وذي ضغن معسولة كلماته

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«وذي ضغن معسولة كلماته» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَذي ضَغَنٍ مَعسولَةٍ كَلِماتُهُ ... وَمَسمومَةٍ تَترى إِلى القَلبِ نَبلُهُ

عَرَكتُ بِحِلمي جَهلَهُ فَكَدَدتُهُ ... عِراكاً إِلى أَن ماتَ حِلي وَجَهلُهُ

رَكِبتَ ظِرابَ اللابَتَينِ عَلى الحَفا ... وَغَيرُكَ لَم تَسلَم عَلَيهِنَّ نَعلُهُ

لَقَد أَوعَرَ النَهجُ الَّذي أَنتَ خابِطٌ ... فَقِف سالِماً حَيثُ اِنتَهى بِكَ سَهلُهُ

لِأَشفي مَريضَ الوُدِّ بَيني وَبَينَكُم ... وَعاوَدَ نُكساً بَعدَ بُرءٍ مُبِلُّهُ

وَكانَ الأَذى رَشحاً فَقَد صارَ غَمرَةً ... وَأَوَّلُ أَعدادِ الكَثيرِ أَقَلُّهُ

نَهَيتُكَ عَن شِعبٍ عَسيرٍ وُلوجُهُ ... بِذي الرِمثِ قَد أَعيا عَلى الناسِ صِلُّهُ

وَبَيتٍ كَلِصبِ الأَريِ لا تَستَطيعُهُ ... صُدورُ الطِوالِ الزاعِبِيّاتِ نَحلُهُ

فَلا تَقرَبَنَّ الغابَ يَحميهِ لَيثُهُ ... وَدَع جانِباً وَعراً عَلى مَن يَحُلُّهُ

كَأَنَّ عَلى الأَطوادِ مِن نَزعِ بيشَةٍ ... رَصيدِ طَريقٍ ضَلَّ مَن يَستَدِلُّهُ

تَلَفَّعَ في ثَنيِ عَباءٍ مُشَبرَقٍ ... أَصابيغُ أَلوانِ الدِماءِ تَبُلُّهُ

قُصاقِصَةٌ ما باتَ إِلّا عَلى دَمٍ ... تَمَضمَضَ مِنهُ عِرسُهُ ثُمَّ شِبلُهُ

أَخو قَنَصٍ كَفّاهُ كَفُّةُ صَيدِهِ ... إِذا جاعَ يَوماً وَالذِراعانِ حَبلُهُ

يُشَقِّقُ عَن حُبِّ القُلوبِ بِمَخصَفٍ ... أَزَلٍّ كَما جَلّى عَنِ الرُمحِ نَصلُهُ

كَخارِزِ مَقدودِ الأَديمِ رَأَيتَهُ ... يَبينُ عَنِ الإِشفى وَطَوراً يَغُلُّهُ

قَليلِ اِدِّخارِ الزادِ يَعلَمُ أَنَّهُ ... مَتى ما يُعايِن مَطعَماً فَهوَ أُكلُهُ

تُصَدِّعُ عَن هَمهامَةِ الخَيلِ وَالقَنا ... صِياحُكَ في أَعقابِ طَردٍ تَشُلُّهُ

لَهُ وِقفَةُ المِجزاعِ ثُمَّ تُجيزُهُ ... حَفيظَةُ مَجموعٍ عَلى الرَوعِ شَملُهُ

وَمُستَوقَداتٍ مِن لَظى العارِ أَجَّجَت ... لَها حَطَباً لا يَنقَضي الدَهرُ جَزلُهُ

تَوَرَّدَها قَومٌ فَطاحوا جَهالَةً ... وَكانَ عِقالُ المَرءِ عَنهُنَّ عَقلُهُ

وَطَوقٍ مِنَ المَخزاةِ فيكُم عَقَدتُهُ ... أَلا إِنَّ عَقدَ العارِ يُعجِزُ حَلُّهُ

مَضَغتُكُمُ بِالذَمِّ ثُمَّ لَفَظتُكُم ... وَما كُلُّ لَحمٍ يُعجِبُ المَرءَ أَكلُهُ

شَغَلتُ بِكُم قَولي وَعِندي بَقِيَّةٌ ... وَقَد يُردَفُ الظَهرُ الَّذي آدَ حَملُهُ

فَلا تَفتَقِد خِلّاً يَسوءُكَ بَعضُهُ ... وَإِن غابَ يَوماً عَنكَ ساءَكَ كُلُّهُ

إِذا شِئتَ أَن تَبلو اِمرَأً كَيفَ طَبعُهُ ... فَدَعهُ وَسائِل قَبلَها كَيفَ أَصلُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الحفا: حفأ: الحَفَأُ: البَرْدِيُّ. وَقِيلَ: هُوَ البَرْدِيُّ الأَخْضَرُ مَا دَامَ فِي مَنْبِته، وَقِيلَ مَا كَانَ فِي مَنْبَتِهِ كَثِيرًا دَائِمًا، وَقِيلَ: هُوَ أَصله الأَبيض الرَّطْب الَّذِي يُؤْكَلُ. قَالَ: أَوْ ناشِئ البَرْ … (لسان العرب)
  • اللابتين: لبت: لَبَتَ يَدَه لَبْتاً: لَواها. واللَّبْتُ أَيضاً: ضَرْبُ الصَّدْرِ والبَطْنِ والأَقرابِ بالعَصا. الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ بأَس: إِذا قَالَ الرَّجُلُ لِعَدُوِّه: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ، فَقَدْ أَمَّنه، لأَنه نَفى البأْس ع … (لسان العرب)
  • النهج: نهج: طريقٌ نَهْجٌ: بَيِّنٌ واضِحٌ، وَهُوَ النَّهْجُ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: فأَجَزْتُه بأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَهُ ... نَهْجاً، أَبانَ بِذِي فَريغٍ مَخْرَفِ والجمعُ نَهجاتٌ ونُهُجٌ ونُهوجٌ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: بِهِ رُجُماتٌ بي … (لسان العرب)
  • بحلمي: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ … (لسان العرب)
  • برء: (بَرَّ) الْبَاءُ وَالرَّاءُ فِي الْمُضَاعَفِ أَرْبَعَةُ أُصُولٍ: الصِّدْقُ، وَحِكَايَةُ صَوْتٍ، وَخِلَافُ الْبَحْرِ، وَنَبْتٌ. فَأَمَّا الصِّدْقُ فَقَوْلُهُمْ: صَدَقَ فُلَانٌ وَبَرَّ، وَبَرَّتْ يَمِينُهُ صَدَقَتْ، وَأَبَ … (مقاييس اللغة)
  • تسلم: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه … (لسان العرب)
  • جهله: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
  • خابط: خبط: خَبَطَه يَخْبِطُه خَبْطاً: ضَرَبَهُ ضرْباً شَدِيدًا. وخبَط البعيرُ بِيَدِهِ يَخْبِطُ خبْطاً: ضَرَبَ الأَرض بِهَا؛ التَّهْذِيبُ: الخَبْطُ ضرب البعير الشيءَ بخُفِّ يدِه كَمَا قَالَ طَرَفَةُ: تَخْبِطُ الأَرضَ بِصُمٍّ و … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أراقب من طيف الحبيب وصالا
  • أمن شوق تعانقني الأماني
  • قعد الراضون بالذل فقم
  • أما آن للدمع أن يستجم
  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • يا ظبية البان ترعى في خمائله
  • يا أراك الحمى تراني أراكا
  • وما تلوم جسمي عن لقائكم