لقد ودعت حبي وهام رقيبي
الشاعر: بشار بن برد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية
«لقد ودعت حبي وهام رقيبي» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَقَد وَدَّعَت حُبّي وَهامَ رَقيبي ... وَأَصبَحَ وادي اللَهوِ غَيرَ عَشيبِ
تَرَكتُ لِوَجهِ اللَهِ فِزراً فَقُل لَهُ ... عَتَقتَ وَلَكِن كَيفَ أُمُّ حَبيبِ
وَجُنَّ فُرَيخُ الزِنجِ بَل جُنَّتِ اِستُهُ ... فَأَصبَحتُ دَلّاقاً لَهُ بِطَبيبِ
شَتَمتُ فُرَيخَ الزِنجِ عِرضي خَسارَةً ... فَإِن كُنتَ كَعبِيّاً وَكُنتَ حَبيبي
لَقَد وَقَعَ الكَعبِيُّ ناراً بِميسَمٍ ... عَلى اِستِ أَبيكَ العَبدِ بَعدَ شَبيبِ
رَأى اِبنُ خُلَيقٍ طَعنَتي في اِستِ أُمِّهِ ... فَراحَ يُغَطّيها وَذَمَّ قَضيبي
فَقُلتُ لَهُ قَد فارَقَت وَحِمَدتُها ... فَلا تَشتُمَنّي بِاِستِ أُمِّكَ حوبي
رُوَيدَ اِبنَ زِنجِيِّ العَشيرَةِ إِنَّما ... دَعاكَ إِلى شَتمي خِيانَةُ حيبِ
فَخَرتَ بِرَأسٍ مِن أَبيكَ مُفَلفَلٍ ... عَلَينا وَبَرصاءِ العِجانِ لَعوبِ
فَيا عَجَباً مِن باهِلِيٍّ يَسُبُّني ... مَطِيَّةِ كِنديرٍ قَرىً وَأَريبِ
لَقَد ماتَ كِنديرٌ فَأَبكاكَ مَوتُهُ ... فُجِعتَ بِأَيرٍ كَالشُواظِ صَليبِ
تَسَرَّقتَ شِعري فَاِكتَسَبتَ بِهِ الغِنى ... وَما كانَ لَقّاطُ النَوى بِكَسوبِ
أَلا قُل لِعُزّابِ البُصَيرَةِ أَقبِلوا ... بِحاجَتِكُم مِن نازِحٍ وَقَريبِ
بَناتُ خُلَيقٍ مُلجَماتٌ مُعَدَّةٌ ... إِذا القَومُ راحوا سُرِّجَت لِرُكوبِ
لَعَمري لَقَد أُعطيتَ عِرساً مُريبَةً ... وَقَد يَقطَعُ الهَمَّ الفَتى بِمُريبِ
جَزوراً لِأَيسارِ الجَزورِ سَمينَةً ... وَنَفّاعَةً تَجني الفَتى بِذَنيبِ
فَأَمّا فِرَيخَ الزِنجِ حينَ عَرَفتَها ... صَديقاً لِزِنجِ القَريَتَينِ وَنوبِ
أَخَذتَ لِإِخوانِ الصَفاءِ مِن اِستِها ... نَصيباً فَخُذ لي في اِستِها بِنَصيبِ
سَأُعطيكَ ما يُعطي الفَتى مِن تِلادِهِ ... بِعَضدٍ وَإِن كانَت فُضوحَ ذُنوبي
بَني خَلَقٍ يُخزيكُمُ اليَومَ والِدٌ ... دَعِيٌّ أَحَمُّ اللَونِ غَيرُ نَجيبِ
مَواريثُهُ مَعروفَةٌ في وُجوهِكُم ... مَناخِرُهُ وَالرَأسُ غَيرُ كَذوبِ
تَعَزَّ لَها يا اِبنَ الخُلَيقَ فَإِنَّها ... مَواريثُ زِنجِيٍّ جَرَت بِعُيوبِ
لَحا اللَهُ أَبناءَ الخُلَيقَ فَإِنَّهُم ... خَنازيرُ حُشٍّ سُخِّرَت لِسُروبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- است: أست: تَرْجَمَهَا الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبو زَيْدٍ: مَا زَالَ عَلَى اسْتِ الدَّهْر مَجْنُوناً أَي لَمْ يَزَلْ يُعْرَفُ بالجُنون، وَهُوَ مثلُ أُسّ الدَّهْر، وَهُوَ القِدَمُ، فأَبدلوا مِنْ إِحدى السِّينَيْنِ تَاءً، كَمَا ق … (لسان العرب)
- استه: أست: تَرْجَمَهَا الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبو زَيْدٍ: مَا زَالَ عَلَى اسْتِ الدَّهْر مَجْنُوناً أَي لَمْ يَزَلْ يُعْرَفُ بالجُنون، وَهُوَ مثلُ أُسّ الدَّهْر، وَهُوَ القِدَمُ، فأَبدلوا مِنْ إِحدى السِّينَيْنِ تَاءً، كَمَا ق … (لسان العرب)
- الزنج: زنج: الزِّنْجُ والزَّنْجُ، لُغَتَانِ: جِيلٌ مِنَ السُّودانِ وَهُمُ الزُّنُوجُ، وَاحِدُهُمْ زِنْجِيٌّ وزَنْجِيٌّ؛ حكاه ابن السكيت وأَبو عُبَيْدٍ مِثْلُ رُومِيٍّ ورُومٍ وفارِسِيٍّ وفُرْسٍ، لأَن يَاءَ النَّسب عَدِيلَةُ هَاء … (لسان العرب)
- الكعبي: كَعْبٍ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ؛ قرأَ ابنُ كَثِيرٍ، وأَبو عَمْرٍو: وأَبو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَحَمْزَةَ: وأَرجلِكم، خَفْضًا؛ والأَعشى عَنْ أَبي بَكْرٍ، بِالنَّص … (لسان العرب)
- باست: أست: تَرْجَمَهَا الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبو زَيْدٍ: مَا زَالَ عَلَى اسْتِ الدَّهْر مَجْنُوناً أَي لَمْ يَزَلْ يُعْرَفُ بالجُنون، وَهُوَ مثلُ أُسّ الدَّهْر، وَهُوَ القِدَمُ، فأَبدلوا مِنْ إِحدى السِّينَيْنِ تَاءً، كَمَا ق … (لسان العرب)
- بطبيب: طبب: الطِّبُّ: علاجُ الْجِسْمِ والنَّفسِ. رَجُلٌ طَبٌّ وطَبِيبٌ: عَالِمٌ بالطِّبِّ؛ تَقُولُ: مَا كنتَ طَبيباً، وَلَقَدْ طَبِبْتَ، بالكَسر[[. قوله بالكسر زاد في القاموس الفتح.]] والمُتَطَبِّبُ: الَّذِي يَتعاطى عِلم الطِّب … (لسان العرب)
- بميسم: يسم: الياسِمِينُ والياسَمِينُ: معروف، فارسيٌّ معرَّب، قد جرى في كلام العرب؛ قال الأَعشى: وشاهِسْفَرَمْ والياسِمينُ ونَرْجِسٌ يُصَبِّحُنا في كلُّ دَجْنٍ تَغَيَّما فمن قال ياسِمونَ جعل واحدَه ياسِماً، فكأَنه في التقدير ياس … (لسان العرب)