لا تسأل المرء ما تجني عشيرته

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«لا تسأل المرء ما تجني عشيرته» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تَسألِ المرءَ ما تَجنِي عَشيرتُهُ ... عليه ما بين ضرّاءٍ وإضرارِ

وَربّما كانَ مِن قَومي وما شَعروا ... ذنبٌ تضيق به ساحاتُ أعذاري

ما زالَ أَهلُ الحِجى والحلمِ كلُّهُمُ ... مُطالَبين عن الأعمار بالثّارِ

كُنْ كيفَ شِئتَ ولم تدنَسْ بفاحشةٍ ... تُلقِي على الذّمِّ أو تُدنِي من العارِ

مِن أَين لِي والمُنى ليستْ بنافعةٍ ... خِلٌّ أرى فيه أغراضي وأوطاري

يَمَسُّهُ الخطبُ قبلي ثمّ يصرِفُهُ ... عنّي ولو خاض فيه لُجَّةَ النّارِ

وَواحدٌ عندهُ عَزلِي وتولِيَتِي ... وَمستوٍ عندهُ فَقري وإيساري

ما ودّني لاِنتِفاعٍ بي ولا عَلِقَتْ ... بنانُهُ بإزاري خوفَ أحذاري

ما لِي بُليتُ وما قصّرتُ في طلبٍ ... بكلِّ خَبٍّ خَلوعِ العهد غدّارِ

أُخفِي لَهُ السرَّ عَن نَفسي وليسَ له ... في النّاس دَأْبٌ سوى إفشاءِ أسراري

إنّ الدّيارَ التي كنّا نُسرُّ بها ... ما عُجْتُ فيها وقد أقْوَتْ بديّارِ

مرابعٌ عُطّلَتْ منها وأنديةٌ ... لا رِجسَ فيها ولا بأسٌ لسَمَّارِ

مِن بعدما اِمتَلأتْ من كلّ مُمتعِضٍ ... من الدَنِيَّةِ في العزّاءِ صَبّارِ

كانَت مَسايل أَيدٍ بالنّدى سُمُحٌ ... فالآن هنّ مسيلاتٌ لأمطارِ

يُعطِي الكثيرَ إِذا ما المالُ ضَنّ بهِ ... معطٍ ويَقرِي إذا ما لم يَكُن قارِ

تَزْوَرُّ عنهنّ أيدي العِيس واخدةً ... ولا يعوج بهنّ المُدلجُ السّاري

وَقَد عُرينَ عَلى رغمِ الأنوف لنا ... من كلّ نفعٍ وإحلاءٍ وإمرارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الذم: (ذَمَّ) الذَّالُ وَالْمِيمُ فِي الْمُضَاعَفِ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ كُلُّهُ عَلَى خِلَافِ الْحَمْدِ. يُقَالُ ذَمَمْتُ فُلَانًا أَذُمُّهُ، فَهُوَ ذَمِيمٌ وَمَذْمُومٌ، إِذَا كَانَ غَيْرَ حَمِيدٍ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ الذّ … (مقاييس اللغة)
  • بالثار: ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ، وَقِيلَ: الدَّمُ نَفْسَهُ، وَالْجَمْعُ أَثْآرٌ وآثارٌ، عَلَى الْقَلْبِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، وَالِاسْمُ … (لسان العرب)
  • تدنس: دنس: الدَّنَسُ فِي الثِّيَابِ: لَطْخُ الْوَسَخِ وَنَحْوِهِ حَتَّى فِي الأَخلاق، وَالْجَمْعُ أَدْناسٌ. وَقَدْ دَنِسَ يَدْنَسُ دَنَساً، فَهُوَ دَنِسٌ: تَوَسَّخَ. وتَدَنَّسَ: اتَّسَخ، ودَنَّسَه غَيْرُهُ تَدْنِيساً. وَفِي حَ … (لسان العرب)
  • تدني: (دَنَى) الدَّالُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يُقَاسُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ الْمُقَارَبَةُ. وَمِنْ ذَلِكَ الدَّنِيُّ، وَهُوَ الْقَرِيبُ، مِنْ دَنَا يَدْنُو. وَسُمِّيَتِ الدُّنْيَا لِدُنُوِّه … (مقاييس اللغة)
  • ساحات: السَّاحَةُ: المكان الواسع، ومنه: سَاحَةُ الدّار، قال: ﴿فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ [الصافات : 177] ، والسَّائِحُ: الماء الدّائم الجرية في ساحة، وسَاحَ فلان في الأرض: مرّ مرّ السائح قال: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَة … (مفردات الراغب)
  • شعروا: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء … (لسان العرب)
  • ضراء: ضرا: ضَرِيَ بِهِ ضَراً وضَراوَةً: لهِجَ، وَقَدْ ضَرِيتُ بِهَذَا الأَمر أَضْرَى ضَراوَةً. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ للإِسلام ضَراوَةً أَي عَادَةً ولَهجاً بِهِ لَا يُصْبَرُ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من عذيري من سقام
  • قف بالديار المقفرات
  • سلا عنا المنازل لم بلينا
  • ما قربوا إلا لبين نوقا
  • قربا مني القلاص العتاقا
  • إساءات وإحسان
  • يا ديار الأحباب كيف تحولت
  • هل عائد ينفع من علتي