بين الغريزة والرشاد نفار

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«بين الغريزة والرشاد نفار» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَينَ الغَريزَةِ وَالرَشادِ نِفارُ — وَعَلى الزَخارِفِ ضُمَّتِ الأَسفارُ

وَإِذا اِقتَضَيتَ مَعَ السَعادَةِ كابِياً — أَورَيتَهُ ناراً فَقيلَ عَفارُ

أَمّا زَمانُكَ بِالأَنيسِ فَآهِلٌ — لَكِنَّهُ مِمّا تَوَدُّ قِفارُ

أَقفَرتُ مِن جِهَتَينِ قَفرِ مَعازَةٍ — وَطَعامِ لَيلٍ جاءَ وَهوَ قِفارُ

وَإِذا تَساوى في القَبيحِ فِعالُنا — فَمَنِ التَّقيُّ وَأَيُّنا الكَفّارُ

وَالناسُ بَينَ إِقامَةٍ وَتَحَمُّلٍ — وَكَأَنَّما أَيامُهُم أَسفارُ

وَالحَتفُ أَنصَفَ بَينَهُم لَم تَمتَنِع — مِنهُ الرِئالُ وَلا نَجا الأَغفارُ

وَالذَنبُ ماغُفرانُهُ بِتَصَنُّعٍ — مِنّا وَلَكِن رَبُّنا الغَفّارُ

وَكَمِ اِشتَكَت أَشفارُ عَينٍ سُهدَها — وَشَفاؤُها مِمّا أَلَمَّ شِفارُ

وَالمَرءُ مِثلُ اللَيثِ يَفرِسُ دائِماً — وَلَقَد يَخيبُ وَتَظفَرُ الأَظفارُ

وَلَطالَما صابَرتُ لَيلاً عاتِماً — فَمَتى يَكونُ الصُبحُ وَالإِسفارُ

يَرجو السَلامَةَ رَكبُ خَرقٍ مُتلِفٍ — وَمِنَ الخَفيرِ أَتاهُمُ الإِخفارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرئال: الرِّيَالُ :-: الرِّيَالَة، أي اللُّعاب؛ جفَّ رياله من الخوف.-: نقد فِضِّي يُعَدُّ عملةً رسمية في بعض البلدان العربية (معـ).
  • الزخارف: الزَّخَارِفُ : مفـ زخْرُفٌ، الزِّيناتُ. -: السفن المزخرفة المزَيَّنة؛ تُستخدم الزخارف للرحلات السياحيّة. - الماءِ: طرائقه؛ تركت السفينةُ خلفها زخارف في الماء. -: دويبَّات تطير على الماء ذوات أربع كالذباب.
  • القبيح: القَبِيحُ : كلُّ ما ينفر منه الذوق السليم، ضدَّ الحَسَن؛ شكل قبيح/ عمل قبيح.-: ما يأباه العرفُ العامُّ.-: ما كره الشرعُ اقترافه ج قِباحٌ وقَبَاحَى وقَبْحَى.
  • الكفار: الكَفَّارُ : الشديد الكفر، أي الجَحودُ بالنعمة، أو غير المؤمن إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ.
  • بتصنع: تَصَنَّعَ يَتَصَنَّعُ تَصَنُّعاً : - الشَّخصُ: تكلَّف وأظهر ما ليس فيه؛ تَصَنَّعَ التَّواضعَ وهو ليس بالمتواضع. - في كلامه: تَقَعَّر؛ يتصنّع في نظم الشعر وفي إلقائه. - تِ البلادُ: صارت صناعية فكثرت فيها المصانع.
  • تود: تود: التُّودُ: شَجَرٌ؛ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ أَبي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ: عَرَفْت مِنْ هِنْدَ أَطْلالًا بِذِي التُّودِ ... قَفْراً، وجاراتِها البِيضِ الرَّخاوِيدِ الأَزهري: وأَما التَّوادِي فَوَاحِدَتُهَا تَوْدِيَةٌ، وَهِيَ …

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها