ما أساء الزمان فيك الصنيعا

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«ما أساء الزمان فيك الصنيعا» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما أساءَ الزَّمانُ فيك الصَّنيعا ... فاِشكر اللَّهَ سامعاً ومطيعا

أَخذ اللّهُ واحداً ثمّ أبقى ... لك ممَّن تهوى وترجو جميعا

فهب الحزنَ للسّرورِ ولا تَذْ ... رِ على ما مضى وفات دموعا

ما لنا مَجْزعٌ ولو أنّه كا ... ن لحوشيتَ أن تكون جَزوعا

قد شكرنا يداً تجافَتْ عن الأصْ ... لِ وإن جثّت الغصون فروعا

ونجا سالماً من الهَوْلِ مَن دا ... وى نجاءً منه الفؤادَ الوجيعا

ولو انّا حقّاً نفكّر فيما ... يفعل الدَّهرُ مُعطياً ومنوعا

لَعَددنا منهُ العطاءَ اِبتزازاً ... وحسبنا الغروبَ منه الطُّلوعا

وثلومُ الزَّمانِ في قاطع الأس ... يافِ يُعْهَدن لا يُصِبن القطيعا

وإذا هبَّت الرِّياحُ فما زَعْ ... زعنَ فينا إلّا البناءَ الرَّفيعا

ولِحَمْل الأثقالِ لا يطلبُ الحا ... ملُ منَّا إِلّا الجَلالَ الضَّليعا

والمصيباتُ لا يُصِبْنَ سوى الأخْ ... يارِ منّا إِذا وَلَجنَ الرُّبوعا

وَإِذا لَم يَكُن سِوى الموتِ فالما ... ضي بطيئاً كمنْ يموت سريعا

أنا منكمْ خَفْضاً وبُؤساً وأَمْناً ... وحِذاراً وعزَّةً وخشوعا

وَلَو اِنِّي اِستَطعت ما مسَّك السُّو ... ءُ وتبقي عليَّ أَن أستطيعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الوجيعا: جعا: الجَعْوُ: الطين. يقال: جَعَّ فلانٌ فلاناً إِذا رماه بالجَعْوِ وهو الطين. والجَعْوُ: الاسْتُ. والجَعْوُ: ما جُمِعَ من بَعَرٍ أَو غيره فجُعِلَ كُثْوةً أَو كُثْبةً، تقول منه: جَعَا جَعْواً، ومنه اشتقاق الجِعْوَةِ لكونه … (لسان العرب)
  • تجافت: جأف: جَأَفَه جَأْفاً واجتَأَفَه: صَرَعَه لُغَةٌ فِي جَعَفَه؛ قَالَ: وَلَّوْا تَكُبُّهُمُ الرِّماحُ، كأَنهم ... نَخْلٌ جَأَفْتَ أُصُولَه، أَو أَثْأَبُ وأَنشد ثَعْلَبٌ: واسْتَمَعُوا قَوْلًا بِهِ يُكْوَى النَّطِفْ، ... يَكا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من عذيري من سقام
  • قف بالديار المقفرات
  • سلا عنا المنازل لم بلينا
  • ما قربوا إلا لبين نوقا
  • قربا مني القلاص العتاقا
  • إساءات وإحسان
  • يا ديار الأحباب كيف تحولت
  • هل عائد ينفع من علتي