أما لك لا ترثي لحاله مكمد

الشاعر: ابن سهل الأندلسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة فراق

«أما لك لا ترثي لحاله مكمد» من شعر ابن سهل الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَما لَكَ لا تَرثي لِحالِهِ مُكمَدِ — فَيَنسَخَ هَجرَ اليَومَ وَصلُكَ في غَدِ

أَراكَ صَرَمتَ الحَبلَ دوني وَطالَما — أَقَمتُ بِذاكَ الحَبلِ مُستَمسَكَ اليَدِ

وَعَوَّضتَني بِالسُخطِ مِن حالَةِ الرِضا — وَمِن أُنسِ مَألوفٍ بِحالَةِ مُفرَدِ

وَما كُنتُم عَوَّدتُمُ الصَبَّ جَفوَةً — وَصَعبٌ عَلى الإِنسانِ ما لَم يُعَوَّدِ

طَوَيتُ شِغافَ القَلبِ موسى عَلى الأَسى — وَأَغرَيتَ بِالتِسكابِ جَفنَ المُسَهَّدِ

وَما أَنتَ إِلّا فِتنَةٌ تَغلِبُ الأُسى — وَتَفعَلُ بِالأَلحاظِ فِعلَ المُهَنَّدِ

وَتَوَّجَكَ الرَحمَنُ تاجَ مَلاحَةٍ — وَبَهجَةَ إِشراقٍ بِها الصُبحُ يَهتَدي

يَميلُ بِذاكَ القَدِّ غُصنُ شَبابِهِ — كَمَيلِ نَسيمِ الريحِ بِالغُصُنِ النَدي

وَيَهفو فَيَهفو القَلبُ عِندَ اِنعِطافِهِ — فَهَلّا رَأى في العَطفِ سُنَّةَ مُقتَدِ

أَبى اللَهُ إِلّا أَنَّ عِزَّ جَمالِهِ — يَسومُ بِهِ الأَحرارَ ذِلَّةَ أَعبُدِ

لَهُ الطَولُ إِن أَدنى وَلا لَومَ إِن جَفا — عَلى كُلِّ حالٍ فَهُوَ غَيرُ مُفَنَّدِ

أَقولُ لَهُ وَالبَينُ زُمَّت رِكابُهُ — وَقَد راعَ روعي صَوتُ حادٍ مُغَرِّدِ

دَنا عَنكَ تَرحالي وَلا لِيَ حيلَةٌ — إِذا حيلَ بَينَ الزادِ وَالمُتَزَوِّدِ

وَإِنّي وَإِن لَم يَبقَ لي دونَكُم سِوى — حَديثِ الأَماني مَوعِداً بَعدَ مَوعِدِ

لَأَصبِرُ طَوعاً وَاِحتِمالاً فَرُبَّما — صُروفُ اللَيالي مُسعِداتٌ بِأَسعُدِ

وَأَبعَثُ أَنفاسي إِذا هَبَّت الصَبا — تَروحُ بِتَسليمي عَلَيكَ وَتَغتَدي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحبل: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا …
  • المسهد: المُسَهَّدُ : مفعـ.-: القليل النَّوْم؛ ألمَّ به من الهموم ما تركه مُسهَّداً.-: اليَقِظُ الحَذِرُ.
  • المهند: المُهَنَّدُ : مفعـ.-: السَّيف المطبوعُ مِنْ حديدِ الهِنْدِ؛ وَلِي قَلَمُ في أُنْمُلِي إِنْ هَزَزْتُهُ ** فَمَا ضَرَّنِي أَلاّ أُهُزَّ المُهَنَّدَا
  • بالسخط: سخط: السُّخْطُ والسَّخَطُ: ضِدَّ الرِّضا مِثْلَ العُدْمِ والعَدَمِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ سَخِطَ يَسْخَطُ سَخَطاً. وتَسَخَّطَ وسَخِط الشيءَ سَخَطاً: كَرِهَهُ. وسَخِطَ أَي غَضِبَ، فَهُوَ ساخِط. وأَسْخَطَه: أَغْضَبَه. تَقُولُ …
  • ترثي: تَرَثَّى يَتَرَثَّى تَرَثَّ تَرَثِّياً [رثو و رثي]: ـ الميتَ: بكاه ورثاه؛ تَرَثَّى الشاعر الميتَ شعراً.
  • تغلب: تَغَلَّبَ يَتَغَلبُ تَغَلُّباً :- عليه. قدر عليه وهزمه أو قهره؛ تغَلَّب النعاسُ على أجفانه/ تَغلَّب على الصعوبات/ تغلَّب على شهواته.
  • شغاف: الشَّغَافُ : غِلافُ القَلبِ، أو سويداؤُهُ وحَبَّتُهُ؛ أصابَ الحُّبُّ شَغَافَ قَلبِهِ ج شُغُفٌ.

قصائد ذات صلة

  • بأبي من هد جسمي القوى
  • غريب الحسن عن لنا فعنى
  • قضت خمر الثغور
  • باكيات الغمام
  • جعل المهيمن حب أحمد شيمة
  • ألحاظ ظي فوق ثغر
  • قد كنت أخشى النظر وأتقي
  • قلبي كواه تنفس الصعدا