سقى الهوى فانتشى العميد

الشاعر: ابن سهل الأندلسي · البحر: مجزوء البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«سقى الهوى فانتشى العميد» من شعر ابن سهل الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء البسيط، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَقى الهَوى فَاِنتَشى العَميدُ ... وَالذِكرُ نُقلٌ وَالدَمعُ راح

مُنىً أَطارَ الفُؤادَ عَنّي ... وَقَصَّ مِن شَوقِيَ الجَناح

يا باخِلاً بِالرِضى وَعُمري ... يُنفَقُ فيهِ بِلا حِساب

أَصلَيتَ قَلبي هَجيرَ هَجرِ ... وَعدُكَ لي فيهِ كَالسَراب

أَغرَقتَني لِلهَوى بِبَحرِ ... عُمرِيَ فيهِ عُمرُ الحَباب

فَليَهنَني أننَّي شَهيدُ ... أَدرَكتُ حُلوَ المُنى مُباح

أَنتَ مِنَ الحورِ إِن تَصِلَني ... تَصِل شَهيداً بِلا جُناح

لِلَّهِ مَن هُمتُ في المَلامِ ... مِن أَجلِ ذِكرِ اِسمِهِ لَدَيه

هَل دَبَّ في لَحظِهِ سَقامي ... أَو نارُ قَلبي في وَجنَتَيهِ

في خَدِّهِ رَونَقُ الحُسامِ ... وَحَدُّهُ بَينَ مُقلَتَيهِ

أَباحَ نَفسي كَما يُريدُ ... هَنَّأَهُ اللَهُ ما اِستَباح

قَد كُدتُ أَن أَعشَقَ التَجَنّي ... لِأَنَّهُ عِندَهُ صَلاح

ضاقَت لِهِجرانِهِ الصُدورُ ... وَعَن حَلاهُ قالٌ وَقيل

عَيني بِهِ لِلبُكا غَديرُ ... رَوضَتُهُ وَجهُهُ الجَميل

باعُ سُلُوّي بِهِ قَصيرُ ... لَكِنَّ لَيلي بِهِ طَويلُ

لِلبَحرِ عَن جُنحِهِ جُمودُ ... سالت لَهُ أَدمُعي السِفاح

كَأَنَّما مَدَّ ما جُفوني ... ما غاضَ مِن جَدوَلِ الصِفاح

وَدَدتُ أَنَّ اِعتِدالَ قَدِّه ... يَشفي بِهِ مَن عَلى رَمَق

أَو رِقَّةَ في أَديمِ خَدِّه ... سَرَت إِلى قَلبِهِ فَرَقّ

تَجري دُموعي حُمراً لِبُعدِهِ ... كَالشَمسِ إِذ تَعقُبُ الشَفَق

ريمُ صَريمٍ تَخشى الكَتائِب ... مِن لَحظَتَيهِ صَوارِما

بَدرُ تَمامٍ تَهوى التَرائِب ... لَو قَلَّدَتهُ تَمائِما

ياطَلَبِيُّ اِرضَ أَو فَعاتِب ... أَرضاكَ خَصماً وَحاكِما

خَلِّ حَبيبي عَلى صُدودُ ... مَليحَهُ ما يَعمَلُ المِلاح

وَصَلَني بو بَكرٍ أَو هَجَرَني ... لِس لي عَلَيهِ في الهَوى اِقتِراح

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحباب: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ … (لسان العرب)
  • العميد: عمد: العَمْدُ: ضِدُّ الخطإِ فِي الْقَتْلِ وَسَائِرِ الْجِنَايَاتِ. وَقَدْ تَعَمَّده وتعمَّد لَهُ وعَمَده يعْمِده عَمْداً وعَمَدَ إِليه وَلَهُ يَعْمِد عَمَدًا وتعمَّده واعتَمَده: قَصَدَهُ، وَالْعَمْدُ الْمَصْدَرُ مِنْهُ. … (لسان العرب)
  • باخلا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، … (لسان العرب)
  • ببحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح … (لسان العرب)
  • فليهنني: هنن: الهانَّةُ والهُنانَة: الشَّحْمَةُ فِي بَاطِنِ الْعَيْنِ تَحْتَ المُقْلة. وَبَعِيرٌ مَا بِهِ هانَّةٌ وَلَا هُنانة أَي طِرْق. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: حضرتُ الأَصمعي وسأَله إِنْسَانٌ عَنْ قَوْلِهِ مَا بِبَعِيرِي هَانَّة وَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قلب المعنى من خيالك مأ خلا
  • كيف أصغي للعاذلين
  • أهدى نسيم الصباح
  • قضت خمر الثغور
  • زهر الآمال
  • خطرات الملام
  • كم أعيا بحرب أعزل
  • ولما تبرج خضر البطاح