدِي
قالَ هل ترتَجي الوُجودَ بقبْلٍ — أَو ببعْدٍ فقلتُ لا قالَ عَبْدِي
ثبتَتْ لي عَبْدِيَّتي يا فَخاري — قبلَ قبْلٍ بَحْتٍ ومِنْ بعْدِ بعْدِ
صارَ غربي شَرقي وشَرقي غَربي — وسَنائي فَجري وذِكري وِرْدِي
ومَماتي يا للغَرامِ حَياتي — وحَياتي مَوْتي ووَجْدي لحْدِي
وعِظامي أَقلامُ شَوْقي ودَمْعي — حبرُ طَرْسي وبسطَةُ الرِقِّ جلْدِي
يا رِكابَ العُشَّاقِ سيري بحَيِّي — وأَنيخي بزَفْرَتي وبعَدِّي
راحَ جَمْعي بعِزِّ سُلطانِ فَرْقي — وبفَرْقي أَطلَعْتُ أَلهابَ وقْدِي
فاجمَعِ الفجرَ يا سُهادي على اللَّيْ — لِ بعكْسٍ من الوُلوعِ وطَرْدِ
وأَقِمْ لي يا دمعُ لُجَّةَ بَحْري — بسُبوحٍ في الفَلاةِ بوَخْدِ
بعدَ هذا فالحمدُ للهِ إِلى — صاحبُ الوقتِ والأَحِبَّاءُ جُنْدِي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العماء: العَمَاءُ [عمي]: السحابُ؛ انتشر العَماءُ في السماء.
- انفرادي: الانْفِرَادُ : مصـ. ــ: عدم الاشتراك مع أحد. ــ: في قانون العقوبات، وضعُ السجين في غرفة ومنعُهُ من مقابلة الناس.
- بمهدي: المِهْدَى [ هدي]: الإناءُ الذي يُهْدَى فِيه؛ قَدَّمت الحَماةُ المِهدَى إلى كنّتها العروس.
- حضور: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.
- خوافي: الخَوَافِي : [بصيغة الجمع] ريشات إذا ضَمَّ الطائرُ جناحيْه خفِيت؛ (ليس القوادِمُ كالخوافي) والقوادِم ريشات في مقدَّم الجناح وهي كبار الرّيش.