اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أدِرْها بينَ مِزْمارٍ وعُودِودونَكَ فاغْتَنِمْ زَمَنَ السّعودِ
فبُرْدُ الرّوْضِ مَرْقومُ الحَواشيوَدرُّ الطّلِّ منْظومُ العُقودِ
وجُنْحُ اللّيلِ مَطْويُّ النّواحيوضوْءُ الفَجْرِ منْشورُ البُنودِ
وخُذْها والبلابِلُ في خِصامونجْمُ الصُّبْحِ مُلْتَهِبُ الوَقودِ
عَرائِسُ في حُلى الكاساتِ تُجْلىمورّدَةَ التَّرائِبِ والخُدودِ
خَطَبْناها وكانَ الأُنْسُ مَهْراًوألْحانُ القِيانِ منَ الشُّهودِ
شُموساً كُلّما غَرَبَتْ ولاحَتْعلى الأفْواهِ تطلُعُ في الخُدودِ
وفاتِنَةِ اللِّحاظِ إذا تثَنّتْرأيْتَ الغُصْنَ يمْرَحُ في البُرودِ
غَزالَةِ رَبْرَبٍ ومَهاةِ قَفْرٍتَعوّدَ طَرْفُها صَيْدَ الأسودِ
فتُمْرِضُها بألحاظٍ مِراضٍوتُسْهِرُها بأجفانٍ رُقودِ
إذا ما اسْتَنْطَقَتْ نَغَم المَثانيثَنَيْنا هَزّةً قُضْبَ القُدودِ
حمِدْت يدَ الزّمانِ عليَّ لمّانعِمْتُ بها علَى رَغْمِ الحَسودِ
أقولُ لصاحِبي والرّاحُ تَجْريووَرْدُ الأُنْسِ مَبْذولُ الوُرودِ
وقد ماسَتْ غُصونُ البانِ سُكْراًمنَ الأوْراقِ في خُضْرِ البُرودِ
تَهُزُّ يَدُ النّسيمِ الطّلَّ فِيهافتَحْسِبُها ولائِدَ في مُهودِ
وإنْ قامَ الغَمامُ بِها خَطيباًتَرى الإبْريقَ يُسْرِعُ في السّجودِ
جِنانٌ بَيْنَهُنّ الحورُ تَمْشيأحَقّاً هَذِهِ دارُ الخُلودِ
تمتّعْ فالزّمانُ لَنا كفِيلٌبإيجازِ المؤمَّلِ والوعودِ
فقَد عادَ الزّمانُ اليومَ عِيداًوهَزَّ البِشْرُ أعْطافَ الوجودِ
بأوْبَةِ يوسُفٍ رَبِّ الأياديومُحْيي الدّينِ منْ بَعْدِ الخُمودِ
جَمالِ المُلْكِ مُبْتَدِعِ المَعاليثِمالِ الخَلْقِ مُنْتَجَعِ الوقودِ
نَمَتْهُ منَ الخَلائِفِ آلِ نَصْرٍأولي الغاياتِ منْ بأسِ وَجُودِ
ودانَ لهُ الزّمانُ فَدامَ فِيهِقَريرَ العيْنِ مَنْصورَ الجُنودِ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«أدرها بين مزمار وعود» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٢٣ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.