ألا راعه صوت الأذين وما هجد

الشاعر: بشار بن برد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«ألا راعه صوت الأذين وما هجد» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا راعَهُ صَوتُ الأَذينِ وَما هَجَد ... وَما ذاكَ إِلّا ذِكرُ مَن ذِكرُهُ كَمَد

أَلانَت لَنا يَومَ اِلتَقَينا حَديثَها ... أَمانِيَّ وَعدٍ ثُمَّ زاغَت بِما تَعِد

وَما كانَ إِلّا لَهوَ يَومٍ سَرَقتُهُ ... إِلى فاتِرِ العَينَينِ مِن دونِهِ الأَسَد

تَراءَت لَنا في السابِرِيِّ وَفي الحَنا ... ثَقيلَةَ دِعصِ الرِدفِ مَهضومَةَ الكَبِد

كَأَنَّ عَلَيها رَوضَةً يَومَ وَدَّعَت ... بِأَقوالِها خَوفاً وَراحَت وَلَم تَعُد

فَلَمّا رَأَيتُ المالِكِيَّةَ أَعرَضَت ... صُدوداً وَحُفَّت بِالعُيونِ وَبِالرَصَد

صَرَفتُ الهَوى عَنّي وَلَيسَ بِبارِحٍ ... عَلى كَبِدي ما رَقَّ لِلوالِدِ الوَلَد

لَقَد كُنتُ أَرجوها وَكانَت قَريبَةً ... بِأَقوالِها تَدنو الوُرودَ وَلا تَرِد

فَما بالُها يا بَكرُ راحَت مَعَ العِدى ... عَلى عاشِقٍ لَم يَجنِ ذَنباً وَلَم يَكَد

أَمالَت صَفاءَ الوُدِّ مَن حيلَ دونَها ... فَيا حَزَني لا نَلتَقي آخِرَ الأَبَد

كَأَنَّ فُؤادي في خَوافي حَمامَةٍ ... مِنَ الشَوقِ أَو صُنعِ النَوافِثِ في العُقَد

وَقَد لامَني فيها المُعَلّى وَلَو بَدا ... لَهُ ما بَدا لي مِن مَحاسِنِها سَجَد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الحنا: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي … (لسان العرب)
  • الردف: ردف: الرِّدْفُ: مَا تَبِعَ الشيءَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِع شَيْئًا، فَهُوَ رِدْفُه، وَإِذَا تَتابع شَيْءٌ خَلْفَ شَيْءٍ، فَهُوَ التَّرادُفُ، وَالْجَمْعُ الرُّدافَى؛ قَالَ لَبِيدٌ: عُذافِرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافَى، ... تَخَوّ … (لسان العرب)
  • السابري: سبر: السَّبْرُ: التَّجْرِبَةُ. وسَبَر الشيءَ سَبْراً: حَزَره وخَبَرهُ. واسْبُرْ لِي مَا عِنْدَهُ أَي اعْلَمْه. والسَّبْر: اسْتِخْراجُ كُنْهِ الأَمر. والسَّبْر: مَصْدَرُ سَبَرَ الجُرْحَ يَسْبُرُه ويَسْبِرُه سَبْراً نَظَر … (لسان العرب)
  • الكبد: كبد: الكَبِدُ والكِبْدُ، مِثْلُ الكَذِب والكِذْب، وَاحِدَةُ الأَكْباد: اللُّحْمَةُ السوْداءُ فِي الْبَطْنِ، وَيُقَالُ أَيضاً كَبْد، لِلتَّخْفِيفِ، كَمَا قَالُوا للفَخِذ فَخْذ، وَهِيَ مِنَ السَّحْر فِي الْجَانِبِ الأَيمن، … (لسان العرب)
  • بالعيون: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك … (مقاييس اللغة)
  • ببارح: برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زَالَ. والبَراحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ بَرِحَ مكانَه أَي زَالَ عَنْهُ وَصَارَ فِي البَراحِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا بَراحَ، مَنْصُوبٌ كَمَا نُصِبَ قَوْلُهُمْ لَا رَيْبَ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ … (لسان العرب)
  • حديثها: حدث: الحَدِيثُ: نقيضُ الْقَدِيمِ. والحُدُوث: نقيضُ القُدْمةِ. حَدَثَ الشيءُ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحَداثةً، وأَحْدَثه هُوَ، فَهُوَ مُحْدَثٌ وحَديث، وَكَذَلِكَ اسْتَحدثه. وأَخذني مِنْ ذَلِكَ مَا قَدُمَ وحَدُث؛ وَلَا يُقَالُ ح … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • وذات دل كأن البدر صورتها
  • أخشى عليك من الجارات حاسدة
  • ما رمت صرفا لوجهي عن وصالكم
  • أشادن إن ريمة لا تصاد
  • جفا وده فازور أو مل صاحبه
  • يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة
  • يا ابني جلا هل بكما تنكير
  • أأحزنك الألى ظعنوا فساروا